• Saturday, 14 February 2026
logo

تقرير: حزب العمال الكردستاني يعتمد على دمشق في الحرب ضد أنقرة

تقرير: حزب العمال الكردستاني يعتمد على دمشق في الحرب ضد أنقرة
نشرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية تقريرا في عددها الصادر اليوم الأحد، تشير فيه إلى خشية تركيا من دعم المعارضة السورية كي لا يرتد عليها وبالا هذا التحالف التقليدي "المتجدد" بين دمشق وحزب العمال الكردستاني.
ويقول التقرير انه في ظل الصراع الدائر في سوريا، والحرب التي يشنها حزب العمال الكردستاني ضد الحكومة التركية منذ أكثر من ربع قرن، يثير مخاوف أنقرة تمرد كردي كرد فعل على دعمها للمعارضة السورية.

ويضيف ان التهديد الدائم للحكومة التركية من قائد حزب العمال الكردستاني مراد قارايلان المتحصن في جبال كردستان العراق، والذي أعلن ان "أي دخول للقوات التركية إلى الأراضي السورية سيكون موجها ضد الشعب الكردي في سوريا، وقتها ستتحول كافة أراضي كردستان إلى منطقة حرب، بما فيها إيران والعراق وتركيا". بحسب التقرير.

وتشير لوفيغارو إلى أن "جنوب شرق تركيا ما زال يشهد حالة من الحرب الأهلية الخفية، حيث أثار الحظر قبل أسبوعين من قبل السلطات التركية في معظم احتفالات عيد النوروز "رأس السنة الكردية" أعمال شغب في جميع أنحاء البلاد، وتصاعدت المواجهات بين المعارضين الكرد والجيش التركي في الأسابيع الأخيرة حيث تخللها موجات من الاعتقالات، وهذا ما جعل من الأراضي السورية ملاذا للمقاتلين الذين يعززون حربهم ضد أنقرة" .

ويعتبر التقرير أن "المنطقة الكردية في سوريا هي بالفعل إلى حد كبير تحت تأثير حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، وهو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، ومنذ بداية الانتفاضة السورية لم يقف حزب الاتحاد الديمقراطي إلى جانب المعارضة، وكان على درجة من الحياد مع النظام في دمشق"، ويضيف انه "في المقابل يترك له الرئيس الأسد مطلق الحرية في شمال شرق سوريا، حيث يعزز لديه فكرة العمل على الحكم الذاتي.، وهذا مصدر قلق إضافي بالنسبة للأتراك".

ويتابع التقرير ان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اشتكى من المقاتلين الكرد بالعبور بين سوريا وتركيا، وقال ان حكومته ستطلب من البرلمان السماح بإرسال قوات إلى الأراضي السورية لمنع حزب العمال الكردستاني من عبور الحدود.

وتنقل الصحيفة عن قدري غورسيل، كاتب في صحيفة ميليت التركية والمتخصص في قضايا الكرد انه "في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي استضافت سوريا عبد الله أوجلان ومقاتلي حزب العمال الكردستاني وتمادت في الضغط على أنقرة من خلالهم حتى كاد الأمر ينتهي إلى نزاع مسلح، وفي نهاية المطاف تم الاتفاق بين الطرفين وطرد أوجلان من سوريا قبل اعتقاله في غينيا العام 1998 بعدة أشهر. "

ويخلص التقرير إلى القول أما الآن" نظام البعث ذاهب إلى الموت ومن المؤكد ان يلعب بطاقة الكرد ضد تركيا مرة أخرى حيث هناك بعض الأدلة تشير إلى أن دمشق قد بدأت بهدوء في دعم حزب العمال الكردستاني للانتقام من أنقرة، ما يلزم الحكومة التركية الإسلامية المحافظة بتوخي الحذر في إدارة الأزمة مع سوريا".










(اكانيوز)
Top