• Thursday, 12 February 2026
logo

إيران قي الوكالات العربية والعالمية خلال الـ 24 ساعة الماضية

إيران قي الوكالات العربية والعالمية خلال الـ 24 ساعة الماضية
كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية: "مازال هناك الكثير من العمل" في ايران

وكالة فرانس بريس

اعتبر رئيس مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاربعاء في فيينا، انه "مازال هناك الكثير من العمل" مع ايران بشان برنامجها النووي المختلف عليه وذلك اثر مهمة استغرقت ثلاثة ايام في طهران.

وقال هرمان ناكيرتس للصحافيين في مطار فيينا "نحن مصرون على حل كل القضايا العالقة والايرانيون قالوا انهم ملتزمون بذلك ايضا. لكن بالتاكيد هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به ومن ثم قررنا القيام بزيارة جدية في مستقبل قريب جدا".

مدير الاستخبارات الامريكية: إيران مستعدة لشن "هجمات ارهابية" داخل الولايات المتحدة

وكالات ومصادر متعددة

قال مدير الاستخبارات الأمريكية جيمس كلابر ان ايران "مستعدة لشن هجمات ارهابية داخل الولايات المتحدة ردا على تهديدات تلقتها من امريكا وحلفائها".

واضاف كلابر ان المؤامرة الايرانية لاغتيال السفير السعودي في واشنطن التي جرى كشف عنها العام الماضي "تظهر ان بعض المسؤولين الايرانيين ومن بينهم على الارجح المرشد الاعلى علي خامنئي بدلوا حساباتهم واصبحوا الآن اكثر استعدادا لشن هجوم في الولايات المتحدة ردا على تحركات امريكية حقيقية او محسوسة تهدد النظام".

واعرب كلابر في شهادة قدمها للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ عن قلق واشنطن ايضا ازاء وجود "تآمر الايرانيين ضد مصالح الولايات المتحدة او حلفائها خارج البلاد".

وقال في شهادته للجنة التي عقدت جلسة استماع بشأن (التهديدات في جميع انحاء العالم) انه يبدو ان الايرانيين "يبقون خيار تطوير اسلحة نووية مفتوحا" ولكنه اعترف بعدم علم المسؤولين الامريكيين بما سيقرر زعماء الجمهورية الاسلامية ازاء تلك المسألة.

وقال مدير الاستخبارات القومية الامريكي،، إن الخطة الإيرانية المفترضة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن تشير إلى أن قادة ذلك البلد أصبحوا الآن أكثر استعدادا لشن هجمات على الأراضي الامريكية.

وأضاف كلابر أن المؤامرة التي تم الكشف عنها العام الماضي «تظهر أن بعض المسؤولين الإيرانيين - بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي - غيروا حساباتهم وأصبحوا الآن أكثر استعدادا لشن هجوم في الولايات المتحدة، ردا على تحركات امريكية حقيقية أو مفترضة تهدد النظام» الإيراني. وأشار إلى أن الولايات المتحدة قلقة كذلك من احتمال وقوع هجمات إيرانية ضد أهداف للولايات المتحدة أو حلفائها في الخارج. إلا أنه قال إن تحركات إيران ستعتمد على كيفية تقييم قادة طهران لعواقب الخطة المفترضة لاغتيال السفير السعودي وفهمهم لموقف واشنطن.

وقال كلابر في جلسة أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ إن «استعداد إيران لرعاية أي هجمات مستقبلية في الولايات المتحدة أو ضد مصالحها في الخارج سيحدده على الأرجح تقييم طهران للكلفة المترتبة على ذلك جراء المخطط ضد السفير السعودي، إضافة إلى فهم القادة الإيرانيين للتهديدات الامريكية ضد النظام» الإيراني. ولم يقدم كلابر أي تفاصيل عن هذه المعلومات، وتركزت معظم تصريحاته بخصوص إيران على برنامجها النووي المتنازع عليه، مشيرا إلى أن إمكانية التأثير الدبلوماسي على القادة الإيرانيين لا تزال مفتوحة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قالت الولايات المتحدة إن مسؤولين إيرانيين استخدموا شخصا امريكيا من أصل إيراني ليقوم باستئجار عصابة مخدرات مكسيكية لقتل السفير السعودي. وقالت الولايات المتحدة إنها عثرت على خيوط لهذا المخطط وفيلق القدس، وهو وحدة عمليات خاصة في الحرس الثوري الإيراني. إلا أن إيران نفت تلك الادعاءات.

