النزاهة البرلمانية تطالب بمنع سفر المسؤولين عن العقود الوهمية في الكهرباء
وقال عضو لجنة النزاهة البرلمانية النائب شريف سلمان: “ان اللجنة ستفتح تحقيقاً على خلفية العقود الوهمية التي تم كشفها في وزارة الكهرباء والتي تصل قيمتها إلى مليار و700 مليون دولار”.
وأوضح في تصريح لـ”الصباح”: “ان لجنة النزاهة في مجلس النواب كانت سباقة في دراسة ملفات الفساد الموجودة في بعض الوزارات ومنها الكهرباء والعقود التي تم ابرامها سابقاً ومؤخراً”.وأضاف ان “اللجنة ستمارس مهامها من خلال فتح تحقيق بأسرع وقت بشأن هذه العقود والوقوف على الوسطاء والتجار والاشخاص الذين حاولوا تمرير الصفقة للحصول على مكاسب مادية”.وأكد سليمان انه سيتم تقديم طلب الى الحكومة بعدم السماح للمتهمين في القضية بمغادرة البلاد لأي سبب، خشية هروبهم كما حصل مع المسؤولين الذين سبقوهم في الوزارات الاخرى.وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون حسن السنيد قد اعلن ان رئيس الوزراء نوري المالكي وجّه باقالة وزير الكهرباء رعد شلال.وقال: ان سبب التوجيه باقالة وزير الكهرباء يأتي على خلفية التعاقد مع شركات وهمية، وان رئيس الوزراء امر بالتحقيق في الموضوع”.الى ذلك، كشف نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، عن إصداره أمرا بإيقاف وإلغاء التعاقد مع شركتين أجنبيتين تم التعاقد معهما لنصب مولدات كهربائية، مؤكدا أنه طالب وزارة الكهرباء بإقامة دعوى قضائية على الشركتين لتقديمهما معلومات مضللة بقصد الاحتيال.ونقل موقع “السومرية نيوز” عن مدير مكتب الشهرستاني فيصل عبد الله قوله: إن “نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة أصدر أمرا منذ الخميس الماضي بإيقاف وإلغاء التعامل مع شركة ألمانية وأخرى كندية كانت وزارة الكهرباء تعاقدت معهما لنصب مولدات كهربائية تعمل بالوقود الثقيل”.وأكد أن “الشهرستاني عدّ ان وزارة الكهرباء مخالفة لتعاليم اللجنة، وتعاقدت مع الشركتين من دون التأكد من أنها شركات مصنعة أصلية يكون منشؤها الأم، على الرغم من قرار اللجنة الذي ألزمها بعدم التعاقد مع شركات وسيطة”. ويأتي قرار المالكي بإقالة وزير الكهرباء بعد ساعات من كشف عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي عن إجراء وزير الكهرباء عقودا تجارية مع شركتين وهميتين بنحو مليار و700 مليون دولار، وأكدت أنها ستتقدم بطلب لاستجواب الوزير في البرلمان في أول جلساته الأسبوع المقبل، من دون أن توضح تفاصيل عن العقود الوهمية والأشخاص الآخرين المتورطين في القضية.
من جانبه، برأ المفتش العام لوزارة الكهرباء علاء محيي الدين، الوزير المقال من تهم الفساد الخاصة بالتعاقد مع الشركتين.وقال لـ»الصباح» ان الوزارة لجأت كحل سريع الى بناء محطات الديزل لسهولة نصبها وتشغيلها، وكونها متوفرة في الاسواق، مشيرا الى ان الوزارة كانت تخطط من خلال ذلك الى توفير خمسة الاف ميغاواط من الطاقة.وأضاف قائلا: ان الوزير كان متحمسا لتنفيذ هذا المشروع كونه يقع ضمن تخصصه ولعلمه انها الحل الافضل لازمة الكهرباء على المدى القريب. وبين محيي الدين ان الوزارة وجهت دعوات لمجموعة من الشركات لغرض تنفيذ المشروع وتوفيرالوحدات، مبينا ان مجموعة شركات محلية تقدمت للتوسط في اقامته، الا انه تم التوصل الى قرار يقضي بحظر التعامل مع الشركات الوسيطة واللجوء الى الشركات الرصينة وتم التوجيه من مجلس الوزراء لتنفيذ هذ الموضوع والذي عملت الوزارة على تطبيقه. واكد المفتش العام ان الوزير قام في ضوء ذلك باختيار الشركتين بعد أن اعتذرت الشركات الأخرى عن التنفيذ وفقا للشروط والمواصفات التي وضعتها الوزارة، قبل ان يتضح ان الشركتين وهميتان، مبينا ان من الشروط التي أقرتها الوزارة تسديد مبالغ المشروع على دفعات، تسدد الاولى بعد نصب المحطة بسنة واحدة بنسبة 50 بالمئة، والسنة التي بعدها يسدد المتبقي من المبلغ، موضحا بان الشركتين وهميتان على هذه الشروط وتم التفاوض معهما، ثم رفع توصية من خلال اللجنة المشكلة برئاسة الوزير الى مجلس الوزراء على عد ان التعاقد معهما خارج صلاحية الوزير، مؤكدا ان لجنة الطاقة في مجلس الوزراء وافقت على التعاقد.
وبين محيي الدين ان التعاقد مع الشركتين لم يمر من خلال الالية المتبعة في التعاقدات المتمثلة بتاهيل الشركات قبل التعاقد بسبب أهمية المشاريع وضرورة كسب الوقت.واردف ان مكتب المفتش العام تلقى اشارات سلبية بشان الشركتين، وأبلغ الوزير بذلك الذي قرر بدوره ايقاف عملية التعاقد.من جانبه، وصف عضو في لجنة النزاهة النيابية إقالة وزير الكهرباء من قبل رئيس الوزراء بأنها «خطأ قانوني»، مشيرا إلى أن الإقالة من صلاحية مجلس النواب.وقال جواد الشهيلي في تصريح نقله موقع «السومرية نيوز»: إن «إقالة وزير الكهرباء رعد شلال من قبل رئيس الوزراء خطا قانوني»، مبينا أن «الأصول المتبعة إما أن يقدم وزير الكهرباء استقالته بنفسه، أو أن تقدم رئاسة الوزراء طلبا إلى البرلمان لإقالة الوزير».وأكد الشهيلي وهو نائب عن كتلة الأحرار، أنه «يؤيد إقالة وزير الكهرباء بشرط الرجوع إلى مجلس النواب»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن «منصب وزارة الكهرباء من حصة القائمة العراقية، ولها الحق في تقديم مرشح آخر لهذا المنصب».
