"العسكري": لن نرضخ لضغوط أو نقبل إملاءات
حذر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر من مؤامرات تستهدف بث الفتنة والفرقة بين أبناء الشعب المصري، خلال رسالة وجهها إلى شعب مصر مساء اليوم الجمعة.
وجاء فى الرسالة: "منذ أيام أوفينا بأول العهود وسلمنا السلطة التشريعية إلى مجلس الشعب في أولى جلسات انعقاده, وها نحن نستعد لإكمال عهدنا، فقد تم الإعلان عن فتح باب الترشيح لرئاسة يوم العاشر من مارس المقبل، وسنسلم السلطة إلى رئيس جمهورية بعد إجراء الانتخابات لتنتهي المرحلة الانتقالية ويعود جيشكم إلى مهمته الأصلية مدافعا عن الحدود وحاميا للثغور والأجواء".
وتابع المجلس: "إننا في مواجهة مؤشرات ضد الوطن هدفها تقويض مؤسسات الدولة المصرية، وغايتها إسقاط الدولة نفسها لتسود الفوضى ويعم الخراب ويهنأ أعداء الوطن وهو ما لن يتحقق بإذن الله بفضل إرادة الشعب وصلابة قواته المسلحة".
وقال: "إننا نؤكد لكم أيها الأحرار أننا إخوتكم وأبناؤكم في جيش مصر العظيم سنظل أمناء على المسؤولية التي حملنا بها الشعب حتى نسلم الأمانة في نهاية المرحلة الانتخابية. أبداً لن نخضع لتهديدات ولن نرضخ لضغوط ولن نقبل إملاءات. أبداً لن ننحني أمام عواطف أو أهواء. أبداً لن نركع إلا لله الواحد القهار".
سبت "العصيان"
ويترقب المصريون بكثير من القلق السبت، تحسباً لما ستسفر عنه الدعوة التي أطلقها ناشطون وقوى سياسية للعصيان المدني في الذكرى الأولى لتنحي الرئيس السابق حسني مبارك، وهي الدعوة التي يرفضها العديد من الأحزاب والقوى السياسية الأخرى وعلى رأسها حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، وحزب النور السلفي.
وعقدت "اللجنة العليا لإضراب طلاب مصر" مؤتمراً صحافياً يضم مجموعة من طلاب الجامعات للإعلان عن الدخول في إضراب عام يوم غدٍ لحين تحقيق مطالب الثورة ومنها عودة الجيش إلى ثكناته، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني ثورية تدير المرحلة الانتقالية، وإقالة النائب العام، ووضع حد أدنى وأقصى للأجور.
انتشار لقوات الجيش
واستبق الجيش الدعوة للعصيان بنشر أعداد كبيرة من عناصره خاصة على الطرق السريعة، وقال مستشار الأركان العامة للقوات المسلحة المصرية اللواء إسماعيل عثمان إن الانتشار الأمني للجيش يهدف لتأمين البلاد والمنشآت الحيوية، مضيفاً أن ذلك يتوافق مع الدستور وأنه سبق حدوثه خلال الأعوام الماضية بهدف تأمين البلاد مما وصفه بالأخطار المحدقة.
وأوضح الجيش أن القوات ستعود لأماكنها يوم 12 فبراير إذا سارت الأمور بشكل طبيعي خلال يوم السبت.
وشهدت العديد من أحياء القاهرة اليوم الجمعة العديد من المسيرات بأعداد كبيرة، ووضعت متاريس ودروع بشرية من بعض المؤيدين للمجلس العسكري حول مقر وزارة الدفاع، مما دفع آلاف المتظاهرين لمحاولة الوصول عن طريق سراي القبة.
وأوضح مراسل "العربية" أنه لم تحدث أي احتكاكات على الإطلاق بين المتظاهرين .
وبين المراسل أن الانتشار الأمني الكثيف يرجع لوجود معلومات تتحدث عن سيناريو لبث الفوضى وكذلك لوجود مخاوف من وجود بلطجية ومندسين، ولذا جرى التأمين بهذا الشكل.
وفي وقت سابق ذكر المراسل أن الوضع هادئ في القاهرة، مبيناً أن الآلاف توافدوا على ميدان التحرير لأداء صلاة الجمعة وتوجه بعضهم لوزارة الدفاع لتقديم مطلب للمجلس العسكري بتسليم السلطة.
وأوضح المراسل أن شوارع القاهرة تبدو هادئة إجمالاً اليوم، وأن هناك ترقباً ليوم غد لأن العصيان قد يكون الأول الذي تشهده مصر.
رفض العصيان
من جانبهم أكد خطباء وأئمة المساجد في خطبة الجمعة اليوم رفضهم لدعاوى الإضراب والعصيان المدني، وشددوا على رفض الشرع لتعطيل مصالح العباد والوطن وعلى ضرورة الحذر من مخاطر الإضرار بالاقتصاد المصري التي يسعى إليها أعداء الوطن.
العربية.نت