واعتبر كلابر أن قرارات إيران بشأن برنامجها النووي يحددها «نهج التكلفة - المنفعة»، مما يوفر فرصة للدبلوماسية لكي تؤثر على تصرفات طهران. وقال كلابر أمام مجلس الشيوخ الامريكي «نعتقد أن صناعة القرار في إيران بشأن برنامجها النووي يحكمه نهج الكلفة والمنفعة، مما يعطي المجتمع الدولي فرصا للتأثير على طهران». وأضاف «لا شك في أن القادة الإيرانيين يفكرون في أمن وكرامة ونفوذ إيران، إضافة إلى السياسة الدولية والبيئة الأمنية عندما يتخذون قرارات بشأن برنامجهم النووي».

وأضاف أمام لجنة مجلس الشيوخ لشؤون الاستخبارات أن إيران مستمرة في الإبقاء على خيار تطوير أسلحة نووية مفتوحا، لكن من غير الواضح ما الذي ستفعله. وقال «لكننا لا نعلم ما إذا كانت إيران ستقرر في النهاية صنع أسلحة نووية، أم لا».

إلى ذلك، أعلن مصدر في القطاع الصناعي في إيران أن 24 سفينة على الأقل تنقل 480 ألف طن من الحبوب متوقفة قبالة المرافئ الإيرانية، بسبب احتمال عدم دفع ثمن حمولاتها جراء العقوبات الغربية المفروضة على إيران. وقال هذا المصدر في قطاع الاستيراد رافضا الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية «إن العقوبات الأوروبية والامريكية تحظر إبرام أي عقد مع إيران، وتمنع دفع حقوق المصدرين بسبب العقوبات التي تمنع التعاملات المصرفية». وأضاف هذا المصدر أن «تحويل الأموال عبر النظام المصرفي أصبح عمليا مستحيلا».

وتستورد إيران نحو 4.5 مليون طن من الحبوب، بينها 80 في المائة من الذرة للماشية من البرازيل والأرجنتين وأوكرانيا، بحسب المجلس الدولي للحبوب.

لاريجاني يهدد بقطع يد "المغامرين" في الخليج وهرمز وبحر عمان

وكالات ومصادر متعددة

هدد رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني، الاربعاء، بقطع يد "المغامرين" في الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان، واعتبر أن التصريحات الاخيرة للولايات المتحدة وأوروبا بشأن مضيق هرمز نابعة من خوف الطرفين من الثورة الايرانية.

وقال لاريجاني في كلمة له بمجلس الشورى الايراني بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لاسقاط نظام الشاه وقيام الجمهورية الاسلامية الايرانية، إن "الشعب الايراني سيقطع يد الذين يحاولون بأي مغامرة في الخليج وبحر عمان ومضيق هرمز".

وكان وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا اكد في تصريحات له يوم الثلاثاء المصادف الحادي والثلاثين من شهر كانون الثاني، تصميم الرئيس باراك أوباما على منع إيران من امتلاك السلاح النووي، مشيراً إلى كافة الخيارات مطروحة بهذا الشأن".

واضاف لاريجاني أن "التهديدات الامريكية والاوربية ضد ايران بشأن قضية مضيق هرمز ناجمة من الخوف من هيمنة الثورة في ايران"، مؤكدا ان "ايران تعتبر مضيق هرمز مضيقا للسلام".

ماثير كروننك: خمسة أسباب لمهاجمة إيران

عن صحيفة (كرستيان ساينس مونيتور)

ترجمة: لمى الشمري: تواصل ايران إحراز تقدم مطرد بشأن برنامجها النووي في الوقت الذي يقوم فيه المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، يفرض عقوبات قاسية على طهران على نحو متزايد، بما في ذلك الحظر الأوربي على واردات النفط من ايران.

ويتعين على العالم أن يأمل في أن ايران ستتفاوض على برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

ولكن ذلك غير مرجح. وهكذا، في الأشهر المقبلة، قد تضطر واشنطن أن تختار بين السماح لإيران ببساطة بامتلاك أسلحة نووية أو القيام بضربة عسكرية تهدف إلى منع ذلك من الحدوث. قد تكون الخيارات بشعة، ولكن هنا خمسة أسباب لماذا ينبغي على الولايات المتحدة اختيار خيار الضربة العسكرية إذا ما واجهت هذا القرار:

1 - وجود إيران مسلحة نوويا يشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين. إيران تقوم حاليا بتقييد سياستها الخارجية لانها تخشى الانتقام الامريكي والاسرائيلي. مع الأسلحة النووية، فأن طهران سوف تكون أكثر جرأة بسبب ثقتها بأنها يمكن ان تقوم بالاستفزاز واستخدام الاسلحة النووية لردع أسوأ أشكال الانتقام. وان وجود ايران أكثر عدوانية سوف يزيد من دعمها للارهابيين.

