وفد كردي إلى بغداد الأسبوع المقبل لبحث المشاكل العالقة
وضرورة مشاركة جميع المكونات في القرار السياسي وأن يكون لهم دور في مرحلة البناء والإعمار، وعدم تهميش أي مكون من تلك المكونات التي ناضلت لسنوات طويلة من أجل الحرية وتأسيس النظام الديمقراطي في العراق، فالواقع العملي أثبت أن العراق ملك للجميع، ولا يمكن لمكون واحد أن يدير شؤونه لوحده، والحكومة الحالية في العراق هي نتيجة توافق سياسي للمكونات الرئيسية الثلاثة في البلد.
وكشف جندياني عن إرسال وفد رفيع المستوى من الحزبين إلى بغداد الأسبوع المقبل لإجراء المزيد من المحادثات مع مختلف القوى والأطراف السياسية العراقية وقال: لقد أكدنا في اجتماعنا المشترك على أن السبيل الوحيد للتغلب على مشكلات العراق هو اللجوء إلى الحوار السياسي، ورغم أن الكثير من تلك المشاكل قد تعقدت، ولكن ذلك لا يمنع وجود حلول مقبولة لها ينبغي أن نبحث عنها مع بقية القوى العراقية، فالتصعيد الأخير بين رئاسة الإقليم والحكومة العراقية هو دليل واضح على وجود أزمة عميقة في العلاقات بين القوى والمكونات العراقية، ولكن ذلك لا يعني انعدام فرص الحوار والتفاوض لوضع الآليات لحل تلك المشاكل والأزمات، ومن هذا المنطلق فإننا نسعى لترطيب الأجواء من خلال إرسال وفد مشترك رفيع المستوى من حزبينا إلى بغداد للبحث عن تلك الحلول، وسنتحاور مع جميع الأطراف وليس مع الحكومة فقط، بل مع جميع القوى التي لها تأثير في العملية السياسية بمختلف اتجاهاتها من أجل ضمان الخروج بالتوافقات التي تسهم في إنجاح مساعي المؤتمر الوطني ووضع حد للأزمة السياسية الحالية في العراق والتي لا تخدم مصلحة أي طرف أو مكون في العراق.
يذكر أن الرئيس طالباني حدد الخامس من أبريل (نيسان) موعدا لعقد المؤتمر الوطني المنتظر، فيما أشارت مصادر عراقية إلى تشكيل لجنة تحضيرية مصغرة مكونة من 4 أعضاء انبثقت عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر، تتولى وضع هيكلة لجدول أعمال المؤتمر وأعدت تلك اللجنة المسودة الأولى لورقة تتضمن خارطة لعمل الحكومة والبرلمان، ولا تقتصر الورقة على الخلاف ما بين القائمة العراقية ودولة القانون، بل تتطرق إلى جميع مشاكل العراق سواء على مستوى المؤسسات الحكومية أو العلاقات بين الإقليم والمركز.
