• Monday, 09 February 2026
logo

علاوي:المالكي يستخدم تكتيكات ديكتاتورية ويتشبث بالسلطة بدعم إيراني وتواطؤ اميركي

علاوي:المالكي يستخدم تكتيكات ديكتاتورية ويتشبث بالسلطة بدعم إيراني وتواطؤ اميركي
اتهم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، السبت، رئيس الوزراء نوري المالكي بتشبثه بالسلطة من خلال مزيج من الدعم الإيراني والتواطؤ الأميركي، وفي حين أكد أن الحكومة تستخدم تكتيكات ديكتاتورية سافرة والترهيب لقمع المعارضة، كشف عن صدور تعليمات لمؤسسات مستقلة مهمة بأن ترسل تقاريرها مباشرة إلى مكتب رئيس الوزراء، فيما اعتبر أن حرب العراق عام2003 كانت حرب اختيار إلا أن خسارته عام2011هي اختيار لاتتحمله أمريكا ودول العالم.

وقال علاوي في مقال له نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية في الأول من الشهر الجاري، بعنوان كيف تستطيع الولايات المتحدة والعالم مساعدة العراق، إن "رئيس الوزراء نوري المالكي وعلى الرغم من عجزه عن الحصول على معظم المقاعد في انتخابات العام الماضي، لا يزال متشبثا بالسلطة من خلال مزيج من الدعم الإيراني والتواطؤ الأميركي"، مبينا أن "المالكي يبدي حاليا استهانة بالمبادئ الديمقراطية وحكم القانون".

وكشف علاوي عن "صدور تعليمات لمؤسسات مستقلة مهمة كاللجنة الانتخابية ولجنة الشفافية والمصرف المركزي العراقي، بأن يوردوا تقاريرهم مباشرة إلى مكتب رئيس الوزراء"، مضيفا أنه "في الوقت نفسه يرفض المالكي تعيين مرشحين يحظون بالإجماع في منصبي وزير الدفاع ووزير الداخلية، بموجب اتفاقية المشاركة في السلطة التي تم إبرامها العام الماضي".

واتهم علاوي الحكومة بأنها "تستخدم تكتيكات ديكتاتورية سافرة والترهيب لقمع المعارضة متجاهلة المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان"، مشيرا الى أن"منظمة هيومان رايتس ووتش في شباط الماضي عن وجود سجون تعذيب سرية تحت إمرة المالكي كما كشفت في يونيو عن استخدام الحكومة للبلطجية المأجورين في ضرب وطعن والاعتداء الجنسي على متظاهرين سلميين في بغداد كانوا يشتكون من الفساد والخدمات الرديئة".

وتابع علاوي في مقاله أن "هذه الأحداث المرعبة تذكرنا بالأفعال الاستبدادية للأنظمة المتساقطة في باقي أنحاء المنطقة على المظاهرات وهو ما يبعد كل البعد عن الحرية والديمقراطية الموعودة في العراق الجديد"، متسائلا "هل هذا هو ما ضحت الولايات المتحدة بأكثر من 4000 شاب وفتاة بالإضافة إلى مئات المليارات من الدولارات من أجل بنائه".

واعتبر علاوي أن "تطويل أمد وجود القوات الأميركية لن يحقق شيئا بمفرده فلا بد من وجود جهود سياسية منسقة على أعلى مستوى لضمان تحقيق الحرية والتقدم للشعب العراقي الذي عانى وضحى ونفد صبره"، لافتا الى انه "من الضروري الإصرار على التنفيذ الكامل والمناسب لاتفاقية تقسيم السلطة التي وضعت عام 2010، مع الرقابة والتوازن اللازم لمنع سوء استخدام السلطة والتشكيل الكامل للحكومة ومؤسساتها على أساس غير طائفي وعند الفشل في تحقيق تلك الخطوات ستكون انتخابات جديدة دون تدخل أجنبي".

ورأى علاوي أنه "ربما كان احتلال العراق عام 2003 حرب اختيار، لكن خسارة العراق عام 2011 هي اختيار لا تتحمله الولايات المتحدة وبقية دول العالم".

وأشار علاوي إلى أن "الربيع العربي بينما يشهد تغييرات داخل منطقتنا ويأتي معه أمل الديمقراطية والإصلاح لملايين من العرب، لم يعد يصرف سوى قليل من الاهتمام لمأساة العراق وشعبه"، مضيفا أن "العراقيين كانوا أول من تحول من الديكتاتورية إلى الديمقراطية ولكن النتيجة داخل العراق ما زالت يكتنفها الغموض".

وأوضح علاوي أنه "بعد مرور أكثر من ثمانية أعوام على الإطاحة بنظام صدام حسين ما زالت الخدمات الأساسية في وضع مزر فمعظم أنحاء الدولة لا تصل إليها الكهرباء إلا في ساعات قليلة من اليوم"، مبينا أن "صادرات النفط لا تزيد سوى بمقدار قليل عما كانت عليه عند الإطاحة بصدام حسين".

وذكر زعيم القائمة العراقية في مقاله أن "الحكومة قامت بتبديد أسعار النفط المرتفعة وعجزت عن تحقيق نمو مستدام في فرص العمل"، مشيرا إلى أن "الاقتصاد العراقي أصبح يجمع بين مزيج من المحسوبية وسوء الإدارة مع ارتفاع معدلات البطالة وانتشار الفساد وأصبح الوعد بتحسن الأمن أجوف مع ازدياد الطائفية".

ولفت علاوي إلى أن "القوات الأمنية العراقية الناشئة للأسف ينتشر فيها أعمال تطرف وولاءات مختلطة وبالكاد نجدهم قادرين على الدفاع عن أنفسهم ناهيك بالدفاع عن باقي الدولة".

وكانت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي حذرت، في (25 آب 2011) رئيس الوزراء نوري المالكي من "نهج التفرد" بالحكم، عقب تعيينه سعدون الدليمي كوزير دفاع بالوكالة وحسين الشهرستاني وزيرا للكهرباء وكالة إضافة إلى منصبه كنائب لرئيس الوزراء، مؤكدة أنه يستهين بالوزراء في الحكومة وقام بترسيخ نفوذه الشخصي من خلال محاربة وإقصاء بقية الشركاء في العملية السياسية، محمّلة المجتمع الدولي مسؤولية الحفاظ على الاستقرار في البلاد.

وتعيش البلاد أزمة سياسية تتمثل بعدم اكتمال تشكيل الحكومة وعدم الاتفاق على أسماء الوزراء الذين سيتولون إدارة الوزارات الأمنية حتى الآن، حيث شهدت محافظات بغداد وكربلاء والنجف وديالى وصلاح الدين ونينوى وواسط، في (15 آب الماضي)، عددا من التفجيرات بواسطة سيارات مفخخة وعبوات ناسفة استهدفت القوات الأمنية والمدنيين، أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 300 شخص.

يذكر أن العلاقات بين الكتل السياسية أخذت طابع الشد والجذب والتناحر على السلطة، سيما بعد الانتخابات التي جرت في السابع من آذار الماضي، مما أدى إلى التأخر في دفع العملية السياسية إلى الأمام في ظل حكومة لم تكتمل حتى الآن، فيما تشتد المشاحنات بين أكبر كتلتين برلمانيتين وهما ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والقائمة العراقية بزعامة أياد علاوي.
Top