• Tuesday, 10 February 2026
logo

إحباط مخطط بعثي للاستيلاء على السلطة في العراق

إحباط مخطط بعثي للاستيلاء على السلطة في العراق
قالت وزارة الداخلية العراقية الأربعاء إن التنظيم البعثي الذي تم اعتقال كافة أفراده مؤخرا كان يخطط للاستيلاء على السلطة بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية من البلاد في نهاية العام الحالي.

واعتقلت السلطات في الأيام القليلة الماضية ما لا يقل عن 240 عضوا سابقا بحزب البعث المحظور وضباطا عسكريين سابقين في نحو ست محافظات عراقية.

وأبدى مسؤولون عراقيون في مناسبات عدة مخاوفهم من أن البعثيين قد يحاولون استعادة السيطرة على السلطة عندما ترحل القوات الأميركية.

وتحتفظ واشنطن بنحو 40 ألف جندي في العراق.

وقال الرئيس الأميركي باراك اوباما الأسبوع الماضي إن هذا العدد سينسحب بحلول 31 كانون الأول/ ديسمبر المقبل وفقا لبنود الاتفاقية الأمنية الثنائية التي وقعت في 2008 .

وقال وكيل وزير الداخلية الفريق حسين كمال لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن المخطط البعثي "يبدأ من خلال الشروع بعصيان مدني وهجمات مكثفة على القوات العراقية... تمهيدا... لتنفيذ المعركة الفاصلة في بغداد تهدف إلى إسقاط النظام السياسي".

وتابع "كان لابد من التحرك المفاجئ والسريع لاعتقال العناصر التي بدأت بتنظيم صفوفها... تم الآن إلقاء القبض على التنظيم البعثي من خلال عمليات نوعية ومهنية".

وقال مسؤولون بأجهزة الأمن والشرطة إن رئيس الوزراء نوري المالكي اصدر أوامر تقضي باعتقال بحق 350 عضوا سابقا بحزب البعث في محافظات شمالية ووسطى.

وكان ائتلاف العراقية قد دعا الحكومة والقضاء العراقي إلى عدم الانجرار وراء المعلومات الاستخبارية المزيفة التي تم بموجبها إلقاء القبض على عشرات من البعثيين السابقين.

وقال كمال "كان التنظيم البعثي يمول ويسلح من خارج الحدود. لدينا تصور كامل عن آليات التمويل سواء الخارجية أم الداخلية. بدأت السلطات المختصة بالتحقيق وستعلن النتائج بالتفصيل إلى الرأي العام بعد إكمال التحقيقات".

وكان صالح المطلك نائب رئيس الوزراء واحد زعماء ائتلاف العراقية إن "خلق أزمة في هذا الوقت ليس في مصلحة البلاد. مثل هذا الشيء سيعرقل الانسحاب الأميركي من العراق".

وجدد مستشار رئيس الحكومة العراقية لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي رفض الحكومة عقد مصالحة مع حزب البعث. وقال لصحيفة "الصباح" الحكومية إن "الدستور العراقي بفقرته السابعة حظر نشاط هذا التنظيم".

ويحظر الدستور العراقي مشاركة "البعث الصدامي" في العملية السياسية للتخلص من انصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي حكم البلاد لنحو ثلاثة عقود بقبضة من حديد. واعدم بعد ثلاث سنوات من محاكمته بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ويقول مسؤولون إن البعث مسؤول عن الكثير من الهجمات التي تستهدف مدنيين، لكن البعث المحظور نفى ذلك مرارا وقال إنه يستهدف الأميركيين.

وكان مجلس النواب بدورته السابقة قد اقر في العام 2008 قانون "المساءلة والعدالة" ليحل محل قانون "اجتثاث البعث"، وينص على إجراءات اقل صرامة تجاه أعضاء المراتب الدنيا لحزب البعث.

وأعلن حزب البعث في 31 أيار/ مايو الماضي انه سيدعو إلى "مصالحة حقيقية" في البلاد بعد الانسحاب الأميركي.

وقال المتحدث باسم الحزب خضير المرشدي حينها لـ(آكانيوز) خلال مشاركته في مؤتمر ببيروت "لو انسحبت القوات الأميركية بشكل كامل من العراق بالتأكيد سندعو الى عمل سياسي وطني تعددي قائم على اساس بناء نظام وطني ومصالحة حقيقية".
Top