النزاهة البرلمانية: هيئة الإعلام والاتصالات بؤرة للفساد بكل عناوينه
وقال رئيس اللجنة النائب بهاء الأعرجي في بيان صدر اليوم عن مكتبه، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "هيئة الإعلام والاتصالات فيها مخالفات كثيرة وهي بؤرة للفساد بكل عناوينه"، مبيناً أن "اللجنة قد تستجوب الهيئة في البرلمان وتسحب الثقة منها أو تحيلها إلى هيئة النزاهة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقها".
وأضاف الأعرجي، وهو نائب عن الائتلاف الوطني، أن "جميع أعضاء الهيئة لم يصوت عليهم مجلس النواب ونبهناهم من ممارسة صلاحياتهم دون مصادقة مجلس النواب، وكما أن الهيئة تقوم بأعمال بعيدة من اختصاصاتها"، لافتاً إلى "وجود تداخل كبير بين العمل التنفيذي الذي يجب أن يكون لمدير الهيئة والسلطة التشريعية المتمثلة بمجلس الأمناء".
وأشار الأعرجي إلى أن "النظام الداخلي للهيئة فيه صلاحيات كبيرة لم تكن معهودة حتى في بعض الأحيان لمجلس النواب، الأمر الذي فتح الأبواب أمام إيجاد ملفات فساد كبيرة، أولها إعطاء التراخيص لشركات هاتف النقال الكبيرة وثانيها في آلية التسديد".
وأوضح الأعرجي أن "كثير من الدول فيها تنافس كبير على الهاتف النقال وقد تصل الرخصة الواحدة الى أكثر من 20 مليار دولار، ولكن في العراق لم يكن هناك تنافس وإنما وجدنا أنها أعطت بالآجل وهذا مؤشر كبير للفساد".
وتابع الأعرجي أن "لجنة الأمناء في الهيئة لم يكونوا من ذوي الخبرة والاختصاص"، محملاً الحكومة العراقية مسؤولية تعيينهم بالوكالة، فيما شدد على أن "مجلس النواب يقع عليه اللوم أيضاً لأنه لم يمارس دوره الرقابي".
وكانت اللجنة التحقيقية الخاصة بشركات الهاتف النقال أعلنت، في 10 تشرين الأول 2011، أن رئيس الوزراء نوري المالكي قرر إقالة المدير التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات برهان شاوي من منصبه، على خلفية تقرير رفعته اللجنة لرئاسة الوزراء، فيما كلف المالكي صفاء الدين ربيع تولي المنصب وكالة.
وسبق للجنة التحقيقية أن أعلنت، في 10 آب 2011، أن مجلس النواب صوت على إلزام شركات الهاتف النقال العاملة في العراق بدفع ثلاثة مليارات دولار خلال شهر واحد، ثمناً لرخصة الهاتف النقال التي قامت بأخذها إضافة إلى الغرامات التأخيرية والعقوبات، فيما هددت بسحب الرخصة من الشركة التي تمتنع عن الدفع، فيما اعتبر المدير التنفيذي لهيئة الإعلام برهان شاوي، في 17 آب 2011، الأمر مبالغ فيه، معتبراً أن البرلمان تجاوز على المؤسسات المختصة بتحديد رسوم شركات الاتصال، في حين أشارت لجنة النزاهة البرلمانية إلى أن المبالغ المستحقة على شركات الهاتف النقال هي ديون بذمتها.
يذكر أن لجنة التحقيق بشأن خدمات الاتصالات لشركات الهاتف النقال في مجلس النواب اتهمت، في 9 آب 2011، رئيس الوزراء نوري المالكي بالتستر على شركات الهاتف النقال المتأخرة في دفع مستحقاتها المالية، فيما أوصت اللجنة في مقرراتها التي قدمتها للبرلمان في الـ11 آب 2011، بإقالة المدير التنفيذي للهيئة برهان شاوي بسبب ما وصفته بـ"إهماله وتهاونه" في الحفاظ على إيرادات الدولة ومخالفته للتعليمات.
وصوت مجلس النواب في جلسته الاعتيادية الـ33 التي عقدت في، الـ16من شباط الماضي، على تشكيل لجنة تحقيقية للنظر في تجاوزات شركات الهاتف النقال، حيث كشفت في تموز 2011 أن مقدار المبالغ المترتبة بذمة شركات الهاتف النقال الثلاث العاملة في العراق على شكل ديون يبلغ ثلاثة مليارات و250 مليون دولار.
وقرر مجلس الوزراء عام 2009 الموافقة على تقسيط متبقي مبلغ الرخصة المستحق على الهاتف النقال لمدة ثلاث سنوات وبفائدة قدرها 4% بعد أن يتم تأكيد اللجنة الوزارية المختصة بتحسن الخدمة خلال ثلاثة أشهر من تاريخه.
وفازت ثلاث شركات للهاتف النقال في آب 2007، بفرصة العمل في العراق، وهي "زين" الكويتية، ويتركز عملها في الوسط والجنوب، و"آسيا سيل"، وهي شركة عراقية خليجية، وتعمل في معظم أنحاء العراق، وشركة "كورك" في إقليم كردستان ويملكها رجال أعمال عراقيون كرد.
