زيادة حدة التوتر مع محاولة الزعماء العراقيين حل الازمة
واتفق ايضا الرئيس العراقي جلال طالباني -وهو كردي- ورئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي -وهو سني - على تنظيم مؤتمر وطني لجميع الكتل السياسية لتخفيف حدة التوترات التي اثارت المخاوف من عودة النزاع الطائفي بعد مغادرة اخر قوات أمريكية للبلاد قبل تسعة أيام.
وثارت الاضطرابات عندما تحرك رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي ضد اثنين من زعماء السنة في الكتلة العراقية.
وسعى المالكي الى القبض على نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بتهمة ادارة فرق الاغتيال التي تستهدف الحكومة والمسؤولين الامنيين وطلب من البرلمان أيضا عزل نائبه صالح المطلك بعد أن شبه المالكي بالدكتاتور العراقي صدام حسين.
وهددت الازمة بفشل اتفاق هش لتقاسم السلطة بين التحالف الوطني الشيعي وكتلة تمثل الكورد والكتلة العراقية التي يدعمها كثير من السنة والتي يقاطع نوابها جلسات البرلمان وتعهدت بمحاولة الاطاحة بالمالكي.
وقال بيان على موقع الرئيس العراقي على الانترنت ان طالباني والنجيفي اتفقا "على حل قضية السيد نائب رئيس الجمهورية الاستاذ طارق الهاشمي عبر الاجراءات القضائية التي يتيحها القانون والتي تضمن الوصول الى الحقائق بشكل سليم."
وقال الهاشمي انه ضحية لانتقام سياسي. ووصف الزعماء السياسيون الشيعة الادعاءات المنسوبة اليه بانها قضية جنائية ونفوا انها بدوافع سياسية مثلما قال بعض السنة.
وقال اياد علاوي زعيم كتلة العراقية في مقابلة بثها تلفزيون العربية يوم الثلاثاء ان الحكومة قد غيرت روايتها بشأن كيفية اجراء التحقيق مع الهاشمي.
وقال علاوي ان "هذا لا يجوز وهذا دليل واضح ان هناك تلاعبا بالموضوع."
وقالت كتلة العراقية التي يتزعمها علاوي ان اجراء انتخابات مبكرة حل ممكن للازمة. ودعا التكتل السياسي التابع لرجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر وهو حليف رئيسي للمالكي الى اجراء انتخابات جديدة يوم الاثنين.
وقاطع يوم الثلاثاء اثنان من أصل ثمانية وزراء ينتمون الى كتلة العراقية الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء. وقالت مصادر انه تم قبول اعتذار اربعة وزراء اخرين من العراقية ولكن اثنين حضرا الاجتماع مما يدل على خلاف واضح داخل الكتلة.
وقال مسؤول كبير بمجلس الوزراء لرويترز رفض الكشف عن اسمه ان بعض وزراء كتلة العراقية في عطلة مرضية أو يشاركون في وفود رسمية خارج العراق.
واضاف ان وزيري المالية والعلوم والتكنولوجيا فقط لم يحضرا اجتماع مجلس الوزراء للاسبوع الثاني.
وقال أحمد العلواني أحد كبار المشرعين في العراقية ان الكتلة لا تزال ملتزمة بمقاطعتها لاجتماعات مجلس الوزراء.
واجرى مسؤولون عراقيون وأمريكيون سلسلة من المحادثات لتهدئة الازمة التي تهدد بدفع العراق الى نوع من الصراع الطائفي الذي دفع البلد العضو في أوبك الى حافة الحرب الاهلية قبل سنوات قليلة.
وقتلت عدة تفجيرات تستهدف المناطق الشيعية في بغداد 72 شخصا على الاقل يوم الخميس وقتل انتحاري بسيارة ملغومة تستهدف وزارة الداخلية سبعة اشخاص يوم الاثنين.
وقال رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني في مقابلة مع تلفزيون الجزيرة انه اذا لم يتم عقد اجتماع بين الاطراف أو اذا فشل الاجتماع فسيتعين اجراء انتخابات مبكرة وانه اذا كان هناك صراع طائفي أو حرب طائفية فلن يكون طرفا فيه.
وقال مشرعون إن الكتل تحاول حل الازمة واتفقوا على ضرورة التعامل مع قضية الهاشمي في المحكمة.
وقال عادل برواري العضو البارز في الحزب الديمقراطي الكوردستاني ان هناك اشارات ايجابية من الجانبين حيث اتفقا على التهدئة ومواصلة المناقشات والمشاورات.
واضاف أن جميع الكتل اتفقت على أن طارق الهاشمي لا بد أن يمثل أمام القضاء في بغداد او اربيل وأن المطلك عليه ان يقدم اعتذارا علنيا للمالكي أو أن ترشح الكتلة العراقية شخصا اخر ليحل محله.
ولم يكن هناك أي مؤشر على الفور بأن الكتل الشيعية ستحضر المؤتمر الوطني الذي اتفق عليه طالباني والنجيفي. لكن قاسم الاعرجي المشرع البارز في كتلة التحالف الوطني قال ان الكتلة ملتزمة باتفاق تقاسم السلطة.
واضاف أن التحالف الوطني يلتزم بشراكة وطنية حقيقية ولا يريد تهميش أي طرف أو أي عنصر من الشعب العراقي.
