• Thursday, 12 February 2026
logo

مؤتمر لبحث تعزيز التعاون الأكاديمي بين جامعات الإقليم وبريطانيا

مؤتمر لبحث تعزيز التعاون الأكاديمي بين جامعات الإقليم وبريطانيا
بهدف تعزيز آفاق التبادل الأكاديمي والعلمي بين إقليم كوردستان وبريطانيا في مجال التعليم العالي والبحث العلمي وتقوية العلاقات الثنائية بين الجانبين، نظمت ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بريطانيا بالتعاون مع مؤسسة التجارة والإستثمار البريطانية، مؤتمراً خاصاُ بالتعليم العالي في لندن. وشارك فيه عدد من المختصين في مجال التعليم العالي بين الجانبين، بالاضافة إلى جامعات الإقليم ةبريطانيا والجهات ذات العلاقة.

وفي سياق المؤتمر عقد الدكتور دلاور علاء الدين وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة إقليم كوردستان وديفيد ويليكس وزير شؤون الجامعات البريطانية لقاءاً بحثا فيه سبل تعزيز التعاون والتبادل بين المؤسسات العلمية بين الطرفين، بالاضافة إلى بحث كيفية دعم وتطوير برامج منح الدراسات العليا والبحث واللغة الإنكليزية وتنظيم دورات تأهيلية للأساتذة في إطار برنامج تنمية القدرات البشرية.

وخلال مراسيم المؤتمر المنعقد في لندن، قدم الدكتور دلاور علاءالدين وزير التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة الإقليم كلمة قال فيها " بالاضافة إلى التبادل الناجح في مجال التعليم العالي، نسعى إلى وضع استيراتيجية طويلة المدى ،وبالاضافة إلى إيفاد الطلبة لإكمال دراساتهم العليا، نحن بصدد بحث التعاون في المجالات الأخرى، وبدأنا ببرنامج إصلاحي زاخر في مجال الدراسة من أجل أن تصل كوردستان إلى مستوى الدول الأخرى في المساواة في توفير فرص التربية والتعليم، ولاشك أن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الأكاديمي مع الجهات ذات العلاقة والقطاعين الخاص والعام في المجال التربية في بريطانيا سيكون عاملاً مساعداً للوصول إلى النوعية وبالتالي بناء وتثبيت أسس الديمقراطية الواعدة لبلادنا".

وفي محور آخر من الكلمة، أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى حاجة إقليم كوردستان إلى التعاون في مجال البحث وأهمية إستمرار العلاقة مع مراكز البحث للطلبة بعد إكمال مراحل دراساتهم العليا. كما سلط الضوء على تقدم إقليم كوردستان في مجال إفاد الطالبات والذي يشكل نسبة 20% وفي العام الثاني وصلت النسبة إلى 30% وهذة النسبة توضح مدى إهتمام حكومة الإقليم بالمساواة بين الجنسين في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.

يذكر أن مجموعة من الجامعات البريطانية ومن ضمنها جامعة كارديف، يورك وليستر أبدوا رغبتهم في المشاركة والتعاون في مجال البحوث مع إقليم كوردستان في عدد من الاقسام مثل الزراعة وحماية القرى وهي مبادرة مشتركة بين جامعة بليمس وعدد من جامعات كوردستان والتي تعتبر نموذج من البرامج الخاصة في تأسيس هذا النوع من المراكز المختصة بالبحوث في إقليم كوردستان.

من جانبه أعرب ديفيد ويليكس وزير شؤون الجامعات البريطانية عن سعادته لإختيار وزير التعليم العالي الكوردستاني وزملائه المملكة المتحدة لدعم برامجها للمنح الدراسية، وهذا مؤشر إيجابي يعكس النظرة الإيجابية على جامعاتنا في جميع أنحاء العالم.

وأضاف وزير شؤون الجامعات البريطانية أن بلاده تعتزم تصدير خدماتها التعليمية المميزة إلى إقليم كوردستان وفي شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي إفتتح المجلس الثقافي البريطاني وجامعة ليستر مركزاً لتعليم اللغة الانكليزية في جامعة كوردستان بالاضافة إلى جامعة صلاح الدين في أربيل.

وتابع ويليكس " لاشك أن التقدم الإقتصادي الذي يشهده إقليم كوردستان وإتساع الخبرة في مجال التربية أحد العوامل المشجعة للخبراء التربويين البريطانيين في القطاعين العام والخاص للمشاركة في تقديم الخدمات الإسسشارية والتوصيات في مجال التعليم العالي. وأضاف أن هذه البرامج الدراسية التي تمتد عبر الحدود نقدم فوائد كبيرة لجميع المعنيين، وتأتي أهميتها ليس فقط كمسألة تجارية، وإنما المشاركة الدولية تجلب المنافع الثقافية وهي فرصة لتبادل المعارف والبحوث والخبرات ومن شأنها المساهمة في تعزيز إقتصادنا".

وفي مراسيم إفتتاح المؤتمر، قدمت بيان سامي عبدالرحمن ممثلة حكومة إقليم كوردستان في بريطانيا كلمة قالت فيها" أن إقليم كوردستان يشهد عملية نمو وتطور سريع من الناحية الإقتصادية وتجربتة الديمقراطية، إقليم كوردستان فتي ومتعطش للتعليم ويرغب أن يكون جزءاً مهماً من المجتمع الدولي، وهو يوفر فرصة كبيرة للجامعات البريطانية والمؤسسات الخاصة بالتربية وتعليم اللغة الانكليزية.

وأضافت ممثلية حكومة إقليم كوردستان " نستطيع معاً العمل كثيراً في هذا المجال بما فيه مصلحة الطرفين وفائدة للطلبة. في عام 1991 كانت لدينا في الإقليم جامعة واحدة فقط، أما اليوم فلدينا 22 جامعة ومن ضمنهم جامعة كوردستان في اربيل والجامعة الأمريكية في السليمانية وهاتين الجامعتين تعتمدان على اللغة الانكليزية فقط.

وعقد على هامش المؤتمر عدد من اللقاءات الثنائية بين ممثلي جامعات بريطانيا،اسكوتلندا، وليز وشمال إيرلندا وجامعات مدن إقليم كوردستان.

يذكر ان حكومة إقليم كوردستان كانت قد خصصت منذ عام 2010، مبلغ 100 مليون دولار أمريكي سنوياً لطلبة الدكتوراه والماجستير على مدى السنوات الأبع المقبلة كجز من برنامج تنمية القدرات الذاتية، وأنها حريصة على مزيد من التواصل مع بريطانيا في مجال التعليم العالي والبحث العلمي وإيفاد الطلبة الكورد إلى الجامعات البريطانية. ووفرت حكومة الإقليم لحد الآن أكثر من 3000 فرصة دراسية لطلبة الإقليم لاكمال دراساتهم خارج الوطن، وتعتزم توفير فرصة أكبر خلال العام المقبل، وهناك 1500 طالب بدؤا بالفعل دراستهم منذ فترة في الخارج، وتأتي الجامعات البريطانية في مقدمة الجامعات العالمية التي يختارها الطلبة الكورد لإكمال دراساتهم العليا. وإن برامج المنح الدراسية الجديدة تشمل دورات متخصصة في مجالات مثل العلوم الاجتماعية ، والزراعة ، والصحة ، وعلم الآثار والدراسات البترولية.

هذا وحضر المؤتمر عدد من أعضاء مجلس النواب واللوردات البريطاني وممثلين عن الجامعات والمؤسسات ذات العلاقة بمجال التربية والتعليم العالي في بريطانيا وممثلين عن جامعات مدن إقليم كوردستان.

puk
Top