الداخلية العراقية تؤكد انتقال "جهاديين" وتهريب اسلحة الى سوريا
وكانت السلطات السورية أعلنت في بداية الحركة الاحتجاجية انها "ضبطت اسلحة مهربة من العراق"، فيما قال مصدر أمني سوري في تشرين الثاني نوفمبر ان "نحو 400 جهادي عراقي وصلوا الى سوريا آتين من العراق".
وقال الاسدي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية "لدينا معلومات استخباراتية تفيد بان عددا من الجهاديين العراقيين توجهوا الى سوريا"، موضحا ان "عملية تهريب السلاح مستمرة" من العراق الى سوريا، مستدركا بالقول "في السابق، كان السوريون يأتون للقتال في العراق، لكنهم يقاتلون الآن في سوريا".
ويذكر ان النظام السوري كان يواجه في السابق اتهامات بأنه قدم دعما ماليا وعسكريا ولوجستيا لجماعات "جهادية" متمردة في العراق. ويملك العراق وسوريا الجاران حدودا مشتركة يبلغ طولها حوالى 600 كيلومتر.
وأضاف الأسدي ان تهريب السلاح الى سوريا من العراق يتم عبر معبرين اساسيين، مردفا "السلاح يهرب من الموصل عبر معبر ربيعة الى سوريا لان العائلات في هذه المنطقة مختلطة بين الجانبين. وهناك بعض التهريب من معبر قرب البوكمال".
وشدد الاسدي على ان معدلات العنف في العراق انخفضت "لان عددا كبيرا من عناصر القاعدة باتت لديهم اماكن اخرى يقاتلون فيها".
وفي المقابل، قال محافظ الانبار قاسم محمد عبد الفهداوي في تصريح صحافي إن "تصريحات الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الاسدي لا أساس لها من الصحة وبعيدة عن الواقع، إذ لم يغادر أي من أبناء الانبار إلى سوريا لدعم الجيش السوري الحر أو التدخل بالثورة الشعبية ضد نظام الحكم في دمشق كما أن الحديث عن تهريب قطع أسلحة غير صحيح".
وأضاف الفهداوي أن "مسؤولية المنافذ الحدودية تقع على عاتق وزارة الداخلية وقوات حرس الحدود كذلك، وإذا كانت هناك عمليات تهريب فهي لا تعدو خروقات غالبيتها تتمثل بتهريب سكائر أو مواشي".
ولفت الفهداوي إلى أن "تصريحات وزارة الداخلية في حال صحتها، تدين الوزارة كونها الجهة التي تمسك بملف الحدود وليس مجلس المحافظة وإدارتها"، مشددا على "عدم سفر أي من أهالي الانبار إلى سوريا خلال الفترة الماضية، سواء جماعات أو أفراد لغرض المشاركة في الأحداث الجارية بسوريا على الإطلاق"
