الهاشمي: مستقبل العراق يبدو مظلماً
وقال الهاشمي في مقابلة خاصة مع شبكة CNN الاخبارية الامريكية "المالكي يقود بلدنا باتجاه نقطة تحول فيها الكثير من الأبعاد الطائفية"، مبدياً خشيته من أن تضطر الولايات المتحدة إلى مواجهة أوضاع في العراق "شبيهة بالمشاكل التي كانت موجودة عام 2003" عند بداية التدخل العسكري الذي أدى لإسقاط نظام صدام حسين، وما أعقبه من صدامات مذهبية.
واعتبر الهاشمي أن الوضع في العراق قد لا يضر بمسار الانتخابات الرئاسية الأمريكية هذا العام، ولكنه قد يؤدي بالمحصلة العامة إلى الإضرار بالمصالح الأمريكية في المنطقة، داعياً واشنطن إلى التنبه بجدية لهذا الأمر، خاصة وأن مستقبل العراق "يبدو مظلماً".
واستغرب الهاشمي قيام الرئيس الأمريكي باراك أوباما بوصف العراق بأنه "دولة مستقرة وحر وديمقراطي"، وقال "ما شكل العراق الذي نتحدث عنه؟ كيف يمكن للأمريكيين أن يشعروا بالفخر؟ كيف ستبرر الإدارة الأمريكية لدافعي الضرائب بالولايات المتحدة إنفاق المليارات في العراق ومن ثم القول لهم بإن واشنطن لا تمتلك ما يكفي من النفوذ لإصلاح الأوضاع بذلك البلد؟".
وكان القضاء العراقي قد أصدر قبل أسابيع مذكرة توقيف بحق الهاشمي، بعد أيام من قيام كتلة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، بإعلان مقاطعتها لجلسات البرلمان والحكومة، بحجة التعامل معها بشكل إقصائي في العملية السياسية، قبل أن تعود امس لحضور جلسات البرلمان "كبادرة حسن نية".
وسبق ذلك قيام وزارة الداخلية العراقية بعرض تسجيل لمجموعة من الأشخاص الذين عرفوا عن أنفسهم بأنهم من عناصر حراسة لدى الهاشمي، وقالوا إنهم قاموا في عدة مناسبات بتنفيذ تفجيرات بأوامر منه.
وأنكر الهاشمي صحة التهم الموجهة إليه بدعم عمليات إرهابية، وقال إن المالكي أبقاه في منزله لمدة ثلاثة أشهر، كما حاصر عناصر حمايته، قبل أن يتمكن هو في وقت لاحق من مغادرة بغداد، مضيفا "بقيت صابراً على أمل أن يتصرف المالكي بعقلانية، ولكن الأمور تفاقمت".
وحول وصف المالكي له بأنه دكتاتور، قال الهاشمي "ما هو الوصف الذي يمكنني أن أعطيه لهذا الدمج الحقيقي والخطير للسلطات؟ ماذا يمكن أن يقول المواطن العراقي أو الأمريكي إذا كان رئيس الوزراء هو أيضاً القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس الأمن الوطني؟".
