التحالف الوطني يطرح ورقة لـ"بناء" الدولة لمرحلة ما بعد الانسحاب الاميركي
Mariam Rayesوعقدت القيادات السياسية امس اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني في منزل طالباني وسط بغداد فيما تشهد الأزمة السياسية انفراجا بعد إنهاء القائمة العراقية لمقاطعتها للحكومة والبرلمان.
وشهدت البلاد أسوأ أزمة سياسية في أعقاب إصدار القضاء العراقي مذكرة اعتقال بحق الهاشمي ومساع لعزل نائب رئيس الوزراء صالح المطلك عن منصبه مما اجبر العراقية- التي ينتمي إليها السياسيان المذكوران- على مقاطعة مجلس الوزراء، الا انها انهت المقاطعة بعد حصولها على تطمينات من التحالف الوطني.
وقالت المستشارة في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي مريم الريس لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)، إن "الاجتماع الذي عقد بين جميع الكتل السياسية تم خلاله استعراض ورقة معتمدة من التحالف الوطني تضمنت أسس بناء الدولة العراقية بعد انسحاب القوات الأميركية، اذ استعرضت الورقة مشاكل الدولة العراقية بشكل عام في الجانب التشريعي والعلاقة مع إقليم كردستان".
وأوضحت الريس التي حضرت الاجتماع أن "الورقة التي تم استعراضها من قبل التحالف الوطني تطرقت الى المادة 140 من الدستور، والبيشمركة، وقانون النفط والغاز، والعلاقة ما بين المركز والاقليم وما بين المركز والمحافظات".
واشارت الريس الى ان "التحالف الوطني اكد خلال طرحه على عدم إمكانية إيجاد حل للمشاكل العالقة بالمجاملات والتوافقات السياسية وشدد على ان الحل يكون بالاعتماد على الدستور"، مشيرة الى أن "بعض الاطراف كان لديها اعتراضات على ان الدستور غير مكتمل وبعض القوانين لم تشرع لغاية الان وهي بحدود 54 قانونا".
وتابع المستشارة في مكتب المالكي بالقول أن " التحالف الوطني شدد في ورقته التي طرحها على ضرورة عدم الاعتراض على القضاء العراقي على اعتبار ان التشكيك فيه بمثابة التشكيك في العملية السياسية برمتها"، مبينة ان "المجتمعين اتفقوا على تحديد يوم الاحد المقبل موعدا لانعقاد الاجتماع الثاني لطرح القائمة العراقية والتحالف الكردستاني لورقة المشاكل التي بحوزتهما".
وتعد الأزمة السياسية الحالية الأخطر منذ انطلاق العملية السياسية في البلاد، فبعد أقل من شهر على استكمال الانسحاب الأميركي من العراق، عادت الخلافات العميقة بين رئيس الحكومة ومعارضيه إلى العلن إثر اصدار القضاء مذكرة اعتقال ضد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
