المجلس السياسي العربي في كركوك: المادة 140 انتهت صلاحيتها
140واوضح عبد الرحمن مرشد العاصي لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) امس ان "المادة 140 الدستورية قد انتهت مدة صلاحيتها، وان اعادة منح الثقة وتشكيل لجنة خاصة للمادة في مجلس النواب يعد عملاً غير مشروع، ومن شأنه ان يهمش حقوق عرب كركوك".
واضاف اننا "نطالب بايقاف العمل بالمادة 140 الدستورية، والغاء اللجنة الخاصة بها، وعدم السماح لعمل اللجنة على حساب ابناء القومية العربية في كركوك".
وصوت مجلس النواب العراقي في 13 ايار/مايو الجاري بالاغلبية، على تشكيل لجنة نيابية خاصة بالمادة 140 الدستورية، تقوم بمهمة متابعة ومراقبة خطوات اللجنة 140 الحكومية، المتعلقة بتنفيذ المادة الدستورية.
من جانب آخر، اشار المجلس السياسي العربي في كركوك، في بيانه الاخير الذي تلقت (آكانيوز) نسخة منه اليوم الى ان "رئيس واعضاء اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 الدستورية يعلمون فقط لتحقيق مصالح ابناء القومية الكردية، ويهدفون الى خدمة الاحزاب الكردية والمناطق التي تقطنها غالبية كردية في كركوك".
ويضم المجلس السياسي العربي في كركوك، عددا من اعضاء مجالس الاقضية والنواحي، وعدداً من وجهاء العشائر العربية القاطنة جنوب غربي كركو.
واضاف البيان انه "ينبغي ايقاف العمل بالمادة 140، والغاء اللجنة الخاصة بالمادة، التابعة لمجلس النواب العراقي، وتأتي مطالب المجلس السياسي العربي استناداً الى انتهاء الموعد المحدد لتنفيذ المادة الدستورية".
وفي المقابل، قال عضو مجلس محافظة كركوك فؤاد حسين لـ(آكانيوز) انه "ليس من الضروري الرد على بيان المجلس السياسي العربي، لأن رئيس واعضاء المجلس هم من الشخصيات الشوفينية التي اعتادت على اصدار بيانات عدائية وخطابات لا تستند الى اسس واقعية".
وتابع بالقول ان "كل مرحل عن كركوك تم تعويضه بمبلغ 10 ملايين دينار عراقي(8500) دولار اميركي، وفي المقابل حصلت كل عائلة وافدة مستفيدة سابقاً على 20 مليون دينار عراقي، وهذا يكشف عما اذا كان الكرد هو المستفيدون ام العرب".
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، وحددت مدة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
وفي حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140 من الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات الآلاف من السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان نظام صدام حسين، قد غيرها أيضاً بجلب مئات الآلاف من السكان العرب إليها، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.
يذكر أن لجنة المادة 140، شكلت عام 2006، ويرأسها وزير العلوم السابق رائد فهمي، ومهمتها الإشراف على تطبيع الأوضاع في كركوك.
