جماعات كوردية سورية تسعى لتوحيد صفوفها ضد الاسد
وبينما تشتبك قوات الامن السورية يوميا مع محتجين ومسلحين يطالبون باسقاط الاسد في بلدات يغلب على سكانها العرب السنة ظلت المناطق الكوردية السورية هادئة نسبيا بالرغم من معارضة الكورد المستمرة منذ فترة طويلة للحكومة السورية.
ويقول زعماء للكورد السوريين انهم لا يثقون في استجابة الجماعات العربية المعارضة لمطالبهم بالحكم الذاتي في المناطق الكوردية في شمال شرق البلاد.
ويقول محللون مستقلون ان الجماعات الكوردية التي تمثل أكبر أقلية عرقية في سوريا منقسمة أيضا فيما بينها .
وقال محمود محمد بافي صابر وهو عضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي الكوردستاني السوري وهو واحد من أقدم جماعات المعارضة الكوردية في سوريا ان مؤتمر وطنيا لجميع الاحزاب الكوردية سيعقد لتشكيل جبهة موحدة.
وقال لرويترز ان الهدف من المؤتمر هو تعزيز مطالب الكورد في سوريا وبدء حوار مع المعارضة العربية.
وقال النشطاء ان موعد الاجتماع لم يتحدد بعد ولكن سيعقد هذا الشهر في أربيل عاصمة اقليم كوردستان. ووجهت الدعوة لجميع الاحزاب الكوردية السورية بالاضافة الى مثقفين ومنظمات مستقلة.
وقال سربست نبي وهو أستاذ كوردي للعلوم السياسية في جامعة صلاح الدين بأربيل ان المعارضة العربية غير مكترثة بالقضية الكوردية. وتابع قائلا ان جميع جماعات المعارضة العربية وعدت بأن الكورد سيعاملون كمواطنين سوريين.
ويقول الكورد انه جرى تهميشهم من قبل المجلس الوطني السوري الذي تشكل في تركيا كجماعة معارضة في المنفى لتنسيق انتفاضة انطلقت قبل عشرة أشهر ضد الاسد.
وقال نبي ان المعارضة العربية مؤلفة من اسلاميين وعرب قوميين لا يقبلون المطالب الكوردية باقامة دولة ديمقراطية تعددية وعلمانية تعترف بحقوق جميع الاقليات.
وتشعر الجماعات الكوردية السورية كذلك بقلق من نفوذ تركيا على المعارضين السوريين المقيمين في اسطنبول نظرا لعداء أنقرة التاريخي لمطالب الحكم الذاتي للاقلية الكوردية الكبيرة في تركيا.
وخاض الكورد السوريون في عام 2004 اشتباكات دامية مع قوات الامن السورية استمرت لايام بعد حادث في استاد لكرة القدم في مدينة القامشلي التي تسكنها أغلبية كوردية. وقالوا في ذلك الوقت انه لم يتلقوا أي تأييد من عرب يقودون الان المعارضة.
ولكن نشطاء من الطلبة يقولون انهم ما زالوا يحشدون التأييد داخل سوريا استعداد للخروج في مظاهرات احتجاج.
ويعيش عدة الاف من الكورد في العاصمة السورية دمشق وكذلك في شمال شرق البلاد واذا ألقوا بثقلهم وراء الانتفاضة ستكون هذه ضربة أخرى كبيرة للاسد.
