• Monday, 09 February 2026
logo

الاقتصادية النيابية: حذف ثلاثة أصفار من العملة العراقية سيزيد ثقتها دولياًُ

الاقتصادية النيابية: حذف ثلاثة أصفار من العملة العراقية سيزيد ثقتها دولياًُ
اعتبر مقرر اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب العراقي يوم السبت، ان حذف ثلاثة اصفار من العملة العراقية سيزيد من الثقة والمصداقية الدولية بالعملة العراقية، مشيرا الى ان البنك المركز العراقي لديه استراتيجية حقيقية ازاء هذا الامر، منوها الى ان الدينار العراقي سيكون الاقوى في منطقة الشرق الاوسط.

وقال محما خليل لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)، اليوم ان "الحكومة العراقية تتوجه فعلا نحو عملية حذف الاصفار من العملة العراقية واعطاء الدعامات الاساسية لها، بحيث يكون هناك توزان بين القيمة الموجودة في يد المواطن مع ما يتناسب وقيمتها الحقيقية في سعر الصرف في السوق". مبيناً ان "حذف الاصفار سيزيد من الثقة والمصداقية الدولية بالعملة العراقية، خاصة وان العراق يحوز على موارد اقتصادية هائلة".

وكان القائمون على البنك المركزي العراقي، قد اشاروا في اكثر من مناسبة الى ضرورة حذف ثلاثة أصفار واصدار عملة جديدة، بفئات نقدية كبيرة لسد التعاملات الكبيرة، اضافة الى وجود عملات صغيرة، فضلا عن اصدار العملة الجديدة باللغات العربية والكردية والانكليزية.

ولفت خليل، النائب عن الائتلاف الكردستاني، الى ان "مستقبلاً واعداً ينتظر الدينار العراقي الجديد، الذي سيكون العملة الاقوى على مستوى الشرق الاوسط، ولا سيما ان العراق سيمتلك في الاعوام القليلة المقبلة، موازنة خيالية تعتمد على ورادات النفط التي قد تصل الى 6 ملايين برميل يوميا".. وتابع بالقول "فضلا عن ايرادات الغاز والايرادات الصناعية والزراعية والسياحة الدينية، الى جانب الخبرة والامكانات والعقول العراقية النيرة".

ورأى ان "البنك المركزي العراقي لديه استراتيجية حقيقية نحو حذف الاصفار من العملة العراقية، ونحن نثق بالقائمين عليه لما يمتلكون من خبرة مصرفية ونظرة اقتصادية ساهمت وتساهم في الحفاظ على الرصيد السيادي للدينار العراقي وعلى مقتنيات الشعب العراقي".. مبينا ان "هناك تنسيقاً كاملاً بين اللجنة الاقتصادية النيابية والبنك المركزي العراقي، ويحظون بدعمنا وثقتنا".

وقلل متخصصون عراقيون في مجال الاقتصاد من تأثير قيام البنك المركزي بحذف أصفار من العملة على القوة الشرائية للدينار العراقي، كما تأمل الحكومة من وراء تلك الخطوة، كما يرى باحثون أن كلفة رفع الأصفار ستكون اكبر من منفعتها، باعتبار ان قوة العملة تقاس باستقرار صرفها الذي يرتكز على قوة القطاع الإنتاجي القادر على توفير السلع والخدمات.

وحول طباعة العملة الجديدة بثلاث لغات، اوضح خليل "الدستور العراقي ينص في المادة رابعا على ان اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق، ويضمن اصدار الجريدة الرسمية باللغتين، مع التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية كمجلس النواب، ومجلس الوزراء، والمحاكم، والمؤتمرات الرسمية، بأيٍ من اللغتين"..

وتابع بالقول "كما ينص ايضا على الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين واصدار الوثائق الرسمية بهما وفتح مدارس باللغتين وفقاً للضوابط التربوية، والفقرة (هـ) تقول اية مجالات اخرى يحتمها مبدأ المساواة، مثل الاوراق النقدية، وجوازات السفر، والطوابع".

وكان البنك المركزي العراقي قد اعلن في 23 حزيران/يونيو الماضي عن استعداده لحذف الأصفار من العملة العراقية، وفيما أكد أن هذه الخطوة تعتبر من الوظائف الاستراتيجية للبنك، أشار إلى أن العملة الجديدة ستحوي على اللغة الكردية بالإضافة إلى اللغة العربية.

وللبنك المركزي العراقي أربعة فروع في البصرة والسليمانية وأربيل والموصل، حيث تأسس كبنك عراقي مستقل بموجب قانون البنك المركزي العراقي الصادر في السادس من آذار/مارس عام 2004، وهو المسؤول عن الحفاظ على استقرار الأسعار وتنفيذ السياسة النقدية بما فيها سياسات أسعار الصرف وإدارة الاحتياطات الأجنبية وإصدار وإدارة العملة، إضافة إلى تنظيم القطاع المصرفي.
Top