الأسلحة النووية في طهران سوف تتسبب بالانتشار النووي على الصعيد العالمي، بينما تسعى دول أخرى في الشرق الأوسط لامتلاك اسلحة نووية خاصة بها ردا على ذلك، وبينما تقدم ايران تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم لاعداء الولايات المتحدة فأن نظام حظر الانتشار العالمي سوف يضعف.

ويمكن لإيران النووية بأن تهدد بحرب نووية لوقف الدول النامية التي تتعارض مع مصالحها، متسببة باخافة العالم نوويا كل بضع سنوات. عندما تنظر الى التوازن النووي بين ايران وخصومها ستجده أقل استقرارا من ذلك الذي عقد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة، وان هذه الأزمات في المستقبل من الممكن جدا أن تخرج عن نطاق السيطرة ما قد يؤدي إلى تبادل نووي بين ايران واسرائيل او حتى بين ايران والولايات المتحدة.

2 - ان الردع مكلف وقد لاينجح. في الواقع، فأن ردع إيران النووية يعني تمديد المظلة النووية الامريكية والتعهد بخوض حروب نووية نيابة عن شركاء امريكا في المنطقة. ولكن، هل الولايات المتحدة على استعداد حقا للتجارة بنيويورك نيابة عن الرياض؟

لجعل هذا التهديد الذي لا يصدق بطبيعته ذا مصداقية، فإن على الولايات المتحدة نشر القوات ونشر الأسلحة النووية في المنطقة، وضمان أن يتم جر الولايات المتحدة في أي نزاع مستقبلي. وهذه وغيرها من التدابير المكلفة يجب أن تبقى في مكانها ما دامت ايران موجودة كدولة تمتلك أسلحة نووية والتي يمكن أن تستمر عقود أو أكثر.

و في حين أن تهديد الولايات المتحدة بالانتقام يمكن ان يردع إيران من شن حرب نووية عمدا، فأن التهديد للذهاب إلى الحرب مع إيران المسلحة نوويا - خصوصا بعدما ان كانت امريكا غير مستعدة لمحاربة ايران غير نووية - سيكون غير ذي صلة أو لا يصدق كرد لمواجهة التحديات الإيرانية الأخرى. وهذا سيعني أنه على الولايات المتحدة العيش مع تلك التحديات الأخرى.

بيل كيلر :لماذا لا نقصف إيران؟

عن صحيفة (نيويورك تايمز)

حسنا، إليك الخطة سيادة الرئيس. في وقت ما، خلال الأشهر القليلة المقبلة ستطلب من وزارة الدفاع تدمير القوة النووية الإيرانية. نعم أنا أعلم أنه عام انتخابي، وبعض الأفراد سيقولون إنها ستكون محاولة يائسة لحشد الدعم من جانبك، لكن إيران نووية مشكلة لا يمكنها الانتظار.

ضربتنا الاستباقية، التي يطلق عليها عملية «نعم، نحن نستطيع»، ستتضمن قصف منشأة تخصيب اليورانيوم في أصفهان، ومنشأة تخصيب اليورانيوم في ناتانز وفوردو، ومفاعل الماء الثقيل في أراك ومواقع تصنيع أجهزة الطرد المختلفة القريبة من ناتانز وطهران. صحيح أن منشأة ناتانز مدفونة على عمق 30 قدما من الخرسانة المعززة ومحاطة بدفاعات جوية، لكن قنابلنا الخارقة للتحصينات التي تزن 30.000 رطل ستحول المكان إلى أنقاض. أما فوردو فهي أكثر إشكالية، والمبنية إلى جانب جبل، لكن من خلال المعلومات المتوافرة يمكننا وقف أجهزة الطرد المركزي هذه. هل سيكون ذلك كفيلا بما ينبغي القيام به لما نعرفه حتى الآن؟

وماذا عن الخسائر المدنية؟ لن تكون مشكلة كبيرة، بالنظر إلى الدقة الخارقة لصواريخنا الدقيقة التوجيه. وربما تحاول إيران الحصول على تعاطف المجتمع الدولي بعرض جثث القتلى والأرامل الباكيات، لكن الغالبية من الضحايا سيكونون من الجنود والمهندسين والتقنيين العاملين في المنشآت. لكنها، بعبارة أخرى، لعبة عادلة.

