العراق: توافق مبدئي بين بغداد وأربيل على صيغة لقانون النفط والغاز
وأنهت ثلاث لجان تفاوضية مشتركة بين بغداد واربيل نهاية شهر تشرين الاول/أكتوبر الماضي مفاوضاتها في بغداد بشأن الملفات العالقة، ورفعت ثلاثة تقارير إلى رئيس الحكومة نوري المالكي.
وتناولت التقارير أبرز الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، وهي ملف المناطق المتنازع عليها، وميزانية حرس الإقليم (البيشمركة)، وقانون النفط والغاز.
وقال عضو اللجنة فرات الشرع لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)، إن "توافقا مبدئياً تم مؤخرا بين اقليم كردستان والحكومة الاتحادية بشأن صيغة لاقرار قانون النفط والغاز، من خلال مراجعة مسودة قانون النفط والغاز لعام 2007 ومقترح القانون المقدم من 60 عضواً من اعضاء مجلس النواب، على أن تكون المراجعة قابلة للتصحيح من دون المساس بجوهر الفقرات القانونية والدستورية".
واوضح الشرع وهو عضو في التحالف الوطني أن "لجنته بدأت بمراجعة القانونين من اجل الخروج بقانون واحد يحذف منه المواد الخلافية، بعيداً عن التأثيرات السياسية، على أن يرفع الى الحكومة للمصادقة عليه واحالته الى مجلس النواب مجدداً".
ومنذ إقرار الدستور العراقي، مثل قانون النفط والغاز أبرز الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، وهو لا يقل أهمية بالنسبة لصانعي القرار في الإقليم عن المادة 140 من الدستور المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها.
ويدور الخلاف بين أربيل وبغداد على 41 عقدا نفطياً وقعتها حكومة الاقليم منذ عام 2007 ولغاية الان وتصفها بغداد بغياب الشفافية في التوقيع. ورفض إقليم كردستان مؤخرا مسودة لقانون النفط والغاز أقرتها الحكومة العراقية وأرسلتها إلى مجلس النواب لإقرارها.
ويقول الإقليم إن مسودة القانون تركز الصلاحيات بيد الحكومة الاتحادية في إدارة الثروة النفطية على حساب الإقليم والمحافظات، كما أنه مرر من مجلس الوزراء دون مراعاة الأصول القانونية.
وتشكل واردات النفط نحو 95 % من ميزانية العراق، لكن لغاية الآن لا يوجد في البلاد قانون ينظم شؤونه بعد أن فشل مجلس النواب بدورته السابقة في تمرير قانون النفط والغاز الذي كان من المتوقع أن ينهض بالواقع النفطي حال إقراره.
