شقيق أوجلان: الكورد في تركيا قد ينتفضون بدون حزب العمال الكوردستاني
وأسفر الصراع في كوردستان عن سقوط نحو 45 ألف قتيل، ونزوح عدد أكبر من هذا بكثير، وشوه صورة تركيا التي تحاول تقديم نفسها كمدافعة عن الديمقراطية والاستقرار في الشرق الأوسط وتسعى إلى الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي.
ومنذ ألقت تركيا القبض على أوجلان في العام 1999، أعلن حزب العمال الكوردستاني هدنة من جانب واحد أكثر من مرة لكن أنقرة تجاهلتها كلها.
من ناحية أخرى، منح رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بعض الحقوق الثقافية واللغوية لكورد تركيا الذين يمثلون نحو 20 في المئة من سكانها في محاولة لقطع الدعم لحزب العمال، ووقف الاشتباكات التي تتكرر بشكل شبه يومي.
وخلال الانتخابات البرلمانية التركية في يونيو/حزيران العام الماضي، حصل حزب "العدالة والتنمية" الذي ينتمي له أردوغان وحزب "السلام والديمقراطية" الكوردي على دعم قوي في المناطق الكوردية.
وقال عثمان أوجلان شقيق عبد الله أوجلان الأصغر ببلدة "كويسنجق" في إقليم كوردستان إن "حزب العدالة والتنمية تحت قيادة أردوغان أحدث أملا في الدوائر الكردية".
وأضاف عثمان الذي ترك حزب العمال الكوردستاني" في العام 2004، لعدم رضاه عن طبيعته التي تفتقر إلى الديمقراطية :"الكورد ساندوا حزب أردوغان ظنا منهم أن هذا سيؤدي إلى حل سلمي. قدم الناس دعما كبيرا أيضا للحزب المدعوم من حزب العمال الكوردستاني وهو حزب السلام والديمقراطية، رسالة الناس كانت (حلوا المشكلة)". ملعناًَ أن :"لا حزب العمال الكوردستاني ولا حزب العدالة والتنمية يقران هذه الرسالة بشكل صحيح، أساء حزب العدالة والتنمية استغلال تأييد الناس ليقمع الحركة المسلحة واعتقد حزب العمال إن الناس يدعمونه وبالتالي يستطيع الاستمرار في أعمال العنف".
وأضاف عثمان اوجلان "يسيء الجانبان استغلال دعم الناس، واستبعدت الحكومة وحزب العمال كل الأصوات السياسية الكوردية المعتدلة تقريبا في تركيا مما أحدث فجوة كبيرة ينبغي تضييقها إذا كانت هناك أي فرصة لتحقيق السلام.وكشفت تسجيلات لمحادثات سلام سرية استضافتها النرويج بين ضباط من المخابرات التركية، وقيادات بحزب العمال، وتم تسريبها لوسائل إعلام في سبتمبر/أيلول العام الماضي عن نهاية جهود وقف الصراع من وراء الكواليس فيما يبدو. بل أن القتال اشتعل من جديد. وقتل حزب العمال 24 جنديا تركيا في هجوم في أكتوبر/تشرين الأول كما قتل الجيش 49 من مقاتلي حزب العمال في عملية كبيرة.
وقال عثمان الذي كان يجلس أسفل صورة ملونة لشقيقه الأكبر المسجون حاليا في تركيا وهو يخرج من بين السحب مبتسما مادا ذراعيه نحو طفل يرتدي الزى الكوردي التقليدي "الآن فهم الناس أن الجانبين أخفقا في هذا الاختبار".
وأضاف:"كما انتفضت شعوب الشرق الأوسط وأطاحت بالأنظمة الدكتاتورية.. بالطبع، لن يترك الكورد هذا القمع دون رد".
ومضى يقول:"الشعب الكوردي سيبدأ انتفاضة مثل التي وقعت في تونس ومصر وسوريا وغيرها. من المستحيل تحديد ما إذا كان هذا سيحدث خلال ستة اشهر أم خلال عام".
