• Saturday, 14 February 2026
logo

كرد سوريا يتظاهرون للمطالبة بحقوقهم القومية

كرد سوريا يتظاهرون للمطالبة بحقوقهم القومية
خرج عشرات الآلاف من الكرد في تظاهرات في عدة مناطق ذات غالبية كردية في شمال وشمال شرق سوريا مطالبين بحقوقهم القومية وسط الانتفاضة المستمرة في البلاد منذ أكثر من سنة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

Kurdish - Syriaونظم الكرد تظاهراتهم باسم "جمعة الحقوق القومية للشعب الكردي فوق كل المجالس"، في إشارة إلى المجلس الوطني السوري الذي رفض في مؤتمر المعارضة الذي انعقد باسطنبول الشهر الماضي الاعتراف بالحقوق القومية للكرد.

وعادة ما تخرج التظاهرات في الجمعة تحت مسمى موحد في جميع نقاط الاحتجاج لكن هذه هي المرة الثانية على التوالي التي يخرج فيها الكرد بتسمية مغايرة وهو ما يعبر عن عدم رضاهم لبرنامج المعارضة السورية لمرحلة ما بعد الأسد.

وخرجت تظاهرات في بقية مناطق سوريا باسم (جمعة من جهز غازياً فقد غزا) في مناشدة لتسليح الجيش السوري الحر الذي يضم منشقين عن الجيش النظامي فضلا عن متطوعين.

وطالب المحتجون في المناطق ذات الغالبية الكردية بإسقاط النظام ومنددين بشخصيات كردية لم تنسحب من المجلس الوطني السوري بعد صدور ميثاق العهد الوطني عن مؤتمر اسطنبول الأخير واعتبره الكرد بأنه لا يلبي طموحهم.

ورفع المتظاهرون يافطات كتب عليها (مصير شعبنا لا يقرره سواه) و(الميثاق الاسطنبولي تحريف للحقوق القومية وتزييف للقضية) و(نحو قرار كردي مستقل و موحد)، كما رفعوا الأعلام الكردية وصور قتلاهم في الانتفاضة فضلا عن رموز الكرد.

وردد المحتجون في مدينة القامشلي الواقعة في أقصى شمال شرق سوريا والتابعة لمحافظة الحسكة هتافات تطالب القوى السياسية والشبابية بتوحيد الصف الكردي والكتل الكردية المختلفة في "وجه إنكار حقوق شعبهم من قبل المعارضة والنظام معاً".

وقال سعود ملا عضو الأمانة العامة في الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي المعارض لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "وثيقة العهد الوطني مجرد تسجيل موقف ويدل على عدم جدية المعارضة العربية في الاعتراف بالحقوق القومية للكرد كشعب يعيش على أرضه التاريخية".

واستدرك يقول "لكن المجلس الكردي سيبقي على الحوار مع المجلس الوطني السوري"، مشددا على أن "المجلس الوطني الكردي سيعمل بقوة لأجل إثبات حقوق شعبنا في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري المقبل بباريس منتصف هذا الشهر".

وكان الكرد قد انسحبوا أواخر الشهر الماضي من مؤتمر للمعارضة السورية في مدينة اسطنبول التركية احتجاجا على رفض المجلس الوطني السوري للمطالب الكردية.

والكرد هم ثاني أكبر قومية في البلاد بعد العربية ويصل عددهم بموجب احصائيات غير رسمية إلى نحو 3 ملايين نسمة، ويتهمون نظام الحكم في دمشق بتطبيق سياسات عنصرية بحقهم على مدى عقود.

وسعى رئيس المجلس الوطني برهان غليون أثناء عرض رؤية مجلسه في اجتماع "أصدقاء سوريا" في تونس قبل شهرين، لتطمين الكرد في سوريا قائلا إنهم سيكون لهم مكان في مرحلة ما بعد بشار الأسد ووعد بحكومة لا مركزية واعتراف وطني بهويتهم الكردية.

بينما يأمل الكرد بالاعتراف بالشعب الكردي دستوريا ومنحهم حق تقرير المصير يختارون بموجبه صيغة لامركزية لإدارة مناطقهم في إطار سوريا موحدة.

كما يتطلعون إلى إزالة السياسيات العنصرية المطبقة بحقهم خلال العقود الماضية.

وأفاد مراسل (آكانيوز) في القامشلي أن الاحتجاجات في المناطق ذات الغالبية الكردية انفضت دون وقوع أي صدام مع قوات الأمن على عكس المناطق الأخرى في البلاد.

ونقل عن ناشطين سوريين معارضين عن وقوع 30 قتيلا على الأقل اليوم الجمعة في عدة مناطق بالبلاد معظمهم في مدينة حمص.
Top