الجنائية العليا: القتل الجماعي للبارزانيين إبادة جماعية
وحكمت المحكمة على خمسة من مجموع ستة متهمين في ملف أنفلة وقتل البارزانيين، أحكاماً متفاوتة.
وقال محامي الدفاع عن ملف القتل الجماعي للبارزانيين لدى المحكمة الجنائية، اياد كاكايي، لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) ان "المحكمة حكمت على كل من طارق عزيز، سعدون شاكر محمود، حامد يوسف حمادي، حكمت مزبان ابراهيم بسبب تورطهم في قضية أنفلة والقتل الجماعي للبارزانيين، غير انه تم تبرئة المتهم وطبان ابراهيم الحسن بسبب عدم كفاية الأدلة ضده".
وأضاف كاكايي ان "المتهم سعدون شاكر صدر بحقه حكم (الاعدام) وفق المادة 11، والسجن 15 عاماً لاقترافه جرائم ضد الانسانية، والسجن سبعة أعوام بتهمة تعذيب البارزانيين والسجن 10 أعوام للأضرارالجسدية والنفسية التي ألحقها بالبارزانيين".
وأوضح ان "المحكمة حكمت على طارق عزيز وفق المادة 11 بالسجن المؤبد بتهمة الإبادة، والسجن 15 عاماً وفق المادة 12 بتهمة نقل البارزانيين قسراً، والسجن سبعة أعوام بتهمة التعذيب، والسجن 10 أعوام بتهمة الحاق الأذى بالبارزانيين".
"وحكمت على حكمت مزبان ابراهيم بالسجن المؤبد والسجن 15 عاماً بتهمة جرائم ضد الانسانية بحق البارزانيين، والسجن سبعة أعوام بتهمة التعذيب والسجن 10 أعوام بتهمة اقترافه جريمة ضد الانسانية"، بحسب كاكايي.
وأشار الى ان "المحكمة حكمت على المتهم حامد يوسف حمادي بالسجن 10 أعوام، وعلى المتهم سفيان ماهر حسن بالسجن المؤبد بتهمة الإبادة الجماعية والسجن سبعة أعوام بتهمة تعذيب البارزانيين".
من جانبه، قال عضو لجنة متابعة القضايا في المحكمة الجنائية العليا العراقية زمان عبدة، لـ(آكانيوز) ان "المحكمة اعتبرت جريمة القتل الجماعي للبارزانيين إبادة جماعية (جينوسايد)".
يشار الى ان المحكمة الجنائية العليا العراقية عقدت أولى جلساتها لمحاكمة المتهمين في ملف أنفلة البارزانيين في الثاني من آذار/مارس عام 2009.
يذكر انه في عام 1975 أصدر النظام السابق أمرا بترحيل أفراد عشيرة البارزانيين من محل سكناهم بمحافظة اربيل إلى محافظات بجنوب العراق، وفي عام 1980 أعيدوا إلى مجمعات سكنية قسرية في ناحية (قوش تبه) 20 كم جنوب مدينة أربيل.
وفي المدة بين 30 تموز/يوليو، والأول من أيلول/سبتمبر من عام 1983 طوقت الأجهزة الأمنية والحرس الجمهوري التابع للنظام العراقي السابق آنذاك تلك التجمعات واحتجزت الاف البارزانيين من الرجال والفتيان ممن تزيد أعمارهم عن تسعة أعوام، بحجة نقلهم لحضور اجتماع ومن ثم إعادتهم إلى مساكنهم حيث نقلوا باتجاه مدينة كركوك، ولكن مصيرهم بات مجهولاً منذ ذلك الحين.
وبعد أحداث عام 2003 تم العثور على بعض رفات المعتقلين من أفراد عشيرة البارزاني، قد اعدموا رمياً جماعياً بالرصاص بعد ان تم عصب أعينهم وقيدت أيديهم ودفنوا في مقابر جماعية في ناحية (البصية) التابعة لمحافظة المثنى بجنوب العراق.
