البرلمان العربي يناقش غدا الأزمة السورية مع تصاعد الحملة العسكرية
asad lavrov lafrofوجمدت الجامعة العربية أعمال لجنة المراقبين العرب في سوريا بعد ازدياد العنف الكبير في سوريا وقتل المدنيين وزيادة الاحتجاجات العربية.
وقال رئيس البرلمان العربي علي الدقباسي للصحفيين من القاهرة "نشكر مجلس التعاون العربي الذي استجاب لدعوتنا في طرد السفراء السوريين من بلدانهم بعد تدهور الأوضاع في سوريا وسحب السفراء الخليجيين من دمشق".
وعبر الدقباسي عن أمله في قيام باقي الدول العربية بتنفيذ قرارات الجامعة العربية "بتفعيل المقاطعة العربية السياسية والاقتصادية للنظام السوري الذي ارتكب مجزرة في حق الشعب السوري والتعدي على كرامة الشعب السوري وأرواحهم".
واعتبر أن "هذا الاعتداء على الشعب السوري هو اعتداء على كل الشعوب العربية ، ومخالفة لقرارات البرلمان العربي والجامعة العربية"، داعيا مجلس الجامعة العربية في اجتماعه المرتقب في القاهرة إلى "اتخاذ قرارات تنقذ الشعب السوري وأن توصل رسالة للسوريين بأنهم ليسوا وحدهم".
وقررت دول مجلس التعاون الخليجي أمس الثلاثاء طرد سفراء سوريا من بلدانها بعد أن قالت إن دمشق "أجهضت الجهود العربية لحقن الدماء".
وقال مصدر مسؤول في الجامعة العربية إن دول مجلس التعاون الخليجي قرروا عقد اجتماع وزراء خارجيتها في القاهرة بدلا من الرياض في مقر الجامعة صباح الأحد المقبل قبل اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالشأن السوري وذلك لتوحيد موقفها إزاء الأزمة السورية.
وأكد ممثل العراق بالجامعة العربية ان وزير الخارجية هوشيار زيباري سيحضر اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.
ونقلت "رويترز" عن نشطاء في مدينة حمص ومصادر بالمعارضة السورية قولهم ان قوات مدرعة تابعة للرئيس بشار الأسد توغلت في مدينة حمص بوسط سوريا اليوم الأربعاء مما أسفر عن مقتل 67 مدنيا على الأقل في الساعات الثمانية الماضية منهم أفراد ثلاث عائلات.
ولم تخف حدة الهجمات على حمص وهي واحدة من أكثر الحملات عنفا منذ الانتفاضة المستمرة منذ 11 شهرا على الرغم من وعد بإنهاء إراقة الدماء الذي قدمه الأسد إلى روسيا التي أنقذت دمشق من قرار كان سيصدره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الاسبوع عندما استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الذي استهدف الأسد.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ان الدول التي لها نفوذ لدى المعارضة السورية عليها أن تضغط عليها لإجراء حوار مع الأسد وهي تصريحات أوضحت أن موسكو ليس لديها النية للتخلي عن حليفها القديم.
وكان لافروف يتحدث في موسكو بعد يوم من لقائه الأسد في دمشق حيث قال ان البلدين يريدان إحياء مهمة بعثة المراقبين العرب التي تم تعليقها بسبب العنف.
وتسعى دول غربية وعربية تشعر بالإحباط من الفيتو الروسي الصيني ضد مسودة القرار التي عرضت على مجلس الأمن إلى عزل الأسد وتعزيز المعارضة لحكمه القائم من 11 عاما.
واستدعى وزير الخارجية الاسترالي كيفين رود القائم بالأعمال السوري جودت علي اليوم الأربعاء وقال له ان الوقت قد حان كي يتوصل الأسد إلى "خطة خروج قبل المزيد من التدهور في الوضع السوري وفقد المزيد من الأرواح".
وقال محللون ان الفيتو الذي استخدمته روسيا ضد قرار مجلس الأمن حول سوريا يتجاوز مجرد حماية حليف ومشتر للأسلحة. ويرون أنه يظهر إصرار موسكو على القضاء على ما تعتبره حملة غربية لاستغلال الأمم المتحدة للإطاحة بحكومات غير صديقة.
والأمر ذاته ينطبق على الصين التي حذت حذو روسيا وانضمت إلى موسكو في نقض مسودة القرار الأوروبي العربي الذي كان من شأنه تأييد خطة للجامعة العربية يسلم بموجبها الأسد سلطاته إلى نائبه استعدادا لانتخابات حرة.
