قيادي في ائتلاف المالكي يعلن حجز أموال الهاشمي.. ومجلس القضاء الأعلى يلتزم الصمت
وقال حسين الأسدي في بيان: «إن هيئة قضائية مؤلفة من 5 قضاة وقعوا على مذكرة إلقاء قبض بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتاريخ 19 - 12 - 2011 وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2005». وأضاف الأسدي، طبقا للبيان، أن «تعذر تنفيذ قرار الهيئة القضائية، لا سيما أن إقليم كردستان العراق يتستر على الهاشمي، دفع مجلس القضاء الأعلى إلى إرسال كتاب حجز أمواله المنقولة وغير المنقولة إلى وزارة المالية والدوائر المعنية، تمهيدا لإحالته غيابيا إلى محكمة الجنايات، هو وجماعته الحاضرون حضوريا والهاربون غيابيا، وفق المادة 121 من قانون أصول المحاكمات الجزائية لسنة 1971 المعدل».
وأصر الهاشمي على أن تجرى محاكمته في كوردستان بدعوى أن القضاء العراقي مسيس، وفي وقت لاحق أفادت مصادر كوردية مطلعة بأنه اقترح محاكمته في كركوك أو خانقين كحل وسط.
وفي هذا السياق أكد الأسدي أن قرار نقل القضية إلى أي محافظة عائد إلى مجلس القضاء الأعلى عدا نقلها لإقليم كوردستان؛ لأن الهاشمي «أساء وشكك بنزاهة القضاء الاتحادي في العاصمة بغداد»، مبينا أن «إحضار المتهم أمام قاضي التحقيق لا علاقة له بنقل التحقيق إلى مكان آخر؛ لذا وجب إحضاره في هذه المرحلة إلى قاضي التحقيق، وبخلافه يعد هاربا ما لم يسلم نفسه».
مجلس القضاء لم يوضح، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، إن كان قد أصدر فعلا قرارا بهذا الشأن، وهو ما كان سببا في تصعيد لهجة بعض القوى والكتل السياسية ضد السلطة القضائية التي كثيرا ما تأتي منها البيانات التي ينبغي أن يكون مصدرها القضاء من جهات سياسية متنفذة بالدولة.
يُذكر أن النائب الأسدي كان هو نفسه من أعلن عن إصدار مجلس القضاء الأعلى مذكرة إلقاء قبض بحق الهاشمي وذلك في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما تجنب القضاء الأعلى الرد عليه إلا بعد تكليف 5 قضاة بالتحقق من القضية على ضوء الاعترافات التي أدلى بها عدد من أفراد حماية الهاشمي وعرضت اعترافاتهم عبر أجهزة التلفزيون.
لكن مجلس القضاء الأعلى نفسه أصدر في 25 ديسمبر الماضي قرارا أعاد بموجبه التحقيق في التهم الموجهة إلى الهاشمي، الذي أجري من قبل قاضٍ منفرد، بينما أعلنت الهيئة القضائية الخماسية أن مذكرة الاعتقال بحق الهاشمي صدرت بعد توثيق تحقيقات القاضي المنفرد.
من جهته، اعتبر القيادي في القائمة العراقية وعضو البرلمان أحمد المساري في تصريح لصحيفة ـ«الشرق الأوسط» أن «البيان الصادر عن عضو (دولة القانون) الأسدي بيان سياسي ويهدف بالدرجة الأولى إلى إجهاض المؤتمر الوطني المزمع عقده». وأضاف المساري أن «من الغريب أن تصدر مثل هذه البيانات التي تتعلق بشؤون القضاء وسلطاته الحصرية من قبل كيانات وجهات سياسية يفترض ألا تكون لها صلة بمثل هذه المسائل»، مشيرا إلى أن «القضاء العراقي لم يقُل كلمته بعدُ في قضية الهاشمي وأن الهاشمي لا يزال متهما ولم يتم التحقيق معه، وبالتالي فإن عملية إصدار قرار بحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لا يمكن أن تتم إلا بإصدار حكم نهائي، الأمر الذي يعني أن بعض الإخوة في (دولة القانون) يريدون أن يستخفوا بعقول الناس».
واعتبر المساري أن «هذا البيان جزء من حملة التصعيد الإعلامي التي تمارس ضد القائمة العراقية والهدف منها في واقع الأمر إجهاض المؤتمر الوطني؛ لأن (دولة القانون) لا تؤمن بهذا المؤتمر وتريد إسقاطه لأنها هي من افتعلت الأزمة ولا تريد إنهاءها».
