• Monday, 09 February 2026
logo

المالكي: نحتاج إلى تشريعات تنهض بدولة بعيدة عن الطائفية والعنصرية

المالكي: نحتاج إلى تشريعات تنهض بدولة بعيدة عن الطائفية والعنصرية
قال رئيس الوزراء نوري كامل المالكي: لايمكن للدولة أن تنهض بسلطة واحدة، إنما نهضتها تتم من خلال جميع السلطات لأن هذه المهمة تكاملية، ودولة بلا قضاء ومحاماة وسلطة تنفيذية هي دولة منقوصة أو يمكن أن نعبر عنها بأنها لا دولة.

جاء ذلك خلال حضوره، يوم السبت 17/9/2011، الحفل الذي أقامته نقابة المحامين بمناسبة الذكرى (78) لتأسيسها.

وأضاف رئيس الوزراء في كلمة ألقاها في الحفل الذي أقيم برعايته: إن هذه النقابة العتيدة برزت أسم العراق، وكانت دليل وعي المحامي العراقي، وقضت أشواطا في إقامة العدل من خلال رجال صدقوا بمواقفهم، وأثبتوا بأنهم الحصن المتين لإقامة العدالة.

وتابع رئيس الوزراء: إن العدل هو تشييد الملك والدولة، وإقامته فيه رد للظلم عن الناس، وهذا اليوم يحكي قصة زمن طويل من العطاء قدمه المسؤولون على نقابة المحامين عبر رئاساتها المتوالية التي برز فيه رجال كبار.

وأكد رئيس الوزراء: ان الأمانة التي في أعناق رجال القضاء والمحاماة كبيرة ومبنية على أسس من الثوابت والمبادئ.

وقال رئيس الوزراء: المحامي كما يعبر عنه بالقضاء الواقف هو مكمل للقضاء الجالس، لذلك لاحديث عن القضاء إلا من خلال وجود المحاماة، وهذه الفكرة مأخوذة من خلال تجربة ما مر به العراق في زمن النظام السابق عندما أراد أن يسيس جميع النقابات وبضمنها نقابة المحامين، لكن المحامي العراقي شمخ بوجه ذلك والقضاء العراقي أيضا كان له نفس الموقف، لذلك عندما نحتفل اليوم بهذه المناسبة نحتفل بالصمود والشموخ الذي عبرت عنه المؤسسة القانونية.

وأضاف رئيس الوزراء: من مسؤوليتنا أن نقف إلى جانب النقابة وجميع المحامين، وأن نقدم الدعم لهم، والقضاء لايمكن له إلا أن يكون شريكا في عملية البناء وإشاعة ثقافة القانون في المجتمع.

ودعا رئيس الوزراء السلطة القضائية ونقابة المحامين إلى مساندة رجل الأمن والموظف في مؤسسات الدولة فيما يتعرض له من إبتزاز، لأنه سيكون قويا عندما يجد من يقف إلى جانبه ويأخذ بحقه.

وتابع رئيس الوزراء: عندما ضعف القانون لجأ الناس إلى إنتماءاتهم، والرجوع إلى الإنتماء ليس ممنوعا، لكن يجب أن يكون العراقي إبن العراق أولا وقبل كل شيء.

وأكد رئيس الوزراء بأن القضاء هو القوة التي يستند عليها كل الضعفاء، والقضاء والمحامون هم من يحمي الشرائح الضعيفة.

وقال رئيس الوزراء: نحتاج اليوم إلى تشريعات تنهض بدولة عصرية بعيدة عن الطائفية والعنصرية، وأن تكون مبنية على أساس المواطنة، إضافة إلى أن دستورنا اليوم بحاجة إلى دور القضاء والمحاماة.

وأشاد رئيس الوزراء بالمواقف الكبيرة التي جسدتها نقابة المحامين في زمن النظام السابق والفترة التي أعقبت سقوط هذا النظام وقدرتها على مواجهة التحديات، مشيرا إلى ماشهدته البلاد من فتنة طائفية، قائلا: لقد تمكنا من قبر فتنة الطائفية التي فرضت على شعبنا وهي بالغريبة عليه، وقد تمكن أبناء هذا الشعب أن ينهضوا بسرعة لبناء بلدهم كأخوة متحابين.
Top