لا حلول عربية بعد الآن في سوريا
وقد شن هجوما عنيفا على وزراء خارجية العرب حيث اتهمهم بمحاولة رسم مستقبل سوريا بعيدا عن الشعب السوري .
أما بالنسبة إلى الجارة تركيا و تصريحات مسؤوليها بشان سوريا قال المعلم (ليس لدينا وقت للرد عليهم ) وأشار إلى أن موقف حكومة أردوغان عدائي لسورية , ويبدو أن النظام السوري قد حسم أمره بالمضي بالحل الأمني للأزمة هذا ما أكده وليد المعلم في سياق رده على سؤال بهذا الخصوص حيث قال (الحل الأمني هو مطلب جماهيري ) وأفاد بأن هناك بالإضافة إلى الحل الأمني هناك المسارين السياسي والاقتصادي وحزمة الإصلاحات مستمرة وأكد على دستور جديد خلال أيام بالإضافة إلى حكومة موسعة حسب رأيه .
هذا فقد أعلن وزراء خارجية العرب بعد اجتماعهم الأخير في الجامعة العربية عن مبادرة تشمل خارطة طريق لإنهاء الأزمة السورية والتي تتضمن العناصر التالية
- تشكيل حكومة وحدة وطنية في أجل لا يتجاوز شهرين، وذلك بمشاركة من السلطة والمعارضة، على أن يتولى رئاستها شخصية متفق عليها تكون مهمتها تطبيق بنود خطة الجامعة العربية، والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تعددية حرة بموجب قانون ينص على إجراءاتها، بإشراف عربي ودولي .
- تفويض رئيس الجمهورية نائبه الأول بصلاحيات كاملة للقيام بالتعاون التام مع حكومة الوحدة الوطنية لتمكينها من أداء واجباتها في المرحلة الانتقالية .
- إعلان حكومة الوحدة الوطنية حال تشكيلها أن هدفها هو إقامة نظام سياسي ديمقراطي تعددي يتساوى فيه المواطنون بغض النظر عن انتماءاتهم وطوائفهم ومذاهبهم، ويتم تداول السلطة فيه بشكلٍ سلمي
- قيام حكومة الوحدة الوطنية على إعادة الأمن والاستقرار في البلاد وإعادة تنظيم أجهزة الشرطة لحفظ النظام وتعزيزه من خلال تولي المهام الأمنية ذات الطابع المدني، وتتعهد الدول العربية بتمويل هذا الجهد بالتنسيق مع جامعة الدول العربية .
- إنشاء هيئة مستقلة مفوضة للتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون، والبت فيها وإنصاف الضحايا .
- قيام حكومة الوحدة الوطنية بالإعداد لإجراء انتخابات لجمعية تأسيسية على أن تكون شفافة ونزيهة برقابة عربية ودولية، وذلك خلال ثلاثة أشهر من قيام حكومة الوحدة الوطنية، وتتولى هذه الجمعية إعداد مشروع دستور جديد للبلاد يتم إقراره عبر استفتاء شعبي، وكذلك إعداد قانون انتخابات على أساس هذا الدستور .
كما أعلن وزير خارجية المملكة العربية السعودية عن حسب مراقبي السعودية من سوريا مبررا ذلك إلى عدم مشاركة سعودية بأن يكونوا شهود زور لما يرتكبه النظام السوري بحق شعبه و الذي لم ينفذ شيئا من الخطة العربية إلى الآن و أنضم إليه فيما بعد دول مجلس الخليج الأخرى بسحب مراقبيها من سوريا في حين صرح بن حلي بأن الجامعة العربية ماضية بتمديد بقاء مراقبي الجامعة العربية شهرا آخر إذا ما وافق النظام السوري على ذلك و في رسالة موجهة إلى أمين العام للجامعة العربية بعثها وزير خارجية سوريا أبدى موافقة النظام السوري على بقاء مراقبي الجامعة .
و قد وجه الأعضاء الغربيون في مجلس الأمن الدولي دعوة إلى المنظمة الدولية لإصدار إشارة قوية داعمة لمبادرة الجامعة العربية الرامية إلى إنهاء إراقة الدماء في سوريا و مطالبة النظام السوري بالموافقة عليها فورا . بينما تتجه الدول العربية إلى عرض مبادرتهم على مجلس الأمن بعد رفض النظام السوري لها فيما أكدت روسيا على موقفها الرافض فرض عقوبات أحادية الجانب على سوريا جاء ذلك على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحفي مع وزير خارجية تركيا بعد اختتام محادثاتهما في موسكو حيث قال (ليس بإمكاننا الموافقة على أي اقتراحات تهدف إلى أن يفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات بصورة أحادية الجانب دون مشاورات مع روسيا والصين وبلدان مجموعة دول بريكس الأخرى مؤكدا أن إقرار مثل هذه العقوبات الأحادية يشكل موقفا غير نزيه وغير مثمر ).
هذا وقد أعدت المجموعة الأوروبية في مجلس الأمن مشروع قرار بشأن سوريا -بعد مشاورات مع عدد من الدول العربية- يدين انتهاكات حقوق الإنسان من قبل السلطات السورية، ويدعو إلى محاسبة المسؤولين عنها. حيث يدعو مشروع القرار الأوروبي السلطات السورية إلى التعاون مع بعثة المراقبين العرب، و يؤكد دعمه لها ولخطة جامعة الدولة العربية، ويشير إلى أهمية وجود عملية سياسية تلبي تطلعات الشعب وتجري في أجواء خالية من العنف ويدعم المشروع مبادرة جامعة الدول العربية المتعلقة بتأسيس نظام تعددي ديمقراطي .
