جنبلاط يدعو ايران وروسيا للوقوف الى جانب الشعب السوري
Walid Jumblattوقال الزعيم الدرزي اللبناني في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، والذي سيتم نشره يوم غد الثلاثاء، ان " على ايران طرح مبادرة ما تجاه الشعب السوري الذي وقف الى جانب الثورة الايرانيّة ضد نظام الشاه وفي مواجهة الهجوم الصدّامي في الثمانينات" ، مشيرا في الوقت ذاته الى "ضرورة تقوم روسيا بمبادرة سياسيّة مع الدول المعنية لاخراج سوريا من هذه الأزمة".
واضاف جنبلاط ان "ثورات الشعوب لها حيثياتها، وهي حركة تتقدّم الى الأمام ولا تعود الى الوراء، والشعوب العربيّة الثائرة ترفض القمع والفساد، ولم تعد تقبل بالحزب الواحد والحاكم الأوحد، واللغة الخشبيّة التي إستخدمت لسنوات بهدف السيطرة على الشعوب لم تعد تنطلي على الأحرار في كل البلدان العربيّة".
وعد جنبلاط ان " المحاولات المستمرة لتسويق نظريّات الارهاب لم تعد تقنع الشعوب الغاضبة، وإذا كان هناك من عصابات تُنعت بأنها إرهابيّة تستغل حالات الفوضى التي تثيرها الحلول القمعيّة التي يمارسها النظام في مواجهة المطالب السياسيّة والاجتماعيّة المشروعة، فذلك لا يلغي أن هناك شعوباً تريد تحقيق حريتها وديمقراطيتها وعزتها وكرامتها".
ولفت جنبلاط الى ان "محمد بو عزيزي مفجر الثورة التونسيّة لم يكن إرهابيّاً، وخالد يوسف مع الملايين من الشباب والأحرار في ميدان التحرير لم يكونوا إرهابيين، كما أن مناضلي ساحات اليمن البحرينيين المطالبين بحقوقهم السياسيّة المشروعة لم يكونوا إرهابيين أيضاً" .
ورأى انه "إذا كان كل هؤلاء ليسوا إرهابيين، فمن الظلم إعتبار أطفال درعا وحمزة الخطيب وغيرهم بأنهم إرهابيون، ناهيك عن الذين يقبعون في السجون والمعتقلات والمفقودين وجميعهم ليسوا سوى طلاب حرية ".
واعتبر جنبلاط ان "القبول بهذا المنطق المؤامراتي يقود الى الاستنتاج، على سبيل المثال لا الحصر، أن ثورة الشعب الأميركي ضد الاستبداد البريطاني كانت تنفيذاً لمؤامرة فرنسيّة، أو أن المقاومة الفرنسيّة بقيادة شارل ديغول من بريطانيا في مواجهة النازية كانت مؤامرة بريطانيّة"، مشددا على ان "إطلاق العنان للمخيلات الخصبة وفقاً لهذا المنطق سيضع كل حركات تحرّر الشعوب المشروعة ومعظم الدعم الداخلي والخارجي لهذه الحركات في خانة المؤامرات، وهذا أمرٌ مرفوض جملة وتفصيلاً".
وفي الوقت الذي حذر فيه جنبلاط من ان "إستمرار النزف في سوريا قد يؤدّي الى الانزلاق نحو الحرب الأهليّة التي ستكون نتائجها مدمرة، أو ربما تُتخذ خطوات للهروب الى الأمام تدفع الأمور نحو التفجير في ساحات أخرى بعواقب وخيمة تُخرج كل الأحداث عن السيطرة"، جدد القول بان "التنفيذ الحرفي للمبادرة العربيّة بحذافيرها هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة وبناء سوريا جديدة معافاة، ديمقراطيّة، متنوعة، ومتعددة".
واختتم جنبلاط حديثه بالقول انه "لم يطلب موعدا من الامين العام لحزب الله اللبناني السيّد حسن نصرالله، واضاف"ربما كان من الأفضل تفادي تلك الهفوة الكلاميّة بعدم طلب موعد مستقبلاً خصوصاً أنني ناديتُ وسأبقى أنادي بالحوار بين اللبنانيين في كل الظروف والخروج من حالة القطيعة السياسيّة بينهم".
