المعارضة السورية: روسيا والصين وايران تدعم مبادرة عنان
وبحث وفد عن المنبر الديمقراطي السوري، ضم كلا من سمير عيطة وميشيل كيلو وفايز سارة، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي تطورات الأوضاع على الساحة السورية والجهود المبذولة لحلها وإنهاء اعمال العنف التي تطال المدنيين العزل.
وقال سمير عيطة في مؤتمر صحفي عقب المباحثات ان " المبعوث ألأممي العربي كوفي عنان لديه خبرة في النزاعات الدولية والنزاعات الصعبة وسبل حلها "، مشددا بالقول " هناك نوع من الثقة بنجاح مهمة عنان خاصة بعد حصوله تأييد من النظام الصيني والروسي".
وأضاف ان " المباحثات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي تركزت على عدة محاور أهمها تعقيدات الوضع الدولي حول الأزمة السورية " مؤكدا ان "المعارضة السورية لا تريد أن تكون سوريا أرضا لصراعات دولية، بل تسعى لصدور موقف موحد من قبل الإطراف الدائمة في مجلس الأمن ليتم وقف إطلاق النار على أن توضع الآليات الضرورية لذلك".
وأوضح عطية أن "خطة عنان تتضمن نشر مراقبين مدنيين يحملون أسلحة وقوى من قبل مجلس الأمن بهدف تثبيت وقف إطلاق النار حتى في المواقف الصعبة خلال الفترة المقبلة".
وزاد بالقول " جئنا للقاهرة لعقد مؤتمر موسع للمنبر الديمقراطي السوري خلال الشهر الجاري "، منوها بان "جميع المعارضة السورية تؤيد التعاون مع عنان ومبادرته لحل الأزمة، وأن يكون هناك ضغطا دوليا حقيقيا من كافة الأطراف حتى يتم وقف إطلاق النار فضلا عن توفر الحد الأدنى لإطلاق حل سياسي في سوريا".
ويعرف المنبر الديمقراطي السوري نفسه على انه "جمعية عامة للتواصل بين كافة الفئات المناصرة للثورة السورية مهما كان الانتماء السياسي لها ".
وبخصوص العقبات التي تعترض عقد اجتماع للمعارضة السورية تحت مظلة الجامعة العربية قال عيطة "اننا ندعم في الأساس المبادرة العربية منذ اللحظة الأولى لانطلاق الثورة في سوريا، ومن ضمن المبادرة أن تدعو الجامعة العربية الى لقاء يجمع إطراف المعارضة السورية بجميع أطيافها للاتفاق على صورة سوريا المستقبلية وطبيعة المرحلة الانتقالية، ومن الطبيعي والضروري أن يعقد هذا المؤتمر في بلد عربي مثل مصر وتحت مظلة الجامعة العربية ونأمل أن يدعو الأمين العام للجامعة العربية الى هذا المؤتمر قريبا".
وحول مدى توحد الرؤية بين المعارضة السورية اشار عطية بالقول الى انه "بعد اجتماع اسطنبول للمجلس الوطني السوري هناك مشروع وثيقة (عهد وطني) يمكن أن تكون مسودة لنقاش برنامج مختلف أطياف المعارضة وهذا أمر جيد بحيث يمكن ان تكون هناك وثيقة ننطلق منها والاتفاق عليها".
واضاف أن "هناك نقطة اخرى تحتاج الى إخراج وثيقة يتفق عليها حول طبيعة المرحلة الانتقالية مهما كانت التطورات القادمة، اذ لابد من اتفاق السوريين على كيفية ادارة المرحلة الانتقالية والذهاب بالبلاد الى بر الأمان والخروج من هذا الوضع بالغ التعقيد الذي اراد به النظام السوري باجرامه أن يعيث الفوضى ويجعل بعد رحيله الأمور صعبة للغاية على مختلف اطياف الشعب السوري والمجتمع المدني والاهلي والدولة".
وبشان الدعوة الى تسليح الثورة السورية اكد انه " من الضروري أن نفرق بين عسكرة الثورة وبين الدفاع المشروع عن النفس فعسكرة الثورة سيأخذ سوريا الى حل سيخلف الكثير من الضحايا ونفضل أن نتجنبه ولهذا ندعم وقف اطلاق النار ومبادرة عنان والجامعة العربية رغم الصعوبة الا انها تسهم في درء ثمن باهظ الى ان يحدث التغيير".
وفي الوقت الذي ندد فيه عطية "بالجرائم التي ارتكبها النظام السوري ضد شعبه " ، اكد على اهمية "توثيق تلك الجرائم واحالة كل من تورط بارتكابها أمام المحاكم الدولية".
