• Wednesday, 11 February 2026
logo

التحالف الكردستاني: زيباري رفض تنفيذ طلب المالكي بالاعتراض على قرار إدانة سوريا

التحالف الكردستاني: زيباري رفض تنفيذ طلب المالكي بالاعتراض على قرار إدانة سوريا
كشف التحالف الكردستاني اليوم الاثنين، عن ان وزير الخارجية هوشيار زيباري رفض تنفيذ طلب رئيس الوزراء نوري المالكي بالاعتراض على قرار الجامعة العربية ضد النظام السوري، لافتا الى ان زيباري اكتفى بالامتناع عن التصويت.

وقال النائب مؤيد طيب الناطق باسم الائتلاف الكردستاني في مجلس النواب العراقي لوكالة كردستان للأنباء(اكانيوز) ان "وزير الخارجية هوشيار زيباري تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء نوري المالكي طالبا منه الاعتراض ورفض قرار الجامعة العربية حول فرض العقوبات على النظام السوري".

واضاف طيب ان "زيباري رفض الامتثال لطلب المالكي وقرر عدم الاعتراض واكتفى بالامتناع عن التصويت على قرار الجامعة العربية حول تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية".

وقرر وزراء الخارجية العرب، في اجتماعهم الاخير الاسبوع الماضي تعليق عضوية سوريا بمجلس جامعة الدول العربية إلى حين قيامها بالتنفيذ الكامل لتعهداتها التي وافقت عليها بموجب خطة العمل العربية لحل الأزمة السورية التي اعتمدها المجلس في اجتماعه غير العادي يوم 2 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، فيما أمتنع العراق عبر وزير خارجيته هوشيار زيباري عن التصويت لصالح القرار، كما اعترضت لبنان واليمن على القرار الذي حصل على موافقة 18 دولة.

وانتقد عدد من الكتل السياسية العراقية، امتناع الخارجية العراقية عن التصويت لصالح القرار وبيّن ان هناك دوافع سياسية تقف ضد قرار التصويت.

ودافع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاسبوع الماضي عن موقف بلاده بشأن الامتناع عن التصويت لصالح تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية وقال إنه موقف "سليم" و"جريء" في خضم علاقات بغداد الدولية والإقليمية، منوها إلى ان ما يجري في سوريا يؤثر على العراق.

وقال زيباري خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الوزارة ببغداد إن "موقف العراق كان سليما ومستقلا وجريئا في خضم علاقاته الدولية والإقليمية والعربية"، مبينا أن "امتناع العراق عن التصويت على عزل سوريا هو قرار وليس خوفاً أو تردداً".

وكانت الحكومة العراقية قد أكدت ان امتناع العراق عن التصويت لصالح قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية دمشق لم يأت دعماً لنظام بشار الأسد، بل جاء من قناعة ان القرار لا يخدم مصلحة الشعب السوري.

ويتهم البعض الحكومة العراقية بدعم نظام الأسد نزولا عند رغبة طهران، ووقعت دمشق وبغداد العديد من الاتفاقات التجارية خلال الأشهر القليلة الماضية في وقت تحاول فيه الدول الغربية فرض عزلة سياسية واقتصادية على النظام السوري المتهم بقتل 3500 مدني منذ بدء احتجاجات مطالبة برحيل الأسد في آذار/مارس الماضي.

واعترضت الحكومة العراقية على قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا ولم تصوت الاسبوع الماضي لصالح القرار، فيما رأى محللون سياسيون ان موقف العراق الايجابي من النظام السوري اتى على خلفية ضغوطات مارستها طهران على حكومة بغداد لتأمين استمرار دعم حزب الله.

وكانت مبادرة الجامعة العربية قد وافق عليها الاسد وهي تقضي بوقف اطلاق النار، واطلاق سراح المعتقلين، وسحب الجيش من المدن، والسماح بتشكيل الاحزاب السياسية، واجراء انتخابات عادلة لانتخاب حكومة جديدة.

واندلعت احتجاجات شعبية في سوريا منذ منتصف شهر آذار/ مارس الماضي مستلهمة من الانتفاضتين التونسية والمصرية، وطالب المحتجون في البداية بإطلاق الحريات العامة وإجراء إصلاحيات سياسية لكنهم ينادون الآن باسقاط النظام، بعد وقوع أكثر من ألف قتيل واعتقال أكثر من 10 آلاف شخص بحسب منظمات حقوقية.

وواجه النظام السوري التظاهرات التي تصل إلى ذروتها في أيام الجمعة، بالقمع عبر الأجهزة الأمنية وعناصر أخرى مسلحة تعرف باسم "الشبيحة"، كما أنه لجأ إلى استخدام الجيش وآلياته الثقيلة في عدد من المدن والبلدات، وفرض الحصار وقطع الخدمات عنها، بعد أن ألقى باللائمة على "مندسين" و"سلفيين".

وفرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على الرئيس السوري بشار الاسد ومسؤولين كبار اخرين بحظر السفر وتجميد الاصول المالية لزيادة الضغط على حكومته لانهاء أسابيع من العنف ضد المحتجين.

كما وسعت الولايات المتحدة الاربعاء العقوبات لتشمل الاسد وستة من كبار المسؤولين في تصعيد للضغوط على حكومته لوقف قمع المحتجين.
Top