القوات السورية تعتقل 20 كرديا حاولوا التسلل لإقليم كردستان
ويجد العديد من المواطنين الكرد سواء أكانوا مدنيين أو عسكريين في إقليم كردستان ملاذا آمنا يلقون فيه ترحيبا أكثر من دول أخرى مثل تركيا أو لبنان أو الأردن التي تحتضن عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين.
ولا توجد أرقام دقيقة عن أعداد الكرد الفارين إلى الإقليم لكن حكومة الإقليم قالت قبل أشهر إن العشرات من المجندين الكرد المنشقين عن الجيش النظامي لجأوا إلى الإقليم.
وأبلغ ناشطون وكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) أن 20 شابا كرديا اعتقلوا من قبل قوات النظام السوري أثناء محاولتهم التسلل إلى إقليم كردستان.
ولم تتوفر معلومات دقيقة عن تاريخ الاعتقال لكنهم قالوا إنهم حاولوا التسلل إلى إقليم كردستان قبل بضعة أيام عبر المناطق الحدود المتاخمة لقضاء زاخو التابع لمحافظة دهوك.
وأضافوا إن المعتقلين تم نقلهم إلى فرع فلسطين الأمني السيء الصيت بدمشق، منوهين إلى أن أغلب الشباب الكرد تتراوح أعمارهم بين 18 و26 سنة، وحاولوا اللجوء إلى الإقليم هرباً من الخدمة الإلزامية.
وقال والد أحد المعتقلين عرف عن نفسه باسم سليمان لـ (آكانيوز) إنه أرسل ابنه إلى إقليم كردستان كي لا يتم سحبه وانضمامه إلى قوات الجيش السوري، والتي من الممكن أن يفرز إلى أماكن العنف والتوتر السائدة في معظم أرجاء البلاد، وبالتالي قد يطر إلى تنفيذ أوامر قتل المدنيين بحق إخوانه من السوريين.
وأضاف سليمان أنه علم بعض الأنباء عن تعذيب ولده لمدة ثلاثة أيام في فرع الأمن الجنائي بمدينة القامشلي ذي الغالبية الكردية قبل أن يتم تسيير ابنه إلى العاصمة دمشق.
ويقطن الكرد في شمال وشمال شرق سوريا ويشكلون القومية الثانية في البلاد ويبلغ تعدادهم نحو 3 ملايين نسمة، ويتهمون النظام الحاكم في دمشق بإتباع سياسات عنصرية بحقهم على مدى الأعوام الماضية.
وانخرط الكرد في التظاهرات المنادية بإسقاط النظام منذ بداية انطلاقتها قبل أكثر من عام والتي حصدت أرواح أكثر من 9 آلاف سوري لغاية الآن بحسب منظمات تابعة للأمم المتحدة، ويطالبون بالاعتراف بهم دستورياً ومنحهم حق تقرير المصير يختارون بموجبه صيغة لامركزية لإدارة مناطقهم في البلاد.
