د. حميد بافي: الدستور العراقي يمنح الحق لإقليم كوردستان بوضع دستور خاص له
على : (يقوم الإقليم بوضع دستور له، يحدد هيكل سلطات الإقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة تلك الصلاحيات ، على أن لا يتعارض مع هذا الدستور).وقال د. حميد بافي : ومشروع دستور إقليم كوردستان كان قد أعد من قبل لجنة خاصة ضمت (36) طرفاً كوردستانياً، وعملت عليه منذ بضع سنوات لجان مختصة وخبراء قانونيون...فعدّل وصقّل كثيراً.. ليتوافق مع الدستور العراقي الاتحادي... وصوّت عليه وأقر من قبل (برلمان كوردستان) ... وهو ينسجم ويتوافق مع الدستور العراقي... بل يمتاز عليه أحياناً فحين يذكر الدستور العراقي مكونات العراق في المادة الثانية منه : (العراق بلدٌ متعدد القوميات والأديان والمذاهب...) فمسودة دستور كوردستان تنص صراحة عليها (في المادة الخامسة) وتقول : (يتكون شعب إقليم كردستان من : الكورد ، التركمان، العرب، الكلدان والسريان والآشوريين، الأرمن... وغيرهم ممن هم من مواطني إقليم كوردستان).وقال د. حميد بافي : تنص مسودة دستور كوردستان في مادته الأولى على كون إقليم كوردستان جزءاً من العراق الاتحادي قائلاً بالنص : (كوردستان- العراق: إقليم ضمن دولة العراق الاتحادية، نظامه السياسي برلماني جمهوري ديمقراطي، يعتمد التعددية السياسية، ومبدأ الفصل بين السلطات، وتداول السلطة سلمياً عن طريق الانتخابات العامة المباشرة السرية والدورية). كما ينص مشروع دستور كوردستان (في المادة الثانية / ثانياً) أيضاً على أنه : (يتم تحديد الحدود السياسية لإقليم كوردستان باعتماد تنفيذ المادة (140) من الدستور- العراقي- الاتحادي).وقال د. بافي : إذن فإن دستور كوردستان إنما كتب وأعدّ بروح وطنية عالية، وثقافة إنسانية راقية، وتقدير اجتماعي كبير، وموقف دستوري واضح، وفقه قانوني شفاف، ونظام ديمقراطي تعددي... فهو كله وئام وتفاؤل، وسلام وتآخي، وتحقيق لمصالح المواطنين ورغباتهم، وتأمين لحقوقهم ومطالبهم، وضمان لحرياتهم العامة والخاصة... فدستور كوردستان هو خطوة مهمة على صعيد تكامل الوضع الدستوري والقانوني والحكم الفيدرالي في العراق الاتحادي، وهو جاهز اليوم لاستفتاء شعب كوردستان عليه. وأضاف د. بافي: وأما الذين يعارضون دستور كوردستان اليوم إنما كانوا يعارضون دستور العراق نفسه !! وكذلك كانوا يرفضون العملية السياسية برمتها... ويحاولون اليوم عبثاً الإضرار بالعملية السياسية ووضع عقبات أمامها... وربما ينفذون أجندات خارجية لخلق أزمة جديدة ...!!! حتى لا يستقر الحكم في العراق... لذا ينبغي على الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية و(حكومة الشراكة الوطنية الاتحادية) أن تكون على حذر كبير من هذه الاستفزازات، والتجاوز على الدستور، والمواقف العدائية والشوفينية ضد القوميات، وتأزيم المشهد السياسي، وإثارة الفتن، والنعرات العنصرية، والتصريحات والمحاولات التخريبية التي تشتت الصفوف وتفرقها...، ... للإيقاع بين الكتل السياسية والمكونات الاجتماعية العراقية ... فيجب سد الطريق أمامهم لمنع التدخلات الخارجية المشبوهة ...!!! وليسير قطار البناء والإعمار في سائر أنحاء العراق إلى الأمام بسلامٍ وأمانٍ في ظل التضامن العراقي، وقبول الآخر، واحترام رأي الشعب، والتوافق السياسي، والاتفاقات الموقعة... والالتزام بالدستور العراقي الدائم، وبحقوق الإنسان وتمتينه، وبالنظام الاتحادي الديمقراطي التعددي وترسيخه في عراقنا الجديد ... ليعيش العراقيون جميعاً في حياة حرة كريمة سعيدة، وعيش رغيد مزدهر بعيد عن الظلم والاضطهاد، وليتمتعوا باستقرار سياسي متوازن، وأمن نفسي حقيقي وطيد على مستوى الأفراد والجماعات .
pan
