• Saturday, 07 February 2026
logo

الجيش الأميركي: حل لغز الاغتيالات تتحمل مسؤوليته القوات الامنية العراقية

الجيش الأميركي: حل لغز الاغتيالات تتحمل مسؤوليته القوات الامنية العراقية
أكد المتحدث بأسم الجيش الأميركي في العراق الجنرال جيفري بيوكانن، ان عودة ملف الاغتيالات في الفترة الاخيرة يجب ان يأخذ بنظر الاعتبار، مشيرا الى ان القوات الامنية العراقية هي المسؤولة عن حل هذا اللغز باعتبارها الجهة المسؤولة عن الامن في البلاد.


وقال بيوكانن في مقابلة مع (آكانيوز) إن قيادة عمليات بغداد مسؤولة عن الامن في محافظة بغداد ونعمل مع هذه القيادة في اطار تبادل المعلومات الاستخبارية وكذلك في اطار تقديم المشورة والتدريب والاسناد.
وقال بيوكانن "ان قيادة عمليات بغداد مسؤولة عن الامن في محافظة بغداد ونعمل مع هذه القيادة في اطار تبادل المعلومات الاستخبارية وكذلك في اطار تقديم المشورة والتدريب والاسناد والاليات للقوات الامنية العراقية، لكننا لاحظنا ارتفاعا في محاولات الاغتيال في المحافظة ككل، واعلم ان القوات الامنية العراقية هي الجهة الدالة لحل هذا اللغز، وتم تشكيل فرقة عمل لوضع الخطط الاستباقية قبل تنفيذ هذه العمليات وانا اصنف هذه العمليات الى ثلاثة اصناف الاول هو تنظيم القاعدة ومجموعات اخرى تحاول استهداف موظفين حكوميين وعدم تمكنهم من الاقتراب من أماكن عملهم والصنف الثاني تقوم به عصائب اهل الحق وهذه المنظمة اهدافها مختلفة بالرغم من انه مازال لهم إمكانيات الاستهداف ولديهم الإمكانية باستهداف موظفين كبار في الحكومة العراقية لوقف المنافسة السياسية واستهداف القادة الجادين في تطبيق القانون على الرغم من خلفيات المواطن العراقي والصنف الاخر هو صنف اجرامي صرف فهناك عمليات اختطاف وسطو مسلح هدفه والمال او دفع دية، اننا نراقب بعض الاشياء ولدينا بعض المؤشرات ولكن هناك فكرة ان هناك مجموعة ارهابية بالامكان ان تقوم بعمليات ارهابية في بغداد للتأثير على تاريخ ومكان انعقاد القمة العربية ونحن نتبادل جميع المعلومات الاستخبارية مع الحكومة العراقية".
وعن توقعاته بشأن تصاعد العمليات المسلحة خلال الايام المقبلة قال بيوكانن " لم نر على العموم في البلاد ككل ارتفاعا للهجمات، لكننا اشرنا ارتفاعا بالعمليات المسلحة من خلال اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون في بغداد وجنوب العراق وهذه العمليات وراءها مليشيات اجرامية، وتقييمنا لهذا الوضع بان بعض المجموعات الارهابية تتبنى هذه العمليات لتظهر انها هي وراء اخراج القوات الاميركية من العراق، لكن انا اريد ان أؤكد ان ليس هناك علاقة لتصاعد عملياتهم بوجودنا هنا علما ان 90 بالمائة من متضرري هذه العمليات هم من الشعب العراقي والذين هم ليسوا من عناصر القوات الامنية العراقية، اما العمليات الارهابية التي تقع في الجنوب، فيقف وراءها عصائب اهل الحق واليوم الموعود وكتائب حزب الله، اما في شمال العراق كصلاح الدين وكركوك فأن العمليات الارهابية التي تقع هناك فيقف وراءها انصار السنة، وجيش النقشبندية.
