• Thursday, 12 February 2026
logo

الكوردستاني يستبعد تشكيل حكومة اغلبية سياسية مع التحالف الوطني

الكوردستاني يستبعد تشكيل حكومة اغلبية سياسية مع التحالف الوطني
استبعد المتحدث باسم التحالف الكوردستاني، امس السبت، انضمام ائتلاف الكتل الكوردستانية للتحالف الوطني "الشيعي" لتشكيل حكومة اغلبية سياسية، معتبرا انه من مصلحة العراق في المرحلة الحالية اعتماد مبدأ الشراكة والديمقراطية التوافقية.

وقال فرهاد اتروشي انه "من الصحيح القول انه بامكان ائتلاف الكتل الكوردستانية والتحالف الوطني العراقي (الشيعي) تشكيل اغلبية مريحة ينبثق عنها حكومة اغلبية قوية الى حد ما، وتستطيع ان تسيّر امور الدولة بشكل مريح".



واضاف "لكننا مؤمنين بمسالة الشراكة بين مكونات العراق الرئيسية الثلاثة، لانها الاساس الذي بنيت عليه اتفاقية اربيل، وهذا رأي التحالف الكوردستاني حتى هذه اللحظة لان السياسة فيها متغيرات وربما تتغير الامور بعد اسبوع وقد يكون هناك موقف اخر لنا، لكننا الان ملتزمين بهذا الموقف".



ولوّح ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي بأن "التحالف الوطني سيتوجه إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية بالاتفاق مع التحالف الكوردستاني والكتلة البيضاء في حال أصرت القائمة العراقية على موقفها بعدم حضور جلسات مجلس النواب".



واشار اتروشي الى ان العراق في هذه المرحلة بحاجة الى شراكة حقيقية بين الشيعة، والسنة، والكورد "ونحن جميعا نحتاج لهذه المعادلة على الاقل في المرحلة الحالية التي وهي مرحلة بناء الدولة حتى تستقر الامور"، لافتا الى ان "الظروف لا تسمح بتشكيل حكومة اغلبية سياسية قوامها الكورد والشيعة، ويبقى العرب السنة في المعارضة، وهذه مشكلة".



وافاد بان "الوضع العراقي يختلف، لان المعارضة تكون في بلد مستقر لا يعاني من مشاكل امنية، وليس فيه تنظيم القاعدة، او احزاب مثل حزب البعث (المحظور)".



وتابع بالقول "كما لا نرغب بتكرار سيناريو مشكلة الدستور الذي يقول السنة انهم لم يشتركوا في صياغته ولا في التصويت عليه، خاصة وانه هناك حزمة من مشاريع القوانين المهمة ستاتي من الحكومة".



وبيّن اتروشي "نحن لسنا مع الديمقراطية التعددية لانها في الكثير من الاحيان تخلق مشاكل للكثير من البلدان، لان هناك من يرى ان الديمقراطية في بعض الاحيان تصبح دكتاتورية الاغلبية التي ستحكم وتسيطر على البلد"، منوها الى انه "بامكان الشيعة في هذه المرحلة وحسب عدد مقاعدهم النيابية ان يشكلوا حكومة شيعية بمعزل عن كل الاطراف الاخرى".



وتساءل بالقول "هل الوضع العراقي الحالي يتقبل ذلك"، منوها الى ان "الديمقراطية التوافقية بهذه المرحلة هي الحل، خاصة ان العراق يتكون من قوميتين عربية وكوردية مع الاحترام لباقي القوميات الاخرى، واذا ذهبنا للاغلبية فان العرب يمثلون نحو 75 الى 80% من سكان العراق، ولن يكون هناك اي قانون في صالح الكورد".



وتابع بالقول "هذا ما لن نقبل به، وستصبح دكتاتورية الاغلبية، لذلك نرى ان الديمقراطية التوافقية تمثل الحل للكثير من المشاكل، ونحن لا نقصد بالديمقراطية التوافقية تعطيل القرارات، وانما شراكة حقيقية في صناعة القرار والقوانين بشكل عام".



يذكر أن ائتلاف دولة القانون لوح أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة السياسية الخانقة التي تواجه العراق منذ إعلان القائمة العراقية تعليق حضورها جلسات مجلسي النواب والبرلمان، على خلفية اتهام نائب رئيس الجمهورية والقيادي فيها طارق الهاشمي بالإرهاب، ومطالبة المالكي البرلمان بسحب الثقة من نائبه والقيادي في العراقية أيضاً، صالح المطلك على خلفية وصفه رئيس الوزراء بـ"الدكتاتور".

pan
Top