• Thursday, 12 February 2026
logo

ملف خاص عن فاجعة شرناخ الكوردية في الوكالات الأجنبية

ملف خاص عن فاجعة شرناخ الكوردية في الوكالات الأجنبية
تتواصل تفاعلات مجزرة أولو ديري التي ذهب ضحيتها 35 شابا كرديا مدنيا نتيجة قصف طائرات حربية تركية الخميس الماضي. ومع وضع المدعي العام يده على القضية، وطلبه ما بحوزة رئاسة الأركان من تسجيلات مرئية مباشرة للحادثة، تدخل القضية مرحلة جديدة يتخوف قادة الكرد من أن تكون محاولة للفلفة القضية وتبرئة حكومة حزب العدالة من مسؤوليتها، كونها هي التي تطلق العملية العسكرية وليس الجيش بحد ذاته.

وبرزت الزيارة التي قام بها زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار اوغلو إلى منطقة اولو ديري حيث حدثت المجزرة، وقام بزيارة منازل عائلات القتلى وقدم تعازيه في اتصال أول عالي المستوى بين الكرد وحزب المعارضة الرئيسي. وقد رحّب الأهالي بكيليتشدار اوغلو، وكان في استقباله النائب عن حزب السلام والديموقراطية حسيب قبلان.

في المقابل تعرض قائمقام اولو ديري نايف ياووز لدى قدومه لتعزية أهالي القتلى الكرد للرشق بالحجارة والضرب بالعصي واللكم بالقبضات من جانب الغاضبين من السكان، ونجا من مصير أكثر خطورة ما استدعى نقله إلى المستشفى لمعالجته من الجروح التي أصيب بها.

وفي هذا السياق أطلق النائب الكردي أحمد تورك مواقف تؤكد خطورة المرحلة التي تمر تركيا فيها. واتهم وزير الداخلية إدريس نعيم شاهين بأنه لا يستحق أن يكون مجرد مختار فكيف بوزير، لكنه رفض تحميله منفردا أية مسؤولية، معتبرا أن الجميع شركاء في المجزرة وفي التحريض ضد الكرد.

ووصف تورك حادثة أولو ديري بأنها «مجزرة». وقال «إنها مأساة كبيرة ألا تجد أُمّ جسدَ ابنها الذي تقطع أشلاء، ولا تعرف لمن تعود هذه الأشلاء، إلا من خلال ما تبقى من فردة حذاء هنا وأخرى هناك». وقال ان «تركيا تعود الى مرحلة العام 1993 وهذه لعبة خطيرة تغرق الشعب في اليأس».

ووصف تورك التحقيق بالمجزرة بأنه «لعبة من السلطة» لتخفيف ردود الفعل والقول انها لم تقف ساكتة. وقال «لن تخرج أية نتيجة من هذا التحقيق الذي هدفه ليس كشف المسؤولين بل تبرئة الدولة».

أردوغان يسخر من اتهامات المعارضة ويتهم حزب السلام والديمقراطية

الى ذلك هاجم رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء، حزب السلام والديمقراطية الكردي، متهماً إياه باستغلال مقتل 35 مدنياً في غارة للجيش التركي الأسبوع الماضي في إقليم شرناخ والتعامل مع الموضوع على أساس عرقي.

ونقل موقع صحيفة "زمان" التركية عن أردوغان قوله في خطاب أثناء اجتماع لكتلة حزب العدالة والتنمية البرلمانية "من يجعل المسألة عرقية من خلال القول إن 35 كردياً قتلوا، هذا يعني انهم يدوسون على جميع القيم الإنسانية".

وأضاف "أما نحن فنقارب المسألة على أن 35 شخصاً فقدوا حياتهم في أولودور. نحن ننظر إلى المسألة على أن 35 مدنيا و35 من أخواننا فقدوا حياتهم، ولكن هم يحوّلون المسألة إلى عرقية. ولكن حزب السلام والديمقراطية الكردي يجعل المسألة عرقية".

وقال ان "من يصنّف الأموات بين كرد وأتراك هم من يتبعون طريق الشر".

وأشار إلى أن أحد الضحايا هو شقيق إحدى أعضاء حزب العدالة والتنمية التي تشغل موقع أحد الفروع النسائية، سائلاً "هل سمعتم أحداً منا يستغل ذلك؟".

