قيادي: الكرد يرغبون بأن يأخذ القضاء مجراه ولكن في ظل ضمانات
وقال بافي في تصريح صحافي ان "قضية الهاشمي لو كانت قد تركت منذ البداية لينظر فيها القضاء لما أخذت أية أبعاد سياسية، ولكن عندما أعلن ذلك من قبل السلطة التنفيذية ومن قبل أعلى المستويات وعبر وسائل الإعلام فقد بات يُنظر إليها من قبل أطراف كثيرة على أنها سياسية، سيّما وأن الهاشمي كان في بغداد وقد سمح له بالسفر إلى كردستان عبر مطار بغداد الدولي وعلى متن طائرة عراقية، ثم يطلب الآن من السلطات الكردستانية إلقاء القبض عليه وتسليمه إلى بغداد".
واوضح بافي ان "الكرد ينظرون اليوم إلى هذه القضية نظرة واقعية اجتماعية قضائية، فهم يرغبون في أن يأخذ القضاء مجراه ولكن في ظل ضمانات حقيقية للطرف المتهم حتى يطمئن، سواء كانت هذه الضمانات متعلقة بآليات المحكمة وإجراءات القضاء".
واضاف ان "المهم في نظر الكرد أن لا تؤدي هذه القضية إلى احتقان طائفي وتصعيد بين طرفين هما شريكان في الحكومة الوطنية الاتحادية، فليس للكرد في هذه القضية لا ناقة ولا جمل، ولا يريدون أن يميلوا عن حياديتهم المعهودة قيد إنملة، فهم على مسافة واحدة من الطرفين وهم معهما شركاء في العملية السياسية ، لذا لا بد من إدارة هذا الملف بحكمة وحلم".
وكانت وزارة الداخلية طلبت من وزارة الداخلية في اقليم كردستان تسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وعددا من عناصر حمايته بعد صدور مذكرة اعتقال بحقهم.
ولفت بافي إلى أن "الكرد ربما لن يسلموا الهاشمي بالشكل الذي يُطلب منهم الآن، لكنهم سيسعون إلى تدارك هذه القضية بالحكمة وبالتي هي أحسن، ويعملون على أن يتفق الطرفان (العراقية ودولة القانون) على حل وسط، كأن تنظر في قضيته محكمة عراقية مقبولة بالنسبة للطرفين وفي مكان مقبول بالنسبة لهما".
واعتبر بافي أنه "لو كانت النوايا صافية فالوصول إلى كهذا حل ممكن وسهل جدا، فلتكن في بغداد أو أي مدينة عراقية أخرى ولتنظر فيها اي محكمة عراقية".
يذكر ان مجلس القضاء في إقليم كردستان اعلن بصورة رسمية عن تسلمه مذكرة بشان إعتقال ومنع سفر نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
