يناقش الوفد العراقي المشارك بالاجتماع الخامس للمجلس الوزاري العربي للمياه الذي سيعقد بمقر الجامعة العربية في القاهرة، استضافة البلاد للمؤتمر العربي الاول للمياه في حزيران المقبل، علاوة على اقرار استراتيجية للأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة المتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة حتى العام 2030. افاد بذلك مصدر مطلع في وزارة الموارد المائية بتصريح خص به جريدة «الصباح الجديد»، موضحا ان مشاركة الوفد بالاجتماع والذي يرأسه وزير الموارد مهند السعدي والذي بدأت اعماله يوم امس الاربعاء ويستمر لمدة يومين ، يأتي ضمن قرارات المجلس الوزاري العربي بدورته الاولى التي عقدت بالجزائر في الثلاثين من شهر حزيران من العام 2008، والهادفة الى صياغة استراتيجية تهدف الى تحقيق تنمية مستدامة تستجيب للمتطلبات المستقبلية من المياه. واشار الى ان وفد العراق، سوف يركز بورقته التي سيطرحها خلال اعمال الاجتماع، تنمية القدرات البشرية والفنية وتنمية وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في اتخاذ القرارات ذات الانعكاسات البيئية، علاوة على التعاون مع شركاء المجلس من المنظمات المتخصصة ومؤسسات التمويل العربية والاقليمية والدولية، علاوة على مناقشة استضافة العراق للمؤتمر العربي الاول للمياه الذي سيقام بالتزامن مع أنعقاد الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري العربي للمياه في بغداد للمدة من العاشر الى 15 من شهر حزيران المقبل. ولفت المصدر الى حرص المجلس لتطوير الرؤى المشتركه وافاق التعاون المشتركة لمواجهة التحديات المائية ، في ظل ما تعانيه المنطقة العربية من ندرة المياه الناتجة عن سياسات الدول المتشاطئة، وبما يسهم في بلورة موقف موحد لتأمين حصص مائية عادلة وثابتة العراق من نهري دجلة والفرات، لأيجاد الحلول والتباحث بقضايا المياه بين الدول المتشاطئة والرؤية المستقبلية لمشاريعها ذات الاهتمام المشترك. واشار المصدر الى ان انعقاد الاجتماع ، يأتي في اطار الاهتمام والحرص الكبيرين اللذين توليهما منظومة العمل العربي المشترك لموضوع المياه في العالم العربي بمختلف ابعاده السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية واهمية بلورة رؤية عربية موحدة للوصول بالمجلس الى تحقيق غاياته واهدافه السامية، ولفت ان الوفد المشارك سيؤكد على اهمية حصوله على حقوقه المشروعه في المياه المشتركه مع دول الجوار، بأعتماد استراتيجية للأمن المائي، في المنطقة العربية بأسرها لمواجهة متطلبات التنمية المستدامة الحالية والمستقبلية، فضلا عن تعزيز القدرات التفاوضية للدول العربية وخاصة العراق بشأن الموارد المائية المشتركة مع دول غير عربية، كاشفا ان استمرار الدول المتشاطئة بتنفيذ المشاريع على حوض نهري دجله والفرات، من دون التشاور المسبق معه، وهو ما اسهم بأنخفاض كبير في الايرادات المائية الاتية اليه، وتسبب بتفاقم مشكلة القطاع الزراعي واعاقة تحقيق الامن الغذائي المطلوب.