العراق: مساع لـ"فك العقد المستعصية" قبل المؤتمر الوطني
Jalal Talabani and Tareq al-Hashemiوتشهد البلاد أسوأ أزمة سياسية في أعقاب إصدار القضاء العراقي مذكرة اعتقال بحق الهاشمي ومساع لعزل نائب رئيس الوزراء صالح المطلك عن منصبه مما اجبر العراقية- التي ينتمي إليها السياسيان المذكوران- على مواصلة مقاطعة مجلس الوزراء.
وطلبت الداخلية العراقية رسميا من كردستان تسليم الهاشمي و14 من عناصر حمايته وفق مذكرات اعتقال قضائية. ويواجه الهاشمي تهمة قيادة فرق إعدام تستند إلى اعترافات تلفزيونية لرجال يقولون إنهم من حراسه الشخصيين.
وينفى الهاشمي المتواجد في إقليم كردستان التهم الموجهة إليه وكثيرا ما اتهم القضاء العراقي بأنه "مسيس" وطالب بنقل ملفه إلى محاكم الإقليم لكن بغداد رفضت ذلك.
ويحاول مسؤولون عراقيون حل المسألة سياسيا لكن ائتلاف دولة القانون يرفض ذلك ويقول إن مسالة الهاشمي "قضائية" ولا تدخل في المؤتمر الوطني.
ويعقد طالباني سلسلة لقاءات- منذ عودته من ألمانيا حيث كان قد أجرى سلسلة فحوصات طبية- مع مسؤولين عراقيين.
واجرى طالباني لقاءات مع المالكي وعلاوي وكبار المسؤولين. كما اجرى اليوم مشاورات مع رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي.
وقال بيان رئاسي إن لقاء طالباني بالنجيفي جرى فيه "التاكيد على اهمية العمل المشترك والاخوي بين الاطراف السياسية لحل القضايا العالقة".
وقال إن الطرفين سلطا "الضوء على الخطوات المقبلة التي يجب اتخاذها من اجل فك العقد المستعصية وذلك لتهيئة الاجواء المناسبة لانجاح المؤتمر الوطني".
وفي سياق متصل قال طالباني بعد لقائه الامين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي الذي يزور بغداد إن "الجهود متواصلة بين الاطراف لحلحلة المشاكل والوصول الى تفاهمات من شأنها توحيد الصف العراقي".
وأضاف طالباني في بيان أنه "يواصل جهوده لعقد المؤتمر الوطني الذي من شأنه ان يضع خارطة طريق لمستقبل البلاد".
ويمكن لأمر اعتقال الهاشمي أن يؤجج التوتر الطائفي في العراق في أعقاب انسحاب القوات الأميركية كما يضع الاتفاق الهش لتقاسم السلطة في خطر.
وبالتزامن مع انسحاب آخر القوات الأميركية من العراق اشتدت حدة الصراع السياسي بين المالكي ومنافسيه في الاتفاق الهش لتقاسم السلطة.
وكان طالباني قد دعا مؤخرا إلى عقد مؤتمر وطني يهدف لتهدئة الأجواء وحل الأزمة السياسية في البلاد.
pan
