• Thursday, 12 February 2026
logo

أكاديمي: المؤتمر الوطني هو للتقليل من حدة الأزمة الراهنة في العراق وليس حلها

أكاديمي: المؤتمر الوطني هو للتقليل من حدة الأزمة الراهنة في العراق وليس حلها
أعلن أكاديمي ومراقب سياسي بإقليم كردستان، أن الهدف من المؤتمر الوطني المرتقب بين الأطراف السياسية المختلفة في العراق هو التقليل من حدة الأزمة الراهنة في البلاد وليس حلها، فيما أكد عضو في النواب العراقي إنعدام الثقة بين تلك الأطراف.

shwan mhamad tahaوأفاد أستاذ العلوم السياسية بجامعة صلاح الدين بأربيل جوتيار عادل لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "المشاكل القائمة بين الأطراف والكتل السياسية العراقية بشكل عام هي مشاكل شخصية أكثر من كونها خلافات بشأن النظام القائم"، لافتاً الى أن "الشخصيات السياسية في العراق تستغل الثغرات في النظام السياسي في البلاد لضرب مصالح خصومهم".

وأضاف عادل أنه "رغم أن الأزمة والمشاكل القائمة في العملية السياسية في العراق سببها إنعدام الثقة بين الأطراف المختلفة فيها الا أن مصدر تلك المشاكل هو النظام السياسي والثغرات الموجودة في الدستور العراقي الدائم"، مبيناً أن "تلك المشاكل تعود في جانب آخر منها الى ثقافة القادة السياسيين العراقيين المتمثلة بالسعي للتفرد بالسلطة وإلغاء الغير وإستغلال الفرص السياسية والإقتصادية لتقوية مراكزهم السياسية وهو دليل على غياب الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية في البلاد".

وزاد بالقول أنه "بناءً على ماسبق فإن أي مبادرة أو مؤتمر لجمع هؤلاء الفرقاء سيكون محاولة للتقليل من حدة الأزمة الراهنة في البلاد وليس حلها كون تلك الأزمة متعلقة بثقافة القادة السياسيين وكيفية تفكيرهم"، منوهاً الى أن "تلك المباردات لن تستطيع تغيير أسلوب هؤلاء القادة في التفكير وإعادة بناء الثقة بين الأطراف المختلفة".

من جهته ذكر عضو النواب العراقي عن إئتلاف الكتل الكردستانية شوان محمد طه لـ(آكانيوز)، أن "الأطراف السياسية العراقية فقدت الثقة فيما بينها"، مؤكداً أن "الخيار الوحيد أمام تلك الأطراف هو اللجوء الى الحوار لحل المشاكل القائمة فيما بينها".

وأوضح طه أن "الخيار المتوفر والوحيد أمام تلك الأطراف هو المشاركة في المؤتمر الوطني المرتقب الذي إقترحه رئيس الجمهورية جلال طالباني لحل الأزمة الراهنة في البلاد"، مبيناً أن "حل الأزمة الراهنة لن يكون بالأمر السهل بسبب إختلاط جميع المسائل المختلفة في البلاد ببعضها".

وكانت الرئاسات الثلاث عقدت الثلاثاء الماضي بعد وصول الرئيس العراقي جلال طالباني لبغداد اجتماعا لبحث التحضيرات اللازمة لعقد المؤتمر الوطني للقوى السياسية، وسط مطالبة القائمة العراقية بضمانات لنجاح المؤتمر الوطني.

ولا يزال ائتلافا العراقية ودولة القانون يتصارعان على السلطة منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أظهرت فوز العراقية بزعامة إياد علاوي لكن الأخير اخفق في تشكيل أغلبية ائتلافية تمكنه من قيادة الحكومة.

وتشهد البلاد أزمة سياسية فجرها القضاء العراقي بعد أيام من الانسحاب الأميركي حينما اصدر مذكرة اعتقال بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي على خلفية اتهامات تتعلق بالضلوع في قيادة فرق إعدام والتعاون مع "الإرهاب".

وبالتزامن مع أزمة الهاشمي تصاعد العنف في العراق الذي شهد جدالا أيضا بعد سعي المالكي إلى عزل نائبه صالح المطلك عن منصبه، فيما علق ائتلاف علاوي المشاركة في جلسات النواب قبل إصدار مذكرة توقيف الهاشمي وبعدها بأيام علق المشاركة في مجلس الوزراء.

وكان المالكي قد قرر قبل أيام إعطاء الوزراء المقاطعين لجلسات الحكومة إجازة مفتوحة وكلف زملاء لهم بإدارة الوزارات وكالة.
Top