• Wednesday, 11 February 2026
logo

د. حميد بافي : في حالة عدم تنفيذ جميع الاجراءات ضد مطلقي التصريحات المسيئة لمقام رئاسة الجمهورية أو تكرار ها فستكون للنواب الكوردستانيين مواقف أشد صرامةً

د. حميد بافي : في حالة عدم تنفيذ جميع الاجراءات ضد مطلقي التصريحات المسيئة لمقام رئاسة الجمهورية أو تكرار ها فستكون للنواب الكوردستانيين مواقف أشد صرامةً
ذكر الدكتور حميد بافي: بأنه يلاحظ أن بعض النواب يستغلون الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها - بموجب المادة (63) من الدستور - للنيل من الرموز الوطنية والتجاوز على السيادة العراقية بدل سعيه ليكون فعالاً في عمله التشريعي والرقابي، ويكون بمستوى المسؤولية التي حمله الشعب من المحافظة على الوحدة الوطنية وتحقيق المصالح العليا للشعب العراقي.
وقال د. حميد بافي في تصريح لوكالة انباء بيامنير: إن الدستور العراقي يؤكد في المادة (67 منه) بأن :" رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ، ورمز وحدة الوطن ، يمثل سيادة البلاد ، ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور ، والمحافظة على استقلال العراق ، وسيادته ، ووحدته ، وسلامة أراضيه ، وفقاً لأحكام الدستور". فهذه المسؤولية الكبيرة على عاتق فخامة رئيس الجمهورية تتطلب منه حنكة كبيرة وحلماً عظيماً في اتخاذ القرارات بعيداً عن تحقيق الرغبات الشخصية أو الكتلوية أو المكوناتية ، فهو رمز وحدة الوطن ويمثل سيادة البلاد فلا يمكنه أن ينحاز لهذا الطرف أو ذلك إلا على أساسٍ من الحق والعدل، ويقف على مديات متساوية من العراقيين جميعاً بغض النظر عن أقوامهم وأديانهم ومذاهبهم. وأضاف د. حميد بافي: لذا فالنائب الذي يحاول أن يسيء إلى مقام رئاسة الجمهورية يسيء إلى سمعة مجلس النواب ودوره التشريعي الرقابي وإلى سمعة الكتلة التي ينتمي إليها و إلى سمعة الجمهور الذي يمثلهم وينال من العملية السياسية ... في المقام الأول... ولذلك قررت هيئة رئاسة مجلس النواب - بناء على طلب رؤساء الكتل البرلمانية- إدانة تصريحات النائب الذي يتطاول على هيبة مقام رئاسة الجمهورية، وشطب تصريحاته وكلامه المسيء من محاضر مجلس النواب وسجلاته، ومنعه من دخول قاعة المجلس إلا بعد الاعتذار...كما تبرأت الكتلة التي ينتمي إليها من تصريحاته وأدانتها... لإدراك الجميع بأن هذه التصريحات الاستفزازية تضر بالعملية السياسية وتنال من بناء العلاقات الطيبة بين الكتل..ولأنها ستكون لها مردودات سياسية واجتماعية سلبية على مدى طويل... وأشار د. حميد بافي: والعنصر الإيجابي في هذه القضية أن جميع الكتل الكوردستانية (التحالف الكوردستاني، التغيير، الإتحاد الاسلامي الكوردستاني، والجماعة الاسلامية) قد اتفقت على إدانة تصريحات النائب الذي ينال من مقام رئاسة الجمهورية ووقفت وقفة رجلٍ واحدٍ في وجهه...كما كان ذلك حال جميع الأطياف المنضوية تحت لواء كتلة (التحالف الوطني) العراقي، مما كان له الأثر الطيب في انفراج الأزمة وحلحلتها وتخفيف حدة التوتر السياسي والتشنج الكتلوي بسبب تلك التصريحات غير المسؤولة. وختم د. حميد بافي كلامه بالقول: من أجل الحفاظ على الدور الإيجابي والريادي الذي يلعبه القادة الكورد في العملية السياسية بالعراق، ووقوفاً عند توجيهاتهم السديدة الحكيمة الحليمة...، والانطباع الخيِّر والطيب الذي يحمله الشعب العراقي بكافة مكوناته تجاه الشعب الكوردستاني، ولحرص ممثلي كوردستان في مجلس النواب العراقي على إبعاد المؤسسة التشريعية والرقابية من التجذبات السياسية والخلافات الحزبية المضرة بقضية الشعب العراقي، وبمصالحه وحقوقه، ولعدم تعطيل الدور التشريعي الرقابي البارز للمجلس...، ومن أجل ضرورة العمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الكتل البرلمانية، ولتهيئة الأجواء الملائمة لعقد (المؤتمر الوطني) لحل المشاكل والقضايا التي أدت إلى تفاقم أزمة الحكومة الاتحادية والتخوف من انهيار العملية السياسية ، ومن أجل الإسراع في إجراءات إصدار القوانين التي تخدم الشعب العراقي برمته وخاصة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام (2012) - المتعلق بقوت الشعب وتنمية البلد- ، من أجل ذلك كله اكتفى النواب الكوردستانيون- في هذه المرحلة !- بالإجراءات المتخذة ضد التصريحات المسيئة لمقام رئاسة جمهورية العراق، وعدم تصعيد الموقف ...، وفي حالة عدم تنفيذ جميع الاجراءات أو تكرار مثل تلك التصريحات المسيئة فستكون حتماً للنواب الكوردستانيين مواقف أشد صرامةً وحزماً.
Top