الهاشمي مخاطبا سلطات بغداد: لا مصلحة لي من استهداف الكرد
Tariq-al-Hashemiوالهاشمي المتواجد في إقليم كردستان ملاحق من القضاء العراقي بعد أن صدر بحقه وعدد من حراسه الشخصيين مذكرة اعتقال بتهم تتعلق بدعم فرق اغتيالات نفذت عمليات ضد مدنيين وعسكريين.
لكنه نفى التهم الموجهة إليه وشكك باستقلالية القضاء، وقال إن التهم تندرج في إطار التصفيات السياسية وطالب بنقل قضيته إلى محاكم إقليم كردستان أو كركوك.
ووصف الهاشمي من اسماهم بـ "الأفاكين" بتسريب "معلومات ملفقة مثيرة للسخرية" عن جرائم جديدة ارتكبت في الماضي وقيدت ضد مجهول تنسب له ولأفراد حماياته بهدف أثارة مكونات البلاد ضده.
وذكر مكتب الهاشمي المؤقت في بيان تلقت وكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) نسخة منه انه "بالرغم من ادعاء القضاء سرية التحقيق بقضيته وحماياته، يتسرب للإعلام بين فترة وأخرى وبشكل مقصود أخبار ملفقة تدعو للسخرية عن جرائم جديدة ارتكبت في الماضي وقيدت ضد مجهول حيث تأتي هذه التسريبات بناء على توجيهات مركزية حكومية تنسب الآن لحماية الهاشمي ظلما وبهتانا والقصد واضح والنية مبيتة".
وقال المكتب إن "هذه المرة وبعد فضيحة استهداف نائب رئيس الجمهورية لشرطي مرور يبدو ان جوقة الافاكين (وهذا هو الوصف الذي يليق بهم) قد بدأت بالاستفادة من ركاكة أكاذيبها السابقة وقامت بتوسيع دائرة الاتهام مستهدفة هذه المرة إثارة المكونات والكيانات والقوميات التي ينتمي إليها المغدورون أو الذين تعرضوا لجرائم إرهابية، ضد السيد الهاشمي وطاقم حماياته".
وأورد بيان المكتب لائحة بأسماء قال إن التسريبات الإعلامية اتهمت الهاشمي وحماياته باستهدافهم، وتتكون من القاضي نجم طالباني وهو من عشيرة الرئيس جلال طالباني وقريب من الاتحاد الوطني الكردستاني، وسائق عارف طيفور نائب رئيس مجلس النواب وعضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وعمر هيجل رئيس تجمع عشائر العراق القريب من الحزب الإسلامي، وقاسم الفهداوي محافظ الانبار القريب من صحوة الانبار، والشيخ كريم المحمداوي عضو العراقية، وحماية هادي العامري، وأعضاء من التيار الصدري.
وتابع المكتب يقول "على هذا الأساس فانه ليس من المستغرب ان تشهد التسريبات القادمة مغدورين من التركمان والصابئة والايزيدين والشبك والكلدواشورين والأرمن وغيرهم، ولا ينبغي التعجب أيضا اذا شملت تلك التسريبات جرائم إبادة جماعية (محلية أو إقليمية أو دولية) ومنها جريمة الزركة (والتي يعلم الجميع من خطط لها وقام بها رغم تقييدها ضد مجهول!)".
وتابع: "لينتظر الشعب العراقي المفاجئة الكبرى عندما يتسرب من دوائر التحقيق تلك ان الهاشمي وحماياته كانوا وراء اغتيال أخوته عامر وميسون ومحمود عام 2006 وموظفيه وأفراد حماياته الذين تعرضوا لجرائم الإرهاب!"
واعتبر ان "كل الاحتمالات غير المنطقية أصبحت متاحة ومتوقعة في ظل أجواء تحقيقية وإجرائية لا تمت للإنسانية ولا لحقوق الإنسان بصلة"، إلا انه "راهن على نباهة العراقيين وفطنتهم في تشخيص مثل هذه الادعاءات والتعامل معها بمنطق العقل والحكمة وتجاهلها جملة وتفصيلا".
ونفى وجود مصلحة للهاشمي وحماياته في استهداف هذه المكونات أو الكيانات السياسية على اختلافها أو استهداف شرطي أو سائق سيارة أو حتى استهداف شخصيات تنتمي إلى نفس الائتلاف الذي ينتمي إليه.
وتساءل "لماذا يستهدف الهاشمي الكرد وتربطه بهم روابط الدين والتاريخ والمواطنة والرغبة في عيش مشترك وأخوة تنامت على مدى السنين وعززت من علاقته بهم؟"، مناشدا عوائل الضحايا بممارسة ضغطها على الأجهزة الأمنية والقضائية المعنية بـ "الكشف عن الجناة الحقيقيين وعدم الالتفات إلى تخرصات بعض تلك الجهات والتي تحاول لفت أنظارهم وتحريك جهودهم بالاتجاه الخاطئ".
وكانت عشيرة الرئيس العراقي جلال طالباني طالبت أمس عقب اجتماع إلى تسليم الهاشمي إلى العدالة.
وقال عبد العزيز عبد الواحد طالباني وهو احد أفراد عشيرة الرئيس العراقي لصحافيين ان "اجتماعا عقد يوم الجمعة بمشاركة 120 شخصية من وجهاء عشيرة طالباني في محلة سرجنار شمال غرب السليمانية".
وأضاف انه جرى الاتفاق "على مطالبة المسؤولين في إقليم كردستان العراق وبغداد بتسليم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى العدالة" في بغداد.
وأشار إلى ان موقف العشيرة جاء بعد ان "ثبت لديها تورط أفراد حماية الهاشمي في اغتيال قاض من العشيرة نفسها" يدعى نجم طالباني عام 2010، وهو شقيق عبد العزيز عبد الواحد.
وأشار طالباني إلى ان العشيرة طالبت أيضا "بعدم تسييس القضية وفتح المجال أمام المحاكم العراقية لتأخذ مجراها وتحاسب المتورطين".
وصدرت مذكرة اعتقال بحق الهاشمي في 19 كانون الأول ديسمبر الماضي بتهمة دعم أعمال إرهابية نفذتها عناصر حمايته، ودعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 21 من الشهر نفسه حكومة الإقليم إلى "تسليم" الهاشمي للقضاء.
وقد تسببت قضية الهاشمي في توتير الأوضاع السياسية في البلاد وقد اعلن طالباني اعلن في 24 من كانون الأول ديسمبر الماضي ان مثول الهاشمي أمام القضاء "في أي مكان" مرتبط بالاطمئنان إلى "سير العدالة والتحقيق والمحاكمة".
