القضاء الأعلى ينأى بالمسؤولية عن بث اعترافات حماية الهاشمي عبر الفضائيات
وقال المجلس في بيان له إن "السلطة القضائية تتبع المبدأ القضائي المتهم بريء حتى تثبت إدانته وليس هناك قاضي تحقيق أو هيئة قضائية أمرت بنشر اعترافات أفراد حماية الهاشمي"، مبينا أن "السلطة التنفيذية هي التي بادرت إلى نشرها لأسباب تراها تطمئن الرأي العام".
وسبق أن اكد نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي أن رئيس الوزراء نوري المالكي حصل على موافقة القضاء قبل بث الاعترافات الخاصة بحماية الهاشمي عبر وسائل الاعلام.
ويتواجد الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، في إقليم كردستان العراق حالياً، بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19/12/2011)، خلال فضائية العراقية شبه الرسمية، اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال طالباني في (24/12/2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
وأضاف مجلس القضاء الأعلى أن "اتهام القضاء بالتسييس خرق لمبدأ الفصل بين السلطات"، مبينا أن "حبس الشخص وتوقيفه قبل المحاكمة يعد انتهاكاً للفقرة الثانية عشرة من المادة التاسعة عشر من الدستور العراقي"، وأن "توقيف الأشخاص من دون محاكمة يعد مخالفاً للأحكام القانونية النافذة ومنها قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي منع القبض على أي شخص إلا بموجب قرار من قاضي التحقيق".
وكانت القائمة العراقية حذرت، قناة العراقية الفضائية شبه الرسمية التابعة لشبكة الإعلام العراقي من عرض اعترافات جديدة بخصوص قضية الهاشمي، واعتبرت عرض تلك الاعترافات "محاولة لإفشال المؤتمر الوطني"، كما أكدت أن هذه المحاولات ستؤثر سلباً على الأوضاع في البلاد، بعد أن كشف المتحدث الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد الفريق قاسم عطا، في (17/1/2012)، عن نية قيادة العمليات عرض اعترافات جديدة خلال 72 ساعة لعناصر من أفراد حماية الهاشمي حول تورطهم بأعمال "إرهابية".
وناشد الهاشمي، امس الثلاثاء الرئيس جلال طالباني بالتدخل فوراً للحد من "تجاوزات" رئيس الوزراء نوري المالكي على الدستور وحقوق الإنسان، معتبراً أنها ألحقت "العار" بالعراق، فيما نفى تورط 16 من أفراد حمايته بالإرهاب وهدد باتخاذ موقف آخر إذا لم يتم إطلاق سراحهم، واصفاً الاتهام بـ"المفبرك".