وجدد أردوغان وصف الحادث بالمأساوي مشدداً على ان محققين عسكريين ومدنيين يحققون في ملابساته.

وتابع اردوغان القول "لقد قاموا بوضع اعلام الاحزاب على التوابيت ورفع صور الارهابي (في اشارة الى عبدالله اوجلان) مامعنى هذا. ويأتي البعض ويقول ان هذه الدولة قد انقسمت. من انت لتقول هذا الكلام. انكم لاتقدرون على الخروج من طاعة وولاء اسيادكم".

وكان رئيس حزب السلام والديمقراطية الكردي صلاح الدين دميرطاش قال عقب حادثة روبوسكي ان "هذه البلاد قد انقسمت".

دميرطاش: لانعترف بشرعية حكومة اردوغان

من جهته قال رئيس حزب السلام والديمقراطية صلاح الدين دميرطاش الثلاثاء، انه لايعترف بشرعية حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.

واضاف دميرطاش في اجتماع لكتلة حزبه في البرلمان التركي ان "الحكومة التركية تسعى للتستر على مجزرة روبوسكي التي خلفت 35 قتيلا"، مشيرا الى انه يخجل من الانسانية عند ذكر اسم اردوغان.

وتابع دميرطاش قائلا ان "اردوغان قال في حديثه عن الوضع السوري ان اية حكومة تقتل ابناء شعبها لاشرعية لها"، متسائلا "اليس اردوغان هو رئيس حكومة قتلت ابناء شعبها؟ لذا فاننا لانعترف بشرعيته".

وحول الانتقادات التي وجهها اردوغان الى حزبه في وقت سابق من اليوم قال دميرطاش "لن نرضخ لتهديداتكم وتعلمون هذا جيدا وكذلك تعلمون في الوقت نفسه كيف تكذبون وتقتلون".

أربيل: إتحاد المنظمات غير الحكومية يوجه مذكرة إحتجاج الى رئيس الوزراء التركي

الى ذلك أعلن رئيس إتحاد المنظمات غير الحكومية في إقليم كردستان، الثلاثاء، عن توجيه مذكرة إدانة وإحتجاج الى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على خلفية مقتل مدنيين كرد في قصف للطيران الحربي التركي لإقليم شرناخ بكردستان تركيا الخميس الماضي.

وكان الطيران الحربي التركي قد قصف الخميس الماضي مجموعة من القرويين الذين يعملون في تهريب الوقود في قرية روبوسكي ضمن قضاء اولودرة التابع لمحافظة شرناخ الحدودية مع اقليم كردستان، الامر الذي أودى بحياة 36 قروياً.

وقد لاقى الحادث ردود أفعال غاضبة من قبل الاوساط السياسية الكردية في تركيا.

وأوضح عدنان أنور خلال مؤتمر صحفي عقده في أربيل، أن "إتحاد المنظمات غير الحكومية في الإقليم وجه الثلاثاء، مذكرة إدانة وإحتجاج الى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عبر القنصلية التركية في المدينة على خلفية مقتل مدنيين كرد في قصف للطيران الحربي التركي لإقليم شرناخ بكردستان تركيا الخميس الماضي".

وأضاف أنور أن "الإتحاد طالب في مذكرته بتقديم جميع المسؤولين عن الهجوم من السياسيين والعسكريين الى القضاء وإعطاء ضمانات بعدم تكرار حوادث مماثلة في المستقبل"، مبيناً أن "الإتحاد طالب أيضاً الحكومة التركية الى إيجاد حلول سلمية لقضية الشعب الكردي في تركيا ومنححه جميع حقوقه".

وتابع بالقول أن "القنصل التركي العام في أربيل آيدن سلجن بك وعد بإيصال مذكرة الإحتجاج الى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان".

وتأسس اتحاد المنظمات غير الحكومية في اقليم كردستان عام 2009، ويضم في عضويته 150 جمعية ومركزاً ومنظمة غير حكومية تعمل في المحافظات الكردستانية.

وفد الماني يزور قرية روبوسكي

في هذه الاثناء توجه وفد ألماني الى قرية روبوسكي "اوطا سو" التي شهدت مقتل 35 قرويا كرديا نهاية العام الماضي.

