نائب كردستاني: تركيا تسعى لفرض منطقة عازلة في سوريا بعيدا عن المناطق الكردية
Mahmoud Othmanوقال محمود عثمان لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) ان "تركيا ستسعى قدر الإمكان إلى فرض منطقة عازلة في سوريا شريطة ان تكون بعيدة عن المناطق الكردية".
وأضاف بالقول "اغلب المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا هي مناطق كردية، ولكن مناطق محافظة ادلب وباتجاه العمق السوري ليست كردية، ومن المحتمل ان يقيموا منطقة عازلة هناك".
ويقطن الكرد بكثافة في شمال وشمال شرق البلاد وهي مناطق محاذية لتركيا التي تربطها بسوريا حدود تمتد على مسافة نحو 900 كلم.
ويتوجس الكرد في سوريا من أي دور تركي محتمل في بلادهم خشية أن تؤثر أنقرة على أطراف المعارضة لتهميشهم في مرحلة ما بعد الأسد.
وقالت تقارير أميركية مؤخرا إن "الاستعدادات قد بدأت بالفعل لإقامة منطقة عازلة متاخمة للحدود التركية السورية تتيح للمدنيين السوريين اللجوء إليها هربا من أعمال العنف في سوريا".
وأشارت التقارير إلى ان "المنطقة ستقام داخل الأراضي السورية وستدافع عنها القوات المسلحة التركية إذا ما حاولت القوات السورية اختراقها".
فيما ذكر مسؤولون أتراك أن خطط إقامة المنطقة العازلة "ستنفذ إذا ما فشلت الجهود الدبلوماسية الحالية في إنهاء المجازر المستمرة في سوريا منذ أكثر من عام"، في إشارة إلى مهمة المبعوث الأممي والعربي للسلام كوفي أنان.
ولفت عثمان إلى انه "في حال الاقتراب من مناطق حلب والجزيرة (في سوريا) ستكون المنطقة العازلة قريبة جدا من المناطق الكردية بل ان بعض أجزائها ستكون ضمنها".
وأضاف يقول إن "أنقرة تعمل دائما على تقليل أو تحجيم النفوذ الكردي سواء في المؤتمرات التي تعقد في اسطنبول أو تهمش دورهم في المجلس السوري الوطني (المعارض)، لان العقلية العنصرية التركية تجاه الكرد ما زالت عندهم".
وحول الدور الذي يمكن ان تلعبه اربيل في حال فرض منطقة عازلة بسوريا، يرى عثمان انه "ينبغي تنسيق المواقف بين اربيل وأنقرة بهذا الشأن، خاصة وان العلاقات بينهما تمر في مرحلة جيدة".
وكان إبراهيم كالين مستشار رئيس الوزراء التركي قد اعتبر في حديث له لمحطة (إن. بي. آر) ان "استمرار المذابح في سوريا سيجبر أنقرة تحت الضغوط الإقليمية والدولية على القيام بعمل ما لاسيما إذا ما تطورت الأوضاع على نحو يمس الأمن القومي التركي"، مبينا انه في حال "تدهور الموقف الميداني من شأنه أن يفضي إلى تفعيل خطة إقامة المنطقة العازلة.
وتواجه تركيا ضغوطا كبيرة بسبب وجود 20 ألف لاجئ سوري فوق أراضيها، وهناك مخاوف من ارتفاع الرقم مع ازدياد العدد مع تردي الأوضاع في الداخل السوري.
