ائتلاف الحكيم يؤكد تمسكه بالتحالف الوطني ويعتبر دعوات سحب الثقة عن المالكي "مبكرة"
Talabani.Meetingوكشفت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي امس الاحد عن انها بدأت التحرك من اجل الحصول على ما وصفته بـ"الاجماع الوطني" لسحب الثقة من حكومة المالكي.
وتعترض القائمة العراقية على آلية ادارة الدولة من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي الذي تقول عنه بانه حكر جميع الصلاحيات بيده.
بينما يقول المالكي أن الصلاحيات الممنوحة له دستورية وعلى من يتعرض عليه تغيير الدستور بدلا من القاء المسؤولية عل الخصوم.
وقال القيادي في المجلس الاعلى عزيز العكيلي لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز) إن "قضية حسب الثقة من المالكي نحن غير مفتاحين حاليا وهناك اجتهادات مبكرة في هذا المجال".
واوضح العكيلي إن "المجلس الاعلى مع التحالف ورؤيتنا هو الحوار البناء واللقاء الوطني والتفاهم المشترك بين جميع الاطراف حتى لا نصل الى طريق مسدود"، كاشفة عن "عن جهود يبذلها رئيس الجمهورية جلال طالباني واستجابة من المالكي بإمكانية تنفيذ بعض المطالب الكردية".
واضاف العكيلي أنه "بحلحلة الخلافات السياسية تصبح تصريحات الشهرستاني وياسين مجيد اطلقت في وقت غير مناسب".
وتابع أن "تصريحات اوباما الاخيرة لم تكن متوقعة من قبل الحكومة خاصة بما يتعلق بأن الخلافات السياسية تحسم عبر الطريق الديمقراطي". في اشارة الى أنه سحب الثقة من الحكومة ان تتم بطريقة ديمقراطية عبر مجلس النواب.
ولفت القيادي في المجلس الاعلى الى أن "المجلس الاعلى هو جزء من التحالف، ولكن هناك اتفاقات شكلت على اساسها الحكومة يقول الطرف الكردي والعراقي انها لم تنفذ".
وابدى العكيلي استغرابه من "موقف العراقية الرافض لعقد المؤتمر الوطني في حين كانت من اكثر الكتل السياسية تمسكا بأنعقاده".
وتأتي دعوة العراقية بسحب الثقة من حكومة المالكي بعد أن اخفقت اللجنة التحضرية الاربعاء الماضي في الاتفاق على جدول اعمال المؤتمر الوطني الذي كان مقررا عقده الخميس الماضي بدعوة من رئيس الجمهورية جلال طالباني.
وأمام تأكيد المجلس الاعلى الاسلامي بتمسكه بالتحالف الوطني وتأييده الحوارات السياسية لحسم الخلافات بدلا من سحب الثقة من الحكومة يرى اعضاء فيه أن الوقت قد حان لسحب الثقة من المالكي.
وقال عضو المجلس محمد اللكاش لـ(آكانيوز) إن "على التحالف الوطني استبدال رئيس الوزراء نوري المالكي بشخصية اخرى من التحالف ذاته".
وحذر اللكاش من "فوات الاوان" فيما لو لم يتم استبدال المالكي. على حد قوله.
ولاقت الدعوة الفردية لعضو التحالف الوطني تأييد القائمة العراقية التي اعتبرتها مهمة تصدر من البيت الشيعي وان كانت متأخرة بعض الشيء.
وقال الناطق باسم حركة الوفاق الوطني المنضوية تحت القائمة العراقية هادي الظالمي لـ(آكانيوز) إن "حركة الوفاق ترحب بالدعوة التي اطلقها عضو التحالف الوطني محمد اللكاش باستبدال المالكي وأن كانت متأخرة قياسا على ما وصل اليه اطار العملية السياسية".
واوضح الظالمي أن "الدعوة تمتلك اهميتها كونها انطلقت من بيت المالكي الذي حصر خيارات الفرقاء السياسيين بما فيهم اعضاء التحالف الوطني"، متمنيا أن "يكون الموقف نقطة انطلاق شجاعة من قبل التحالف للتمرد على النمط التقليدي في العملية السياسية".
ودخل مؤخرا اقليم كردستان على خط الازمة السياسية بعد اعلان بارزاني في تصريحات صحفية عن أن اتفاقيات اربيل لم تطبيق جميعا لغاية الان وهناك خلافات لم تحسم منذ ست سنوات. في اشارة منه الى الملفات العالقة بين بغداد واربيل.
وقدم بارزاني الشهر الماضي مقترحا لحسم قضية الهاشمي سياسيا يقضي باجتماع الرئاسات الثلاث مع القائمة العراقية واتخاذ موقف بشأنه.
وقرر إقليم كردستان وقف جميع صادراته النفطية أبتداءً من الأول من نيسان الجاري احتجاجا على عدم دفع بغداد لمستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع النفط بالإقليم.
ودعت حكومة اقليم كردستان الخميس الماضي الحكومة الاتحادية الى تشكيل لجنة مشتركة بين أربيل وبغداد للتحقيق في الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بشأن تهريب النفط العراقي.
وتأتي الدعوة بعد اتهام وجهه نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني الى إقليم كردستان بتهريب النفط الى ايران وتركيا الامر الذي رفضه ونفاه السياسيون والمسؤولون في الإقليم.
