الحكومة تعتبر قرارها بشأن كركوك إضفاءً للشرعية والتركمان يأملون التطبيق
Kirkuk Citadelوكانت "لجنة شؤون الشمال"في زمن النظام العراقي السابق قد صادر أراضي زراعية تعود لمواطنين كرد وتركمان ومنحها بموجب عقود إلى الوافدين العرب من محافظات الوسط والجنوب ضمن سياسات التغيير الديمغرافي التي كان يتبعها في مناطق يقطنها خليط قومي.
وأورد العراق مادة في دستوره وهي 140 لإزالة هذه السياسات تمهيدا لإجراء استفتاء يحدد مصير المناطق المتنازع عليها فيما إذا ستتبع إداريا لإقليم كردستان أو بغداد.
وقال وزير الدولة لشؤون المحافظات طورهان المفتي لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)، إن "قرار مجلس الوزراء بعد المصادقة عليه سيأخذ طريقه الى التطبيق"، مبينا أن "معظم الاراضي التي تنطبق عليها قرارات (لجنة الشمال) هي اراض اعيدت الى اصحابها الشرعيين بعد عام 2003 ولكن القرار جاء لإضفاء الشرعية القانونية".
وقرر مجلس الوزراء امس إلغاء جميع القرارات الصادرة من "لجنة شؤون الشمال" المنحلة الصادرة في محافظة كركوك بشأن إطفاء الحقوق التصرفية على الأراضي الزراعية لغير العرب
وبالرغم من التأييد التركماني لقرار مجلس الوزراء يوم امس الا ان المخاوف من تسويف القرار بدت واضحة من المواقف.
وقالت عضو المكون التركماني في مجلس النواب زالة النفطجي لـ(أكانيوز)، إن "المكون التركماني يعتبر قرار مجلس الوزراء قرارا تاريخيا اذا صح تنفيذه لأنه للأسف الشديد هناك ازمة ثقة فكثير من القرارات تصدر ولكنها لا تنفذ او قد تحصل تحويرات على القرار وقد تكون هناك اجتهادات شخصية من قبل المسؤولين".
وأوضحت النفطجي أن "هناك اراضي التي استملكت تحت عنوان محرمات نفطية او تابعة لوزارة الدفاع العراقية هي الان تستغل من قبل المحرمات النفطية او لوزارة الدفاع هي تستغل حاليا لأغراض الزراعة من قبل بعض الجهات بحجة عائديتها الى الدولة، فلماذا لا تسترجع لأصحابها الان؟.
وحاول النظام العراقي السابق تغيير الواقع الديمغرافي في مناطق يقطنها خليط قومي من العرب والكرد والتركمان من بينها كركوك ومناطق في نينوى وديالى وصلاح الدين، من خلال مصادرة أملاك الكرد والتركمان وتوزيعها على وافدين عرب إضافة إلى استقطاع مناطق من محافظات وضمها إلى أخرى.
بدوره، قلل التحالف الكردستاني من اهمية رفض المكون العربي في محافظة كركوك لقرار مجلس الوزراء بأن قرارات لجنة الشمال.
وقال عضو كتلة التحالف الكردستاني محما خليل لـ(آكانيوز)، إن "مجلس الوزراء العراقي نصف بقراره الكير المواطنين من الكرد والتركمان الذين صودرت املاكهم من قبل النظام السابق"، مبينا أن "القرار كان من المفترض ان يصدر قبل هذا الموعد".
واوضح أن "الجهات التي ترفض القرار اعتقد هم غير منصفين كونها قرارات لجنة الشمال جاءت مخالفة للدستور العراقي وهم يحاولون شرعنة القرارات الجائرة بحق الشعب العراقي، والرفض دليل على الذين استولوا على الاملاك يمتلكون الرغبة للاستمرار باستيلاء على املاك الاخرين".
وكان من المقرر أن تنتهي الحكومة العراقية من تطبيق المادة 140 في نهاية عام 2007 لكن وجود خلافات بشأنها إلى جانب تدهور الأمن حال دون ذلك.
ويقول الكرد إن هذه المناطق كردية ويطالبون بضمها إلى إقليم كردستان ووجهوا أصابع الاتهام إلى بغداد أكثر من مرة بالمماطلة في تنفيذ المادة 140، لكن هناك أطراف عربية وتركمانية ترفض ذلك.
وتقع مدينة كركوك مركز محافظة كركوك على مسافة 255كم شمال شرقي العاصمة العراقية بغداد وهي من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة اقليم كردستان.
