• Saturday, 14 February 2026
logo

إدباء ومراقبون: 9 نيسان في العراق مفارقة الحزن والفرح وتأريخ لاينسى

إدباء ومراقبون: 9 نيسان في العراق مفارقة الحزن والفرح وتأريخ لاينسى
استذكر عدد من المثقفين العراقيين، ذكرى الاجتياح الاميركي للعراق عام 2003، وسقوط النظام العراقي السابق يوم التاسع من نيسان من العام نفسه، مؤكدين انها نقطة تحول بارزة لاتنسى في تأريخ العراق الحديث.

Saddam Hussein statueويقول الناقد الموسيقي عبد الزهرة همام لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز) ان "الذكرى التاسعة في الحرب على العراق ذكرى (مؤلمة ومفرحة) وهي مفارقة من نوع خاص، المؤلم فيها أنها خلفت القتل والدمار وسمحت لضعاف النفوس بتدمير الدولة، أما المفرح فيها فهو التخلص من نظام مقيت". بحسب قوله.

وأضاف ان "الحرب التي اسقطت صدام حسين بدأت في 9/4 لم تنته عند سقوط صنم صدام حسين، لان التفجيرات والقتل والدمار الذي شهده العراق كانت اقسى واشد وقعاً على العراقيين من الحرب التي اسقطت النظام".

وأوضح همام انني "لااعتقد ان سقوط نظام صدام حسين كان امراً طبيعياً لأنه احدث فجوة بين الدولة والمواطن فعندما بدأت مشاهد دخول بعض العراقيين إلى مبان حكومية وسرقتها بموافقة اميركية تأكدت في وقتها أن بناء الدولة المدنية في هذا البلد معقد وصعب".

يذكر ان ضحايا الجيش الاميركي اثر المواجهات طوال الأعوام الثمانية الماضية بلغ 4484 قتيلاً ومايقارب 32 الف جريح.

Baghdadمن جهته، قال الناقد والتدريسي في الجامعة الستنصرية محمد رضا العليّ لـ(آكانيوز) ان "القوات الاميركية دمرت البنية الداخلية للعراق وحطمت الشخصية العراقية وقد جعلته ورشة عمل لتنفيذ التجارب واستفادت من اخطائها فيما بعد في دعم التغيير في تونس ومصر وليبيا واليمن والان سوريا".

وأشار إلى ان "القوات الاميركية اتفقت مع شخصيات سياسية قليلة الحضور والتأثير وقد توقعواً أنهم سيستطيعون أقناع المواطنين بان الجيش الاميركي قادر على توفير الامن، الا أن ذلك لم يتحقق واصبحت المعركة في العراق فرض وجود لولا استعانة رئيس الحكومة بالعشائر وتشكيل مجالس الصحوة".

من جانبه، قال التدريسي في جامعة بغداد / كلية العلوم السياسية جاسم الموسوي لـ(آكانيوز) ان "مامر به العراق من اخطاء بعضها كانت مفروضة، وآخرى يتحملها من تولى المسؤولية ممن تثق بهم الادارة الاميركية على ارض الواقع، والذي سرب معلومات غير دقيقة".

وأوضح ان "الحرب كانت قاسية لكن العراقيين لمسوا بعد خروج القوات الاميركية طعماً اخر فقد تخلصوا من وجود تلك القوات وهم اليوم يديرون شؤونهم ويحلون مشاكلهم بانفسهم".

وأشار الموسوي إلى ان "الامن تحسن نسبياً لكنه بحاجة إلى مراجعة دقيقة، وهناك تطور على مستويات الخطاب السياسي والتعامل الدولي مع الدول الاقليمية والعالمية".

الجدير بالذكر أن تقارير صحفية اشارت إلى ان واشنطن أنفقت مبلغا قدره 802مليار دولار أميركي على تمويل الحرب.
Top