وفي رده على سؤال عن جاهزية القوات العراقية قال المتحدث بأسم الجيش الأميركي في العراق "اعتقد أن القوات الأمنية العراقية تقوم بعمل كبير باستتباب الأمن في البلاد عامة، وبخاصة منذ الصيف الماضي، لكن الهجوم على مجلس محافظة صلاح الدين وكذلك الحادث الإرهابي في مدخل المنطقة الخضراء يظهران أن هناك خطراً إرهابيا قائماً، في الحقيقة انً عدد الهجمات انخفض وعدد الضحايا انخفض بالمقارنة مع السنوات الماضية وهذا كان نتيجة عمل القوات الأمنية العراقية وكذلك القوات الأميركية في العراق، وعملهما سوياً كان له اثر على تنظيم القاعدة في العراق، ولكن القاعدة في البلاد لم تغير من رغبتها في قتل الأبرياء ولم تغير من تكتيكها من قتل الكثير. اعلم أن رئيس الوزراء أمر باجراء تحقيق كامل، وليس لديه نتائج هذا التحقيق، لكن ما رأيته خلال هذه السنوات هو أن القوات الأمنية العراقية عازمة على القيام بتحقيقات وتعلم بأخذ النتائج من هذه التحقيقات لاستعمالها في عمليات أخرى. أما بخصوص مجلس محافظة صلاح الدين فإن القاعدة وعلى الرغم من تهشيم قدراتها لكنها مازالت خطرة وما سيتيح لنا هزم القاعدة هو الاستمرار في الضغط على جميع جوانب القاعدة وخلاياها من قبل القوات الأمنية العراقية التي قامت منذ بداية العام الحالي بتفكيك (38) عبوة ناسفة، كما تمكنت من العثورعلى (52) مخبأ للاسلحة والاعتدة العسكرية. في الحقيقة لدينا الكثير من العمل للقيام فيه في مدة (8) أشهر التي مازالت لدينا هنا ولكن نحن مصممون للقيام بالكثير قبل هذا التاريخ.
وردا على سؤال عن مساعي واشنطن لإبقاء 20 إلف جندي في العراق قال بيوكانن "وقعنا على اتفاقية تنص على الانتقال الكامل لمهام القوات الاميركية في العراق الى قيادة مدنية في نهاية هذا العام ونحن نحترم جميع بنودها لغاية هذه الساعة ونحن ملتزمون بأحترام جميع نصوصها، وتعلم الحكومة العراقية وقادة القوات الامنية العراقية قدراتهم الحقيقية، اني ارى انه يجب عليهم ايجاد طريقة مثلى لخدمة الشعب العراقي، وكذلك منع الفجوات في القوات الامنية العراقية، ولكن علاقتنا مع الحكومة العراقية وقواتها الامنية لا تحددها تهديدات بالعودة الى العنف واذا احتاجت الحكومة العراقية الى مساعدة اضافية من القوات الاميركية في العراق بامكانهم طلب ذلك انا متاكد ان حكومتنا ستفكر جديا بخصوص هذا الطلب. واعتقد انه اذا كان هناك طلب لتمديد الاتفاقية فأنه سيكون مختلفاً بالمقارنة مع ماهو معمول في هذه الاتفاقية".
وعن رأيه في الحوار الذي تجريه الحكومة العراقية مع الجماعات المسلحة وانخراط عدد منها في العملية السياسية قال المتحدث بأسم الجيش الأميركي في العراق ان "عملية تشكيل الحكومة اعطتني الكثير من الامل، والسبب في هذا الامل يتلخص في كون تشكيل الحكومة يتطلب الكثير من التنازلات من جميع الاطراف، والنتيجة كانت حكومة شاملة تضم الجميع، واذا كانت هذه الجماعات المسلحة تشارك في العملية السياسية عن طريق الحوار وعن طريق السبل الديمقراطية وليس عن طريق العنف يمكن ان تذهب بنا هذه العملية الى مسألة المصالحة مع تلك المجموعات، واذا تخلت هذه الجماعات عن سلاحها، وكانت مصممة على ان تكون جزءاً من الحل وليس جزءاً من المشكلة، فهذه خطوه مهمة لوصول العراق الى إمكانياته التي يتمناها، لكن الذين اقترفوا جرائم يجب محاكمتهم في اطار القانون العراقي، اما اولئك الذين لم تتلطخ اياديهم بالدماء فيجب ان تعطى لهم الفرصة للمشاركة ليكونوا جزءا من الحل، لكن حينما تحاول المجاميع المسلحة التأثير في الاحداث عن طريق العنف، فليس هناك رابح ، وهذا لن يرسم مستقبلا للعراق، لكنني مازلت متفائلا بخصوص المستقبل".
Top