• Friday, 13 February 2026
logo

مصدر: العراقية ستحدد موقفها من بعض وزرائها ونوابها وقادتها الأسبوع الجاري

مصدر: العراقية ستحدد موقفها من بعض وزرائها ونوابها وقادتها الأسبوع الجاري
كشف قيادي في إئتلاف العراقية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي، السبت، عن عقد الإئتلاف إجتماعاً خلال الأسبوع الجاري لتحديد موقفه من بعض وزرائه ونوابه وقادته الذين "أضعفوا مشروعه الوطني"، لافتاً الى توجه العراقية نحو التخلي عن من تخلى عنها في ظروفها الصعبة.

Iraqi Listوقال طلال الزوبعي لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أنه "من المقرر أن يعقد إئتلاف العراقية الاسبوع الجاري اجتماعا في بغداد يتم خلاله تحديد الموقف من بعض الوزراء ونواب وقادة الإئتلاف الذين اضعفوا مشروعه الوطني وذهبوا به بإتجاه تحقيق مصالحهم الشخصية".

وأضاف الزوبعي أن "العراقية وضعت برنامجاً لمكافحة الفساد في صفوف أعضائها من وزراء وقادة الإئتلاف"، مشيراً الى "مطالبة قيادات داخل الإئتلاف بضرورة النهوض بمشروع العراقية الذي أضعفه بعض وزراء وأعضاء الإئتلاف في مجلس النواب العراقي وبعض قياداته".

وكان إئتلاف العراقية قد قرر إستبعاد ستة من اعضائه في مجلس النواب العراقي هم (عبد الرحمن اللويزي وأحمد عبد الله الجبور وجمعه المتيوتي ومحمد الكربولي وكامل الدليمي وقيس شذر) على خلفية حضورهم جلسة للمجلس في كانون الثاني الماضي خلافاً لقرار القائمة الذي كان يقضي بمقاطعة جلسات النواب العراقي.

وكانت العراقية ثاني اكبر كتلة داخل مجلس النواب العراقي قد علقت مشاركة نوابها في جلسات المجلس بالإضافة الى تعليق وزرائها في الحكومة ممارسة مهامهم إحتجاجا على آلية إدارة الدولة، لكن قرارها قوبل بتحفظ من بعض أعضائها دفعهم لاحقا إلى مقاطعة القرار، فيما قرر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي منح وزراء العراقية إجازات مفتوحة وتكليف وكلاء بإدارة وزارات الوزراء العراقية.

وترى كتلة "التصحيح" المنضوية في إئتلاف العراقية بأن تقييم عمل الإئتلاف واداءها ضروري شريطة توفر ضوابط محددة.

وقال رئيس الكتلة كامل الدليمي لـ(آكانيوز) أن "المفترض ان تقيم الكتل السياسية اداءها وعملها وأملنا كبير بأن تكون هناك ضوابط للتقييم وأن يتم النظر في القضية بشفافية مطلقة لتحديد الذين همشوا المشروع الوطني للعراقية وغلبوا مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة ما أدى الى توجه الإئتلاف نحو إتجاه مغايير لم يحقق مطالب جماهيره".

وأوضح الدليمي أن "المراجعة مطلوبة ولكن يجب ان تكون تلك المراجعة وفق معطيات الاداء السابق والحالي وبناءً على إستقراء المستقبل".

وزاد بالقول أن "هناك اتهامات متبادلة بين الأطراف السياسية العراقية والمشكلة في البلاد هي حداثة العملية السياسية والتجربة الديمقراطية لذا فإن بعض الأشخاص باتوا يمتهنون منح شهادات بالوطنية والخيانة"، مؤكداً أن "العراق اليوم هو اكبر من جميع المسميات كون القادة السياسيين لا يمثلون العراق بل هم جزء من هذا البلد".

وكان إئتلاف العراقية قد شهد في السابع من آذار/مارس من العام الماضي انسحاب ثمانية من أعضائه في النواب العراقي هم (حسن العلوي وجمال البطيخ وغضنفر البطيخ وعالية نصيف وكاظم الشمري وعزيز المياحي وقتيبة الجبوري واحمد العريبي) حيث شكلوا الكتلة العراقية البيضاء.

وأعلنت الكتلة رسميا تحولها إلى كتلة نيابية معارضة بعد ان افقدها الترشيق الوزاري حقيبة وزارة الدولة لشؤون العشائر التي كان يديرها جمال البطيخ في حكومة نوري المالكي.

وتتهم بعض الأطراف السياسية في القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي الكتلة العراقية البيضاء بأنها تابعة للحكومة وتتلقى دعما مادياً منها.

وفي ذات السياق، أنتقد إئتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي مواقف إئتلاف العراقية خصوصا الاخيرة منها بأرسالها رسائل الى ملوك ورؤساء عرب تتعلق بمجريات الوضع السياسي الداخلي للبلاد.

وقال القيادي في الائتلاف محمد الصيهود لـ(آكانيوز) إن "المتسيسيين باتوا في موقف حرج ليس فقط امام ناخبيهم بل حتى امام انفسهم"، في إشارة منه الى دعوة العراقية لإشراك زعماء الدول العربية بالقضايا الداخلية للعراق.

وأوضح الصيهود أن "المنطقة تتجه نحو تأسيس لأنظمة ديمقراطية وأنهاء الانظمة الشمولية والدكتاتورية فيها"، مؤكداً أنه "ليس في العراق حكم شيعي كما ليس هناك حكم سني او كردي بل هناك حكومة شراكة تضم جميع المكونات السياسية والقومية".

وتعود جذور الخلافات بين إئتلافي المالكي وعلاوي الى نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت عام 2010 وتفسير المحكمة الاتحادية الذي خول التحالف الوطني بتشكيل الحكومة بدلا من إئتلاف العراقية التي حصدت أكبر عدد من مقاعد مجلس النواب العراقي حيث بلغت 91 مقعداً من أصل 325.

وشهدت العلاقة بين العراقية ودولة القانون مؤخراً مزيداً من التدهور على خلفية صدور مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية والقيادي في العراقية طارق الهاشمي بتهمة دعمه "للارهاب"، الى جانب تقديم المالكي طلبا الى مجلس النواب لاقالة نائبه والقيادي في العراقية صالح المطلك من منصبه على خلفية وصف الأخير للمالكي بـ"الدكتاتور".
Top