الهاشمي: سأقاضي المالكي دستورياً وقانونياً لأنه أساء لسمعتي
Tareq Hashmiوأعلن الهاشمي خلال حديثه في مقابلة اجرتها معه (الشرق الأوسط) في مقره المؤقت في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، عن "الندم الكبير لدعمي المالكي مرتين لتولي منصب رئاسة الحكومة العراقية، وهذا هو خطأ عمري الكبير" مبيناً انه "تمت مداهمة مكتبي ومنزلي في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد من قبل قوات عمليات بغداد، وقد عبثوا بملابسي وبأشيائي الشخصية".
ورداً عما اذا كانت مدة اقامته ستطول في اقليم كردستان، افاد الهاشمي "آمل ألا تطول مدة اقامتي في الاقليم، وأن تنتهي هذه الأزمة على خير في المستقبل القريب، لكني لا أستطيع أن أحدد سقفا زمنيا للفترة التي سأبقى فيها هنا، أوضاعي طبيعية والحمد لله، وأسهم مع بقية القادة في إيجاد مخرج مناسب".
واضاف ان "رئيس مجلس وزراء العراق، فجر أزمة وطنية وهي بحاجة إلى حل سياسي جراحي عاجل، العراق في تصوري وصل إلى مفترق طرق، اليوم إما أن نكرس جهود القادة السياسيين لبناء ديمقراطية حقيقية وإما يذعن الجميع لما حصل خلال السنوات الست الماضية من استقطاب لافت للنظر للسلطة من المحتمل جدا أن يقود البلد إلى الاستبداد".
واشار الهاشمي الى إن "وضع البلد خطر، وإن كل احتمالات المستقبل مفتوحة، وعلى هذا الأساس حان الوقت لأن يتقلد الجميع، خصوصا قادة التحالف الوطني، مسؤوليتهم الوطنية والشرعية في إنقاذ العراق بدلا من أن ينزلق البلد للاستبداد وتضيع الفرصة، وربما كانت هذه هي الفرصة الأخيرة".
واعرب نائب رئيس الجمهورية العراقية عن ندمه لدعم المالكي في الانتخابات، قائلاً "قدمت الدعم للمالكي عام 2006 عندما تم استبدال المالكي، بإبراهيم الجعفري، وتكرر المشهد ثانية عندما تم تغيير الموقف السياسي في اللحظات الأخيرة من تشكيل الحكومة الحالية، وحرمت (العراقية) من فرصة أن يشكل إياد علاوي الوزارة ويكون رئيسا للوزراء، ووافقنا على ترشيح المالكي لتشكيل الحكومة، أيضا أنا أحد الأشخاص الذين لم يترددوا في مباركة المالكي على هذا الترشيح على أمل، في هذه المرة، أن نستفيد من تجارب الدورة السابقة".
وعن اسباب الخلاف بين كتلتي العراقية ودولة القانون، قال الهاشمي "في تصوري أن القضية الأساسية هي تفاوت المشروعين، هناك تدافع بين مشروع وطني تتبناه العراقية، يحاول إنقاذ العراق ويحقق نقلة نوعية في كل المجالات الأمنية والاقتصادية والخدمية والعلاقات الخارجية مع دول الجوار، وبين مشروع لا أريد أن أصفه، لكن ملامحه واضحة على الأرض تتجسد بالخروقات الأمنية بين وقت وآخر تطاول الأبرياء ولا تجري مراجعة منهجية لهذا الملف".
وعن احتمال لجوئه الى خارج العراق، نفى الهاشمي الامر قائلاً "على الإطلاق، لن أترك العراق، أنا موجود في إقليم كردستان، وهو جزء من العراق وبين أهلي وإخوتي وأشكر شعبنا الكردي الكريم والقادة الكرد لحسن استضافتهم لنا، ليس هناك ما يدعوني لترك بلدي. والرسالة التي وصلتني من هذه الممارسات أنها لدفعي لترك العراق، ومنذ الأسبوع الأول قالوا إن أفضل خيار للهاشمي هو أن يترك العراق..