وتوجه الوفد الذي تألف من النواب اليساريين في البرلمان الالماني الاثنين، الى قرية روبوسكي التي تتبع لبلدة اولو دره ضمن محافظة شرناخ جنوب شرقي تركيا.

وكان الوفد الالماني الذي زار مدينة ديابكر التقى مع رئيس بلدية منطقة سور في المدينة عبدالله دميرباش لتلقي المعلومات عن الحادث قبيل توجهه لتفقد الاوضاع في القرية وللاستفسار عن حالة دميرباش الذي امضى اشهر عديدة في السجن.

وقصفت الطائرات المقاتلة التركية مجموعة من القرويين الذين يعملون بتهريب الوقود في قرية روبوسكي ضمن قضاء اولودرة التابع لمحافظة شرناخ الحدودية مع اقليم كردستان، الامر الذي اودى بحياة 35 قرويا.

تظاهرة أمام السفارة التركية في طهران

الى ذلك نظم العشرات من المواطنين الكرد الثلاثاء، تظاهرة امام السفارة التركية في العاصمة الايراينة طهران احتجاجا على مقتل 35 قرويا كرديا في قصف جوي تركي، حسب وكالة دوغان التركية.

وجاء في الوكالة نقلا عن وكالة الاخبار الايرانية الرسمية ان "القوات الامنية الايرانية منعت المتظاهرين من التجمع امام السفارة وغيرت مسار التظاهرة".وقالت الوكالة ان "المتظاهرين الذين بلغ عددهم اكثر من 30 شخص كانوا من الكرد الايرانيين".

نائب رئيس الوزراء التركي: الحكومة لن تقدم "رسميا" اي اعتذارعن مقتل المدننين الكرد

اعلن نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينج الاثنين ان تركيا ستدفع تعويضات لعائلات المهربين الكرد ال35 الذين قتلوا الاربعاء في غارة جوية قرب الحدود العراقية بعد ان اعتقدت انهم متمردون.

وقال ارينج في حديث تلفزيوني بعد اجتماع حكومي ان "التعويضات ستدفع في اليومين المقبلين". الا انه لفت الى ان الحكومة لن تقدم "رسميا" اي اعتذار.

وشدد ارينج على ان الحادث لم يكن متعمدا على الاطلاق، مشيرا الى انه تم فتح تحقيق حول احتمال ان يكون ناجما عن اهمال محتمل من جانب الجيش. وقال "ليس من الوارد اطلاقا ان يكون الحادث متعمدا. ولكن وعلى الرغم من انه ليس متعمدا فهناك تحقيقات جارية حول احتمال وقوع اهمال. وهذا الخطأ غير المسبوق من جانب الجيش التركي ادى الى موجة احتجاجات في الاوساط الكردية التي وصفت ما جرى بـ"المجزرة".

والجمعة شيع الاف الكرد الغاضبين قتلى الغارة ورددوا شعارات معادية للحكومة ونعتوا رئيسها رجب طيب اردوغان بالقاتل. واقرت الحكومة التركية بوقوع خطأ عسكري في حين اعلن الجيش انه شن القصف بناء على معلومات استخبارية مفادها ان متمردين من حزب العمال الكردستاني سيتسللون الى تركيا.

واكد ارينج ان "المواطنين الذين قتلوا هم مدنيون ولكن يجب ان نعرف ان الجيش ينفذ عمليات عبر الحدود في تلك المنطقة. انها منطقة تنشط فيها الانشطة والتجمعات الارهابية".

واضاف نائب رئيس الوزراء انه بناء على المعلومات التي كان يمتلكها الجيش فان مجموعة من حوالى خمسين شخصا كانت تتنقل على متن دواب قادرين على نقل اسلحة. واضاف ان المجموعة لم تتوقف رغم طلقات المدفعية وعندها قصفت الطائرات المنطقة.

وقالت القيادة العسكرية التركية ان الضربة الجوية نفذت بعد ان رصدت طائرة تجسس بدون طيار مجموعة من الاشخاص تتحرك نحو الحدود الجنوبية الشرقية الحساسة تحت جنح الظلام في وقت متأخر الاربعاء في منطقة يعرف ان المسلحين يسلكونها. غير ان رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان اقر الجمعة بان الضحايا كانوا يهربون بضائع عبر الحدود ولم يكونوا متمردين انفصاليين.
Top