جنبلاط منتقدا روسيا والصين: "الفيتو" منح النظام وقتا لارتكاب "مجازر"
Walid Jumblattواستخدمت روسيا والصين السبت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعم خطة عربية تدعو الرئيس السوري بشار الأسد لتسليم سلطاته لنائبه وإفساح المجال أمام التحول الديمقراطي.
وجمد الفيتو المزدوج الجهود الدولية الرامية لإنهاء حملة أمنية دموية يشنها الأسد ضد معارضيه بعد ساعات من الإعلان عن مقتل أكثر من 200 شخص في حمص في أحد أكثر الأيام دموية في الانتفاضة المستمرة منذ 11 شهرا.
وتقول الأمم المتحدة ان أكثر من 5000 مدني قتلوا في الأحداث منذ آذار مارس الماضي.
وقال جنبلاط إن "ممارسة حق النقض أتت لتقضي على ما تبقى من مبادرة الجامعة العربيّة التي حاولت ترتيب حل سياسي للأزمة في سوريا يفضي إلى الخروج من الأحادية ونظام الحزب الواحد والحاكم الأوحد نحو إرساء التعددية والديمقراطيّة والتنوع بعيداً عن الوعود الإصلاحية الوهميّة التي لم تتحقق ولن تتحقق".
وأضاف جنبلاط ، في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب "التقدمي الاشتراكي" الذي يرأسه ان الفيتو جاء بمثابة "صفعة للشعب السوري ولكل الشعوب العربية الطامحة لنيل حريتها والباحثة عن مستقبل أفضل في بلدانها بعد أن قبعت بمعظمها لعقود وعقود تحت نير الظلم والاستبداد والقمع والإذلال".
وشدد على أن "هذا الفيتو سيعطي المزيد من الوقت للنظام للاستمرار في استخدام العنف وارتكاب المجازر وقتل الأبرياء في جميع أنحاء سوريا دون استثناء".
وذكر جنبلاط "بمجزرة حماه" شمال سوريا بالقول ان "هذا الفيتو يأتي بعد ثلاثين عاماً على مجزرة حماه، وكأنه يعطي الضوء الأخضر في مكان ما لتنفيذ مجزرة مشابهة في مدينة حمص في محاولة لإركاعها، وقد نُفذت أمس الأول مجزرة كبيرة فيها بهدف تهديمها وتهجير أهلها وتيئيسهم وثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة وإجبارهم على الخضوع"
واعتبر ان "مصير الوحدة الوطنية وعروبة سوريا بات مرتبطاً بمصير مدينة حمص".
وختم قائلا "كان حرياً ببعض الأجهزة الأمنية اللبنانية أن تمنع بعض الشبيحة من قرى جبل لبنان من الذهاب إلى جبل العرب في سوريا للقتال ضد الثوار والمناضلين الذين يرفضون السكوت عن الواقع القائم ويناضلون في سبيل التغيير".
ونددت الجامعة العربية بعمليات القصف العنيف الذي استهدف فجر اليوم الاثنين حي بابا عمرو وأحياء متفرقة من مدينة حمص والتي أدت إلى سقوط العشرات من الضحايا المدنيين السوريين.
قال الأمين العام للجامعة نبيل العربي ان استخدام الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين في سوريا يمثل تصعيدا يقترب من الانزلاق بالبلاد إلى حرب أهلية.
وقال معارضون إن القوات السورية قصفت حمص يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل 50 في هجوم مستمر على عدة أحياء من المدينة التي أصبحت معقلا للمقاومة المسلحة للرئيس السوري بشار الأسد.
