الشهداء الكردستانية: سنستخدم قنبلة حلبجة كدليل على الجرائم المرتكبة ضد الكرد
واكتشف في 14 من شهر ايلول/سبتمبر الجاري في (باوَكوجك) القريبة من مدينة حلبجة، قنبلة كيماوية غير منفلقة تحت انقاض طائرة حربية تعود لعهد اللنظام العراقي السابق، وقد أدت الى إصابة 15 شخصاً من سكان المنطقة.
وقال وزير الشهداء وشؤون المؤنفلين بالاقليم، آرام أحمد محمد، في مؤتمر صحفي عقب تفقده لمكان القنبلة، ان "اكتشاف هذه القنبلة حدث كبير وتاريخي ويعيد الى الاذهان تلك الجرائم التي ارتكبها النظام العراقي السابق بحق هذا الشعب".
وأضاف محمد ان "الوزارة ستحاول استخدام هذه القنبلة الكيماوية كدليل على الجرائم المرتكبة ضد حلبجة والمناطق الأخرى بكردستان، من اجل تعريف تلك الجرائم على مستوى العالم كإبادة جماعية".
وأشار الى ان "هذا الحادث يعتبر رداً على الادعاءات التي تظهر من حين الى آخر وشككت في الجرائم التي اقترفها النظام السابق بحق هذا الشعب".
وأوضح وزير الشهداء، انه "مازالت هناك قنابل أخرى في حلبجة، لذا سنطلب من الفرق المختصة بالبحث والتنقيب عن قنابل أخرى قد تكون موجودة في حلبجة وأطرافها".
وكان قائممقام قضاء حلبجة، قد أعلن في وقت سابق من اليوم، عن اكتشاف قنبلة كيماوية ثانية في حلبجة، معرباً عن اعتقاده بوجود أعداد أخرى من القنابل الكيماوية غير المنفلقة داخل المدينة.
وقال كوران أدهم لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) ان "أحد المواطنين أبلغنا اليوم بوجود قنبلة كيماوية غير منفلقة داخل أراضيه، ولهذا الغرض أرسلنا فريقاً الى موقع القنبلة بهدف التحقق منها".
وأضاف أدهم انه "علاوة على هذه القنبلة، مازالت هناك العديد من القنابل الكيماوية الأخرى داخل المدينة، ولكننا لا نريد إخراجها، بسبب وجودها تحت الأرض والبيوت".
وأشار الى انه "مازلنا ننتظر قدوم فريق أميركي للتحقق من تلك القنبلة الكيماوية التي اكتشفت يوم الاربعاء الماضي في منطقة (باوَكوجك)، وتسببت الرائحة المنبعثة منها الى إصابة عدد من الأشخاص بجروح، كما تم اجلاء نحو 30 أسرة قريبة من مكان القنبلة الى فندق حلبجة، بناء على أوامر رئيس حكومة الاقليم".
وكان رئيس بلدية حلبجة خدر كريم، قد قال لـ(آكانيوز) أول أمس الخميس، انه "فرق البلدية حاولت إخراج بقايا طائرة حربية سقطت خلال قصفها للمدينة، وجدتها أثناء انشغالها ببناء متنزه في منطقة قريبة من مدينة حلبجة"، مستطرداً بالقول "وبالقرب من الطائرة وجدنا قنبلة كيماوية انشطرت نتيجة اصطدام الجرافة بها، فسال منها سائل كريه الرائحة، وكان يشبه رائحة الكيماوي الذي ضرب به حلبجة في عام 1988، ويرجح ان يكون غاز الخردل".
وتقع مدينة حلبجة على بعد 81 كم جنوب شرقي محافظة السليمانية 364) كم شمال شرقي العاصمة العراقية بغداد)، وتعرضت حلبجة في 16 مارس/آذار 1988 في فترة الحرب العراقية - الإيرانية الى القصف بالسلاح الكيمياوي من قبل طائرات الجيش العراقي، وتفيد تقديرات غير رسمية أن 5 آلاف مواطن مدني اختنقوا بتلك الغازات وأصيب أكثر من 10 آلاف إصابات مختلفة وفقد عدد آخر.
