• Saturday, 14 February 2026
logo

مواطنون بواسط يعدون توجيه تهديدات ضد الكرد "خطا أحمر"

مواطنون بواسط يعدون توجيه تهديدات ضد الكرد
أبدى عدد من مواطني محافظة واسط اليوم الثلاثاء، استنكارهم الشديد للتهديدات التي يطلقها البعض ضد الكرد ومطالبتهم بمغادرة بغداد والمناطق العربية إلى إقليم كردستان.

Karkuk Nawrozوفيما أكدوا أن مجرد الحديث في هذا الموضوع "خط أحمر"، طالبوا الحكومة بمحاسبة مثيري الفتن بين مكونات الشعب العراقي وتطبيق القانون بحقهم.

وقال الكاتب والأديب عزيز كاظم الحران لوكالة كردستان للأنباء ( آكانيوز ) إن "من المؤسف أن نسمع تصريحا إعلامية تصدر هناك وهناك ضد الكرد، فهذه التصريحات مرفوضة رفضاً قاطعاً ويجب عدم السكوت عنها".

وأضاف أن "الكرد مكون مهم وكبير من الشعب العراقي ولهم مواقف وطنية مشهودة في محاربة النظام الدكتاتوري والتصدي له بكل الأشكال بعد أن قدموا قرابين من الشهداء ولعل فاجعة حلبجة خير شاهد وشهيد ذلك".

وأوضح حران أن "مجرد الحديث بصورة سيئة عن الكرد أو إثارة الشارع العربي ضدهم خط أحمر من المؤكد أن الجميع لم ولن يقبل به ولابد أن يكون للحكومة دور فاعل في محاسبة مثير الفتن بين مكونات الشعب العراقي".

ويقول الفنان محمد البدري إن "السياسيين الذين يلعبوا على الوتر الطائفي أو القومي هم الفاشلون فقط والذين لا مكان لهم بين عامة الشعب العراقي، فهم مرفوضون ولابد من محاسبتهم وفق قانون الإرهاب كونهم يحرضون على العنف ضد الشعب الكردي".

وأشار لـ (آكانيوز) إلى أن "ما صدر من تصريحات لمن يحسبون أنفسهم على السياسة هم جهلاء ولا يعرفون معدن العراقي الأصيل الذي لا تهزه التصريحات الطائفية أو القومية أو المذهبية".

وتناقلت وسائل الإعلام في السادس من نيسان أبريل الجاري تصريحات للمتحدث الرسمي باسم فوج "9 بدر" أبو عبد الله المحمداوي التابع لائتلاف أبناء العراقي الغيارى أعلن فيها عن إمهال جميع الكرد في بغداد والمناطق ذات القومية العربية أسبوعاً للمغادرة إلى إقليم كردستان، وتهديده أنه بخلاف ذلك سيتم حمل السلاح ضدهم.

وعاد المحمداوي في اليوم التالي ليؤكد مطالبته للكرد بمغادرة العاصمة والأراضي العربية، داعياً إلى جعل دخولهم إليها بتأشيرة دخول "فيزا".

وقوبلت تلك التصريحات برود فعل قوية على الصعيدين الرسمي والشعبي، وطالب الكثير من السياسيين بمحاسبة المحمداوي على اعتبار أنه يسعى لا ثارة الفتنة بين مكونات الشعب العراقي.

وكانت منظمة بدر أعلنت في مؤتمر صحفي عقد في قصر المؤتمرات في بغداد رفضها لتصريحات المحمداوي مؤكدة أنه لا يمثلها وليس ضمن التنظيمات التابعة لها.

ويقول التدريسي أحمد عبد الأمير لـ (آكانيوز) إن "تلك التصريحات لا قيمة لها في الواقع ليس لأنها صدرت عن شخصية ليست سياسية وغير معروفة على مستوى الشارع العراقي فحسب، بل لأنها تجافي الحقيقة التي عرف العراقيون بها وهي أنهم يحبون بعضهم البعض سواء أكانوا عرباً أم كرداً ويعدون أغلب تصريحات السياسيين (شيطنة) ومن المستحيل أن ينجوا ما يثير للفتن والاضطرابات منها".

وأضاف "ما سمعناه من تصريحات للمحمداوي هي كثيرة فتارة يطرح نفسه مرشحاً للدفاع وأخرى للداخلية وثالثة يجد نفسه القائد الأوحد في وقت أنه شخصية غير معروفة في المجتمع العراقي".

وتؤكد أم هبة لـ (آكانيوز) أن لها "علاقات مع صديقات من الكرد منذ أكثر من ثلاثين عاماً وهي علاقات متوارثة عن الآباء ولا يمكن أن تقبل بمثل تلك الفقاعات الفارغة".

وأضافت "من يحاول المساس بالكرد أو الإساءة إليهم عليه أن يقف عند حدوده فسيجد كل العراقيين ضده وأن الحديث من هذا النوع خط أحمر".

يذكر أن قوى سياسية وعشائرية متعددة وفي مناطق مختلفة من العراق استنكرت تلك التصريحات واعتبرتها تضر بالشعب العراقي عامة دون أن تمس فئة معينة منه، كما طالبت بمحاسبة مطلقي تلك التصريحات على اعتبار أنها تدخل في خانة التحريض على العنف والإرهاب.
Top