• Thursday, 12 February 2026
logo

الكردستاني يطالب بايجاد حل جذري للخلافات السياسية

الكردستاني يطالب بايجاد حل جذري للخلافات السياسية
اكد التحالف الكردستاني على اهمية نتائج المؤتمر الوطني للحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية جلال طالباني كحل للازمة السياسية الراهنة في البلاد، مشيرا الى انه يسعى الى حسم وحل الخلافات بشكل جذري وفق الاطر الدستورية.

وقال المتحدث باسم التحالف فرهاد الاتروشي "رغم اننا نرى ان تصريحات رئيس القائمة العراقية اياد علاوي، الداعية في احدى مفاصلها الى اجراء انتخابات مبكرة، قد تؤدي الى تعميق الخلافات السياسية في العراق، الا اننا نؤكد في الوقت ذاته عمق تلك الخلافات والحاجة الى حلها بشكل جذري وفق الاطر الدستورية بعيدا عن المهاترات السياسية".

وكان علاوي قال الاربعاء الماضي ان أمام العراق ثلاثة خيارات لانقاذ الوضع السياسي المتأزم فيه، يتمثل الاول في تشكيل حكومة جديدة تمهيدا لاجراء انتخابات مبكرة في البلاد، فيما يتمثل الخيار الثاني باختيار رئيس جديد للحكومة بدلا للمالكي، او اللجوء الى تشكيل حكومة شراكة وطنية تستند الى اسس اتفاقات اربيل كخيار ثالث لحل الازمة.

واضاف الاتروشي لوكالة كردستان للأنباء ان "العراق يمر بوضع لا يحسد عليه ببروز ازمة سياسية كل اربعة اشهر، والتي غالبا من يتم تهدئتها دون ايجاد حل نهائي لها، لتعود الازمة وتنشب من جديد الامر الذي يهدد العملية السياسية برمتها بين الحين والاخر".

وشدد على ان "الاطراف كافة يجب ان تنتظر نتائج المؤتمر الوطني للحوار ومدى فعاليتها في حل الازمة الراهنة قبل الادلاء بتصريحات من شانها تعميق الخلافات بين الفرقاء"، مستدركا "في حال اخفق المؤتمر في التوصل الى نتائج جدية وملموسة فان الاوضاع في العراق ستصبح كارثية، والعملية السياسية ستكون عرضة للانهيار، ومن المحتمل نشوب احداث طائفية جديدة في العراق، لذلك فان التحالف الكردستاني يؤيد المؤتمر الوطني ويشدد على المشاركة فيه بفعالية".

وأوضح ان "التحالف الكردستاني يرفض بشدة الانفراد بالسلطة وعدم مشاركة الإطراف المشاركة في العملية السياسية في اتخاذ القرارات المهمة والمصيرية في ادارة البلاد"، مضيفا "ليس للكتلة الكردستانية خلافات شخصية مع أي جهة، الا ان خلافاتها تكمن في المواقف التي تتعارض مع الدستور والاتفاقات السياسية".

وبات التوتر سمة اساسية في العلاقة بين ائتلافي رئيس العرقية بزعامة إياد علاوي ودولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة من دون حل، منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، وتشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية العليا الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء أربيل ولم تتم المصادقة على قانونه.

واختتم الاتروشي بالقول "اذا لم يوفق المؤتمر لوطني للحوار في الخروج بنتائج حاسمة لحل الازمة السياسية ولم يتم العودة الى اتفاقية اربيل، فان الانتخابات المبكرة تعد حلا واقعيا لا يخالف الدستور"، مشددا بأن "اعادة بناء العملية السياسية عن طريق الانتخابات المبكرة يجب ان يكون اخر الحلول، لان التوترات الحالية في الاوضاع والخلافات الكبيرة بين السياسيين لا تفسح المجال امام تلك الانتخابات، فضلا عن هشاشة الاوضاع الامنية التي قد تتسبب في خلافات طائفية".
Top