• Thursday, 12 February 2026
logo

جدل سياسي بشأن استبعاد اتفاقيات اربيل عن مباحثات الكتل

جدل سياسي بشأن استبعاد اتفاقيات اربيل عن مباحثات الكتل
أبدى التحالف الكردستاني إصراره على أن اتفاقيات اربيل التي تشكلت بموجبها الحكومة الحالية يجب ان يصار الى تطبيق بنودها التسعة وهو موقف شاطرته القائمة العراقية التي ترى بأن اتفاقيات اربيل طريق حسم الخلافات على عكس ما طرحه التحالف الوطني اول امس في اجتماع اللجنة التحضيرية من ورقة تتضمن عراق "ما بعد الانسحاب" والتي خلت من الإشارة الى اتفاقيات اربيل.

وقدم رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني مبادرة اطلق عليها (اتفاقيات اربيل) لحل الأزمة السياسية في أيلول/سبتمبر الماضي تتضمن آلية تشكيل الحكومة على ان يتولى رئاستها نوري المالكي ضمن تسع نقاط تعهدت جميع الإطراف السياسية بتطبيقها لاحقاً.
ويرى التحالف الكردستاني صاحب مبادرات حلحلة الازمات السياسية في البلاد أن ورقة عمله التي سيطرحها الاحد المقبل ستكون مستوحاة من اتفاقات اربيل.

Farhad Atrushiوقال المتحدث باسم التحالف فرهاد الاتروشي لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، إن "اللجنة التحضيرية التي تضم 15 عضوا بينهم سبعة من التحالف الوطني وخمسة من العراقية وثلاثة من التحالف الكردستاني ستعاود عقد اجتماعها الاحد المقبل على ان يتم خلال الاجتماع طرح الورقة الكردية اضافة الى ورقة القائمة العراقية".

وأوضح الاتروشي أن "ورقة التحالف الكردستاني ستتضمن بالأساس اتفاقيات اربيل وأن كانت هناك مستجدات سيتم ادراجها ضمن الورقة"، معربا عن اعتقاده"عدم مطالبة أي كتلة بإلغاء اتفاقيات اربيل، وأن كانت هناك مطالبة فسنعتبرها رأيا غير ملزم".

واضاف الاتروشي أن "هناك امورا جوهرية في اتفاقيات اربيل لا يمكن الاستغناء عنها حتى لو طرحت مبادرة اخرى فيجب ان تتضمن اتفاقيات اربيل لأنها حلول لمشاكل العراق العامة"، مبينا أن "اي شخص يتصور أن الكرد سيلغون النقاط الواردة في اتفاقات اربيل فهذا غير ممكن لأنها حلول للمشاكل العالقة منذ 2003".
ومضى المتحدث باسم التحالف الكردستاني بالقول أن "التحالف الوطني قال بأن هناك نقاطا بحاجة الى اعادة النظر والمراجعة وهذا الرأي بحاجة الى اتفاق بين الكتل السياسية".

وتضمنت اتفاقيات اربيل الالتزام بالدستور، وتحقيق كل من التوافق والتوازن، وإنهاء عمل هيئة المساءلة والعدالة، وتفعيل المصالحة الوطنية، وتشكيل حكومة شراكة وطنية.

وتضمن الاتفاق ايضا منح منصب رئاسة الوزراء للتحالف الوطني وتشكيل مجلس جديد أطلق عليه "مجلس السياسات الاستراتيجية" تناط رئاسته بالقائمة العراقية وتحديدا اياد علاوي الذي قرر في وقت سابق تخليه عن المنصب.

وتشاطر القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي رأي التحالف الكردستاني بضرورة اعتماد اتفاقيات اربيل طريقا اساسياً لحسم الخلافات بين الكتل السياسية على اعتبارها ضمنت حقوق الكتل جميعا.

وقال هادي الظالمي المتحدث باسم حركة الوفاق الوطني التي يرأسها اياد علاوي لـ(آكانيوز)، إن "اتفاقيات اربيل لا تتعارض مع الدستور، وان كان هناك طرح بتجاوز المسائل المخالفة للدستور فالقائمة العراقية مع هذا الطرح ولكن اتفاقيات اربيل جاءت متوافقة مع الدستور".

iyad allawiوأوضح الظالمي أن "العراقية ترى بأن ظروف اتفاقيات اربيل لا تزال قائمة من حيث اعتماد جانب كبير من التوافقات السياسية". وهو ما يرفضه التحالف الوطني الذي يؤكد ان "التوافقات السياسية اضرت بأسس بناء الدولة".

وفي معرض رده عن امكانية وضع القائمة العراقية لجداول زمنية للاتفاقيات السياسية الجديدة قال الظالمي أن "العراقية في كل الاتفاقات السابقة وضعت جداول زمنية لكن الطرف الاخر لم يلتزم بها".

وترى العراقية ان ائتلاف المالكي تنصل عن تنفيذ بنود اتفاقيات اربيل ومنها عدم تسمية الوزراء الامنيين وعدم تشكيل مجلس السياسات الاستراتيجية وعدم حسم قضية التوازن في المؤسسات الحكومية.

وكثيرا ما يتم تبادل الاتهامات بين العراقية ودولة القانون بشأن التنصل عن تطبيق اتفاقيات اربيل قبل أن يدخل الكرد طرفا ثالثا في الحديث عن الالتفاف حول مبادرة بارزاني ومحاولة تسويفها.

وهدد التحالف الكردستاني في وقت سابق بنشر محاضر اجتماعات اربيل قبيل الوصول إلى اتفاق تشكيل الحكومة في حال استمرت أطراف سياسية في تنصلها من تلك الاتفاقيات المبرمة.

وتشير بعض المصادر السياسية إلى ان محاضر الاجتماع التي هدد الكرد بنشرها تتعلق بجلسة مغلقة حضرتها ثلاث شخصيات سياسية هي رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وتم على اثر الاجتماع التوقيع على عدة اتفاقيات لم يعلن عن محتواها رسميا لغاية الآن.

Malikiويأتي التهديد بعد أن توترت العلاقة بين حكومتي بغداد وأربيل إثر رفض الاخيرة مسودة لقانون النفط والغاز أقرتها الحكومة العراقية.

وذكر التحالف الوطني بأن ورقته التي قدمها الاثنين الماضي تضمنت اسس بناء الدولة العراقية لمرحلة ما بعد الانسحاب الاميركي شريطة عدم العودة الى طرح اتفاقيات اربيل مجدداً.

وقالت مريم الريس المستشارة في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي لـ(آكانيوز)، إن "المشاكل التي تناولتها ورقة التحالف الكردستاني تمثل مشاكل الدولة العراقية وهو اكبر مما تناولته اتفاقيات اربيل التي اعتمد بعضها على التوافقات السياسية".

واوضحت الريس أن "التحالف الوطني عبر ورقته التي طرحها أكد ان حسم مشاكل الدولة العراقية سيكون عبر وثيقة الدستور وليس التوافقات السياسية".

وحّمل رئيس اقليم كردستان في تشرين الاول الماضي رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية عدم تطبيق اتفاقيات اربيل وقال أن "الجزء الأكبر من المسؤولية ذلك تقع على عاتق المالكي باعتباره رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة"
Top