سيقول المنتقدون إن هذه الضربات الجراحية يمكن أن تتسبب في حرب إقليمية واسعة النطاق. وسيخبرونك أن الحرس الثوري - ليست العصبة الأكثر توقعا - سيشن حربا ضد أهداف امريكية أو القوات الحليفة لها، سواء بصورة مباشرة أو عبر عملاء إرهابيين تابعين له. وربما يعمد النظام فعليا إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي. لكن لا داعي للقلق بشأن ذلك سيادة الرئيس، فبمقدورنا القيام بالكثير لتخفيف هذه التهديدات. فمن ناحية يمكننا إعادة التأكيد للنظام الإيراني على أننا نرغب فقط في القضاء على سلاحهم النووي لا أن نطيح بحكومتهم، وبالطبع سيتقبلون ذلك إذا ما استطعنا تبين السبيل المثلى لنقل هذه الرسالة إلى دولة لا تربطنا بها أية صلات رسمية. هل سيمكن ذلك عبر النشر على «فيس بوك»؟

وكي نكون على يقين، يمكننا السماح للإسرائيليين بالقيام بعملية القصف. فأصابعهم على الزناد تنتظر الإذن لها بذلك. لكنهم قد لا يتمكنون من القيام بالمهمة بنفس الدقة من دوننا، وسوف نتدخل في أعقاب ما بعد الكارثة على أية حال. وربما نقوم بذلك أيضا بالشكل الصائب والحصول على الفخر. لكن أيها الرئيس، ما الخطأ الذي يمكن أن يحدث؟

السيناريو المذكور بالأعلى مأخوذ من مقال لماثيو كرونيغ، في أحدث أعداد مجلة «السياسة الخارجية» (التفاصيل هي لكرونيغ، أما الموقف المعتدل فهو لي). كرونيغ أكاديمي قضى عاما كزميل في وزارة الدفاع الامريكية في إدارة الرئيس أوباما، ومن الواضح أنه يطمح إلى لعب دور الصقر الذي لعبه في السابق جون بولتون وريتشارد بيرلي، وقد أبدى زملاؤه السابقون في وزارة الدفاع انزعاجا كبيرا بمقاله، الذي يمزج بين قضية التهديدات النووية الإيرانية الأكثر إثارة للقلق، بأفضل الأمثلة على قدرة امريكا على تصحيح الأمور. (هل يذكرك ذلك بحرب استباقية أخرى في بلد يبدأ بحرق العين).

يمثل هذا السيناريو أحد اتجاهين في النقاش بأنه أكثر قضايا السياسة الخارجية تناولا في عام الحملة الرئاسية. أما أصحاب الاتجاه المعاكس، فمن المخيف التفكير فيه أيضا، التوقع بالتعايش مع إيران النووية، وفي تمثل مخاوف الحالة يخشى غالبية الخبراء الامريكيين في عدم تهديد إيران بتدمير إسرائيل (قدم محمود أحمدي نجاد انطباعا جيدا لمجنون شرير، لكن إيران ليست انتحارية). الأخطار الأكثر واقعية، عديدة مخيفة، هي أن النزاع التقليدي في هذا الحي العرضة للنزاعات سيتحول إلى آرمجدون أو أن توفر إيران مظلة نووية حمائية لوكلائها مثل حزب الله، أو أن تشعر الدول العربية بأنها مجبرة على الانضمام إلى سباق الأسلحة النووية.

تتحرك السياسة الامريكية حاليًا بين الهجوم والاستسلام على خلفية حسابات غير مؤكدة وخيارات غير مثالية. إذا أردت أن تختبر الرئيس القادم اختبارًا حقيقيًا، فهذه هي فرصتك الذهبية. لدينا في دوائر الجمهوريين مرشح هو ريك سانتورم، الذي يتبنى نهجا تطرفيا في معالجة الوضع الإيراني، وآخر هو رون بول، الذي على طرف النقيض يرى أن ندع إيران لحالها، بينما يتبنى كل من ميت رومني ونيوت غينغريتش نهجًا وسطًا. النقطة الهامة هنا أن رومني، الذي نجح في تقديم خدعة خطابية فيما يتعلق بإيران كما فعل في قضية الرعاية الصحية، وهي انتقاد أوباما لقيامه بما كان سيفعله هو نفسه. رغم أن أكثر ما يقال عن حكم رجال الدين في إيران غامض ومبهم، يتقبل متخصصون سواء من داخل وخارج الحكومة بعض الافتراضات.

أولا تعتزم إيران، رغم إنكارها ونفيها المستمر، تصنيع سلاح نووي أو على الأقل تسعى لامتلاك القدرة النووية سريعًا لتكون مستعدة للتصدي إلى أي خطر خارجي. ويُنظر إلى الخيار النووي باعتباره أمرًا يدعو للفخر الفارسي وضروري لبقاء الدولة الإيرانية في مواجهة أعدائها وبالتحديد نحن، حيث يرانا الإيرانيون عازمين على تقويض الدولة الإسلامية. ويحظى البرنامج النووي بشعبية داخل إيران، حتى مع الإعجاب بالكثير من الشخصيات المعارضة في الغرب. الوضع الحقيقي للبرنامج ليس واضحا تمامًا، لكن تشير أفضل التقديرات إلى أنه إذا أصدر آية الله علي خامنئي أوامر بإسراع العمل في البرنامج، وهو ما لا يوجد أي مؤشر عليه في الوقت الحالي، يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا في غضون عام.

لم تتغير السياسة الامريكية خلال فترة إدارتي بوش وأوباما، حيث تلتزم بالإعلان عن «عدم قبول» حصول إيران على القدرة النووية وتجمع بين أسلوب العصا (العقوبات) والجزرة (توفير الوقود النووي المناسب للحاجات الصناعية المحلية في مقابل التخلي عن السلاح النووي)، والسماح بالتفتيش الدولي بحرية ودون أي قيود، وعدم وضع الخيار العسكري على الطاولة وبذل جهود مكثفة من أجل منع إسرائيل من توجيه ضربة عسكرية أحادية الجانب إلى إيران، بعيدًا عن حملة إسرائيل من أجل عرقلة إيران من خلال تدبير أعمال تخريب واغتيالات، وأخيرًا تمني أن يقوم نظام مسالم محل النظام المتشدد الموجود حاليًا وإن كان هذا يشوبه الإدراك لحقيقة عدم القدرة على القيام بالكثير لتحقيق ذلك. ويمثل هذا جوهر سياسة رومني تجاه إيران، رغم كل ما يثيره من صخب بانتقاده لخنوع أوباما. عمليًا تتعهد سياسة أوباما باتخاذ موقف أكثر حزمًا من بوش. وقد تحول الرأي العام العالمي لصالحنا منذ أن عرض أوباما إجراء محادثات مباشرة، وهو ما رفضه الإيرانيون بحماقتهم. ربما لدينا الآن دعم عالمي كاف لاتخاذ إجراء سيكون فعالا وهو مقاطعة النفط الإيراني. وتعمل الإدارة الامريكية وأوروبا بجد وتتعاون معهما المملكة العربية السعودية لإقناع المشترين الأساسيين للنفط الإيراني، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، بالحصول على النفط من مصدر آخر. ويأخذ الإيرانيون هذا التهديد للاقتصاد على محمل الجد، حيث لم يعد المتابعون يقللون من احتمال حدوث مواجهة بحرية في مضيق هرمز.

ربما تندلع الحرب ضد إيران دون تفجير لمنشآتها النووية. ولم تعد هذه هي المشكلة الوحيدة في طريقة التعامل مع الوضع الإيراني والتي يمكن أن ننسبها لأوباما. بطبيعة الحال الهدف من تشديد العقوبات هو دفع الإيرانيين إلى الجلوس على طاولة المفاوضات، حيث يمكن أن نصل إلى اتفاق يبدد شبح التسلح النووي الإيراني، ويمكنك العثور على بعض الأفكار حول هذا الاتفاق على مدونتي. مع ذلك فإن انعدام الثقة له جذور عميقة والضغط الذي يمثله إجراء الانتخابات الرئاسية العام الحالي من أجل اتخاذ موقف حاسم كبير للغاية، حيث بات من الصعب تخيل قبول الإدارة لأي عرض من طهران. وسينظر المحاربون الجالسون على الكراسي إلى أي موقف لا يتضمن إهانة وهزيمة إيران باعتباره استسلاما وانهزامية من قبل أوباما. بالمثل إذا قررت إسرائيل توجيه ضربة أحادية الجانب ضد إيران، يعرف نتنياهو أن أوباما المقبل على انتخابات رئاسية سيتعرض لضغط كبير نحو الاستمرار. وهناك تناقض قصير المدى داخل تناقض آخر طويل المدى متمثل في توحيد الهجوم على إيران الشعب الإيراني وراء الملالي، ودفع المرشد الأعلى إلى مضاعفة سرعة العمل للانتهاء من البرنامج النووي، لكن هذه المرة من خلال إقامة المنشآت على عمق أكبر تحت الأرض وعدم السماح للمراقبين الدوليين بحرية التفتيش. ويتردد في وزارة الدفاع الامريكية أحيانًا أن قصف إيران هو أفضل طريقة لضمان حدوث ما نحاول أن نتجنبه.
Top